لا يمكن تحديد سقف لسعر صفيحة البنزين...طويلة لـ kataeb.org: ما يحصل سيؤثر سلباً على الاقتصاد ومالية الدولة

  • خاص
لا يمكن تحديد سقف لسعر صفيحة البنزين...طويلة لـ kataeb.org: ما يحصل سيؤثر سلباً على الاقتصاد ومالية الدولة

القصة تتكرّر منذ نحو عام بحيث ترتفع أسعار النفط كل يوم اربعاء بمبلغ زهيد وبوتيرة مستمرة تصل الى 300 او 400 ليرة كمعدل، وبهذه الطريقة لن يشعر احد بإرتفاع  أي من المشتقات النفطية خصوصاً البنزين، لان المبلغ "مش حرزان" كما يرى البعض، اما حين يلامس سعر الصفيحة الـ30 الف ليرة لبنانية فهذه مصيبة خصوصاً لدى الطبقة الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود.

 

 ومع تكرار هذا الارتفاع وصل سعر صفيحة البنزين اليوم الى 29200 ليرة والديزل 20200 والمازوت 20000 والغاز 15500 ليرة لبنانية، وعلى ما يبدو "الحبل على الجرّار" في ظل صمت المسؤولين والمعنييّن من اتحادات وغيرها، بحيث إنتظروا  تفاقم المشكلة ولم يبحثوا عن حلول لتفادي الأعظم، كما يجري عادة في دول العالم التي تقوم بمساعدة شعبها عبر طرق عدة، اما في لبنان فالمشكلة تتفاقم من دون حل .

 

وفي هذا الاطار يشير رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة في حديث لموقعنا الى ان أسعار النفط إرتفعت عالمياً  منذ حوالي العام حتى وصلت الزيادة الى 50 في المئة، بحيث وصل سعر البرميل الى 76 دولار، وهذه الزيادة تتأرجح في بعض الأحيان فتزيد وتنخفض ومن الوارد لاحقاً ان ترتفع اكثر.

 

ورداً على سؤال حول أسباب هذا الارتفاع، لفت الى وجود عوامل سياسية ترتبط ببلدين منتجين للنفط بوفرة هما ايران وفنزوىلا ، والأخيرة تعاني من ازمة اقتصادية كبيرة جداً  اذ خفضّت  حكومتها من كميات البترول التي تستخرجها وهذا يعني في السوق العالمي بأن العرض بات اقل، كما ان إنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وزيادة العقوبات على ايران التي تعتبر من اهم البلاد المنتجة للنفط ساهم في ارتفاع الأسعار وبالتالي اثرّ على عرض النفط، أي ان  كل هذه الازمات الاقتصادية أدت الى ذلك.

 

وحول إمكانية وضع سقف لسعر صفيحة البنزين في لبنان، قال طويلة:" لا يمكن القيام بذلك لان الأسعار ترتفع عالمياً ومن الوارد ان يزيد السعر اكثر، كما ان مشتقات النفط حين تصل الى لبنان ترتفع كلفتها وهذا يعني المزيد من تضخّم الأسعار، فضلاً عن  وجود استهلاك كبير للفيول من قبل معامل الكهرباء أي زيادة في التكلفة".

 

وحول المساعدات التي يمكن للدولة ان تقوم بها، اعتبر أن الدول الغنية يمكن ان تقوم بذلك بحيث تدعم الفرق في السعر والعجز، كما تبحث عن طرق أخرى مغايرة ومنها إنتاج الكهرباء مثلاً عبر الطاقة الشمسية.

 

وعن تداعيات هذا الارتفاع على الوضع الاقتصادي في لبنان، قال:" بالتأكيد سترتفع الأسعار والتأثير سيكون سلباً على اقتصادنا ضمن القطاعين الخاص والعام، وبالتالي سيزيد الضغط على مالية الدولة وعلى إستهلاك الكهرباء المرتبط بالفيول، ولا نعرف كم سيرتفع برميل النفط عالمياً، كما سيتدهور الوضع الاقتصادي وسترتفع الأسعار وهذا يعني بيع اقل وربح اقل والدولة ستتأثر كثيراُ، ولن يكون بإستطاعتها ضبط هذا الوضع ، معتبراً انه منذ اليوم وصاعداً سيبدأ الجميع بالتأثر من هذا الوضع .

 

وفي اطار ما يمكن ان تقوم به الدولة ولو لفتة بسيطة في ظل هذا التدهور، ختم طويلة: "للأسف هذه هي هيكلية اقتصادنا والحكومة ليست موجودة، لكن كان من المفترض ان تلقي نظرة الى ما يمكن ان يحصل وتتفادى هذه المشكلة قبل تفاقمها، في حين ان السلطة تبدأ بالتفكير في الحل بعد فوات الآوان فلا تجده ".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org