لا نريدُ أن نموتَ في غرفِكم المُظلِمة

  • مقالات
لا نريدُ أن نموتَ في غرفِكم المُظلِمة

هل تَعْلَمون أيُّها السادةُ

أيُّها المسؤولون عن مصيرنا وأمنِنا واستقرارِنا

هل تعلمون

أنَّ الولايات المتَّحدة الأميركيَّة

وأنَّ روسيّا

وأنَّ حُكَّامَ الأرض يتصارَعونَ حولَنا

في العراق

في سوريا

في فلسطين

وأنَّ إسرائيل تتحرَّكُ خلْفَ الستار

وأنَّ الأطماع محدِقةٌ بهذه المنطقة من العالم مهدِ الدياناتِ والحضاراتِ الإنسانيَّةِ

إنْ كنتُم تعلَمون وتتصرَّفونَ كما تتصرّفون فتلكَ مصيبةٌ

وإنْ كنتُم لا تعلمون لأَّنكم مأخوذونَ بثرَواتِكُم وصفقاتكُمْ فالمصيبَةُ أعظمُ

لأنَّنا إذا خسِرْنا الوطنَ فلا معنى لكُم ولثرواتِكُم

إنَّ أغنى أغنياء العالم روتشيلد ماتَ عندما أُغلِقَ بابُ خزنتِهِ عليهِ

ماتَ في خزنَتِهِ

ونحنُ لا نريدُ أن نموتَ في غرفِكم المُظلِمة وخزناتِكُم المُغلقَة

نريدُ أن نعيشَ في هذا الوطَنِ الجميلِ

وأنتُمْ تتلهَّوْنَ بأمورٍ كثيرةٍ إلاَ بمصلحة الوطَن

فتعجِّزون بعضُكم بعضاً في صياغةِ وإنتاجِ قانونِ إنتخابٍ وقانونِ موازنَةٍ وخِطَّةٍ للإنماءِ والتقدُّمِ والتطوُّرِ لإخراجِنا من النَفَقِ المظلِم

وتنادونَ بوطنِ الرسالةِ وتتبجَّحونَ وتحوِّلونَهُ وطناً للتصادُمِ والنزاعِ وتَقاسُمِ المغانِم

وطنُ الرسالةِ

هو وطَنُ الإنسانِ – والإنسانُ هو عَصَبُ هذا الوَطَنِ مسلماً كان أم مسيحيّاً أم علمانيّاً.

كلُّ الدينِ وكلُّ الفكرِ في وطَنِ الرسالَةِ هدفٌ واحِدٌ هو حُرِّيَةُ وكرامَةُ هذا الإنسان.

وأنتُمْ تَصلبونَه على أخشابِكُم اليابِسةِ

ولا تكتبونَ سعادَتَهُ بأحرفٍ مضيئةٍ على خشب الأرز.

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: رفيق غانم