لبنان إلى القمة العربية في السعودية... الحريري سيُطلع قادة الدول على الموقف من مكافحة الإرهاب

  • محليات
لبنان إلى القمة العربية في السعودية... الحريري سيُطلع قادة الدول على الموقف من مكافحة الإرهاب

أكدت مصادر مطلعة انّ لبنان سيشارك في القمة العربية بوفد يترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري. وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية» انّ لبنان سبق له ان تلقى دعوة سعودية للمشاركة في الدورة العادية الـ14 لقمة منظمة التعاون الإسلامي في الموعد عينه، وقد تقرر ان يكون الوفد برئاسة الحريري، وهو أمر لم يحمل جديداً لمجرد استبدال اسم القمة من إسلامية الى عربية.

وقالت مصادر رسمية انّ لبنان يتفهّم حجم وخطورة الملفات المطروحة على القمتين الخليجية والعربية، وهو يدرك مخاطرها ليس على الأمن والسلم في الخليج العربي والمنطقة العربية فقط، فالثروة النفطية مستهدفة وامداداتها العالمية في خطر جدي، وما هو متوقع من احداث في حال تطورها يشكل توغّلاً متمادياً وسريعاً في تخريب العالم العربي وتكبيده خسائر تفوق ما خسره حتى الآن من ثروات في الحروب الممتدة منذ عقدين من الزمن. فاليمن ما زال ينزف، وسوريا تدمّر وتنزف ايضاً وثلث مواطنيها ما زالوا مشتتين في العالم، والعراق بدأ يفقد ما حققه من سلم وأمن داخلي تدريجاً، والخليج العربي يغلي من مضيق باب المندب الى مضيق هرمز وبحره باتَ كما برّه ثكناً عسكرية من كل اساطيل العالم. ولكل هذه الأسباب لبنان سيشارك في القمة العربية، وسيحمل الحريري موقفاً جامعاً وموحداً ينطلق من الرؤية التي سجلها لبنان في مختلف القمم العربية التي لم يغب عن اي منها منذ ان تأسست جامعة الدول العربية وحتى الآن.

في سياق متصل، اشارت صحيفة الشرق الاوسط الى ان رئيس الجمهورية ميشال عون تبلغ رسالة خطية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يدعوه فيها إلى القمتين الطارئتين، الإسلامية والعربية والقمة الخليجية حيث ستعقدان في آن واحد في مكة المكرمة في 25 رمضان الموافق في 30 أيار الحالي.

وأفاد مصدر واسع الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» بأن مجلس الوزراء سيكلّف رئيس الحكومة سعد الحريري ترؤس الوفد اللبناني إلى القمتين وسينضّم إلى الوفد سفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

وأشار المصدر إلى أن الموضوع الساخن المطروح للنقاش هو الاعتداءات التي حصلت على دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ووفقا لما ورد في دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى قادة الدول الإسلامية والعربية والخليجية التي ستشارك في القمتين من تداعيات للهجوم الذي استهدف سفنا تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات وما قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطية بالمملكة، ولما لذلك من «تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية».

وقال المصدر إن لبنان معني بهذا الأمن الإقليمي لأن أي اشتباكات عسكرية أميركية - إيرانية قد تتوسع لتصل شظاياها إلى لبنان أن طلبت طهران من «حزب الله» مساندتها عسكريا ضد أهداف أميركية وإسرائيلية في حال دخلت تل أبيب المواجهات العسكرية. وذكر المصدر أن الرئيس الحريري سيطلع المشاركين على موقف لبنان من مكافحة الإرهاب وعلى الأداء الرفيع المستوى للأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة هذه الآفة.

وستكون قمتا مكة مناسبة للقاءات سيعقدها الحريري مع قادة الدول المشاركين لإطلاعهم على الأوضاع في لبنان لا سيما قضية النازحين السوريين وعلى ما تعده الحكومة من ميزانية تقشفية للحصول على المساعدات التي تقررت في مؤتمر «سيدر».



المصدر: Kataeb.org