لارا سعادة: مراسيم النفط أُقرّت بصفقة سياسية ومن عطّل اقرارها سابقاً هو نفسه من اقرّها اليوم

  • محليات
لارا سعادة: مراسيم النفط أُقرّت بصفقة سياسية ومن عطّل اقرارها سابقاً هو نفسه من اقرّها اليوم

اعلنت المستشارة القانونية لرئيس حزب الكتائب سامي الجميّل المحامية لارا سعادة ان سبب تأخير اقرار مراسيم النفط لمدة 3 سنوات هو سياسيّ بحت، كاشفةً ان وزير الاقتصاد السابق الان حكيم كان عضواً في اللجنة الوزارية التي شُكّلت لدراسة هذه المراسيم، ومشيرة الى ان هذه اللجنة اجتمعت مرة واحدة وطُلب من اعضائها وضع ملاحظاتهم على المرسومين وهذا ما قمنا به وارسلنا هذه الملاحظات الى الهيئة لكن اللجنة الوزارية لم تجتمع لتناقش الملاحظات المقدّمة.

سعادة وفي حديث لبرنامج "نقطة عالسطر" عبر صوت لبنان 100.5 مع الاعلامية نوال ليشع عبود، لفتت الى ان اي نقاش فعليّ للمراسيم لم يحصل لا في الحكومة الحالية ولا الماضية، واضافت "من عطّل اقرار المراسيم في السابق هو نفسه من اقرّها اليوم، ما يدفعنا الى وضع علامة استفهام حول الصفقة التي تمت، خصوصاً انه لم يتم اي تعديل تقني على هذه المراسيم."

وتابعت "وُضعت المراسيم على جدول الاعمال من دون مناقشتها، واعترض الوزراء ميشال فرعون ومحمد شقير ومروان حمادة على الامر وطالبوا بمنحهم الوقت لدراستها". واكدت ان الامر الوحيد الذي تغيّر في البلد انه حصلت صفقة سياسية بدءا من انتخاب رئيس الى تشكيل الحكومة وصولاً الى ملفي النفط والاتصالات، معربة عن شكّها في ان يكون اقرار هذه المراسيم لمصلحة الشعب.

وقالت: "الدليل على الصفقة ان وزير الخارجية هو من اعلن اقرار المراسيم وليس وزير الطاقة المعنيّ بالملف، على الرغم من انهما من الفريق السياسي نفسه".

ورداً على سؤال حول الخطوات التي ينوي حزب الكتائب اتخاذها في هذا المجال، قالت سعادة "لدينا كتلة نيابية وازنة في مجلس النواب الذي هو السلطة الرقابية الاولى في البلد"، مشددة على ان مجلس النواب والاجهزة الرقابية هما الجهتان الصالحتان للمراقبة، واستغربت كلام وزير الطاقة عن ان الجهات التي ستراقب حسن ادارة هذا الملف هي الهيئة ووزارة الطاقة ومجلس الوزراء إذ ان هذه المؤسسات دورها تنفيذي في النظام اللبناني بينما المحاسبة والمراقبة هي من صلاحيات مجلس النواب احتراماً لمبدأ فصل السلطات. واضافت "سيكون عملنا الاساسي مراقبة ما يحصل ووضع ملاحظات واطلاع الرأي العام عليها اضافة الى طرح الاسئلة على الحكومة والطلب من مجلس النواب عقد جلسات دورية لاطلاع النواب على الملف لكي يتمكنوا من ممارسة دورهم، وعلى هذا الاساس سنحاسب".

واوضحت ان لدى حزب الكتائب الكثير من الملاحظات، اولاً في الشكل: حول ادارة الملف واقرار المراسيم، فقد اعترف الوزراء انهم لم يتمكّنوا من قراءة هذا الملف المؤلّف من 400 صفحة، وثانياً في المضمون حول تقسيم البلوكات وصلاحيات وزير الطاقة، مشيرة الى ان اتفاقية الاستكشاف والانتاج تعطي الوزير صلاحيات هائلة خصوصاً اعطاء الموافقة المسبقة للشركات على كل خطوة ستقوم بها ما يعني فتح الباب للفساد والمحسوبيات واستعمال النفوذ.

ودعت سعادة الى الافصاح عن المساهمين في الشركات المشغّلة وغير المشغّلة وشركات الخدمات في ظل انتشار معلومات تفيد بأن سياسيين يقفون وراء معظمها. وتابعت "اتفاقية الاستكشاف والانتاج تتحدث في المادة 35 منها عن سرية هذه الاتفاقية وجميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالانشطة البترولية وانه يمنع على اي احد الاطلاع عليها،" وسألت "كيف سيراقب البرلمان ويحاسب اذا كانت الاتفاقية سرية؟"

وختمت سعادة قائلة "هذه الثروة هي ملك المواطنين اللبنانيين لا السياسيين واصحاب النفوذ، ويجب يقف اللبنانيون بالمرصاد لمحاولات هدرها او اجراء صفقات عليها".  

 

المصدر: Kataeb.org