لبنان في خطر

  • خاص
لبنان في خطر

وأتى تصريح القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية في ايران اللواء محمد علي جعفري عن أن لبنان إختار "نهج المقاومة" لتحديد مصيره وسيكون النصر حليف شعبه"، أتى ليوضح دعوة وجهتها، قبل ستة أيام، كتلة "الوفاء للمقاومة" للبنان حكومة وقوى سياسية للإستفادة من تطورات الأوضاع في المنطقة لمراجعة تموضعه الاستراتيجي ولاعادة النظر في بعض علاقاته الاقليمية والدولية..

وبين التصريح والدعوة، تبين أن ثمة قرار إيراني يبدو أنه إتخذ في اختطاف لبنان وضرب مبدأ النأي بالنفس الذي إتخذته الحكومة اللبنانية. قرار يأتي غداة أيام قليلة على ورود خبر قدوم طائرتين إيرانيتين محملتين بالأسلحة إلى مطار بيروت وعلى القصف الإسرائيلي من الأجواء اللبنانية لموقعين إيرانيين. قرار يضرب السيادة وما من تعليق رسمي قد صدر رداً عليه. تعليق من شأنه ألا يسمح لإسرائيل بإتخاذ هذا القرار ذريعة لشن عملية عسكرية ما ضد "البلد الذي إتخذ نهج المقاومة" وهي التي لم تبحث يوماً عن ذريعة لممارسة اعتداءاتها على جارها.

يقول الكاتب والناشط السياسي نوفل ضو أن المطلوب اليوم من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أن يستدعي السفير الإيراني ويبلغه إحتجاج لبنان الرسمي أو أعتراضه أو أقله يستفسر منه "فيجب إبلاغه أن من يتخذ القرار عن لبنان ليس إيران بل الحكومة اللبنانية والمسؤولين الرسميين، والتحرك سريعاً في إتجاه مجلس الأمن الدولي لحماية بلدنا من المخاطر التي يتسبب بها هذا التصريح الذي من شأنه أن يسيئ الى علاقات لبنان الدولية والى موقع لبنان الدولي في هذه المرحلة الدقيقة".

ضو وفي حديث لـ kataeb.org  شدد على أن هذا التصريح الإيراني يسيئ إلى المصلحة اللبنانية العليا و"يفترض بالدولة أن تتحرك فورا وتضع ايران عند حدها في موضوع التطاول على السيادة". ووفق ضو فإن جعفري يريد القول من هذا التصريح أن بلاده تمسك بقرار الحرب والسلم في لبنان و"علينا جميعا أن نضغط في إتجاه موقف لبناني رسمي واضح للرد بشكل حاسم على هذا التصرف الإيراني".

ولا يرى ضو في اعتبار أن الحكومة مستقيلة وهي فقط لتصريف الأعمال مبرراً لتقاعس وزير الخارجية جبران باسيل عن تحمل مسؤولياته في استدعاء السفير الإيراني أو طرده "وفي مطلق الاحوال لدينا رئيس جمهورية من المفترض أن يبادر فوراً الى استدعاءه إن كنا نعتبر أن الوزير يصرف الاعمال فقط"، مذكراً ،في هذا السياق، كيف تحرك باسيل ديبلوماسياً واستدعى كافة السفراء المعتمدين في لبنان يوم صدر قرار أميركي في وقف تمويل الاونروا.

هي ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها إيران في الشؤون اللبنانية لكن لهذه المرة وقع آخر نظراً لما يجري في المنطقة من متغيرات فهل يتحمل لبنان الغارق في همومه المعيشية والإقتصادية والسياسية أن يتخذ من "المقاومة" نهجاً لتحديد مصيره؟ ولماذا هذا الصمت الرسمي حيال هذا التصريح الخطر؟  صمت قد تستغله إسرائيل لتتعامل مع تصريح جعفري على أنه واقع لبنان الجديد.

المصدر: Kataeb.org