لغز الطائرة الماليزية يطفو على السطح مجدداً

  • دوليّات
لغز الطائرة الماليزية يطفو على السطح مجدداً

دعا رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، روسيا إلى التعامل بجدية مع نتائج فريق التحقيق الدولي المشترك بخصوص إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا عام 2014، والتي أثبتت أنها أسقطت بصاروخ روسي.

والخميس كشف فريق التحقيق الدولي المشترك أنّ الصاروخ الذي تسبب في سقوط الطائرة الماليزية في أجواء أوكرانيا عام 2014 روسي من طراز "بوك".

وفي تصريحات صحفية امس الجمعة، أضاف روته: "استمرار روسيا في إنكار مسؤوليتها أمر مؤسف، أطلب من روسيا تحمل المسؤولية بشكل كامل، والتعاون التام من أجل إظهار الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة لمن ماتوا ولمن بقوا على قيد الحياة".

وفي الإطار ذاته، دعا بيان أصدرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، روسيا إلى تحمل مسؤولية إسقاط الطائرة.

وقالت نويرت في البيان: "حان الوقت لكي تعترف روسيا بضربها الطائرة الماليزية، وتتوقف عن حملة نشر المعلومات الخاطئة التي تقوم بها".

من جانبه، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، نفي موسكو لضلوعها في حادث إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق شرق أوكرانيا في 2014.

وفي أثناء مناقشة دارت في إطار منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أجاب بوتين بالنفي عن سؤال حول احتمال أن تكون الطائرة تحطمت جراء إصابتها بصاروخ روسي.

وتابع أن هناك فرضيات عدة للحادث، بما فيها إطلاق صاروخ تابع للجيش الأوكراني، مضيفا: "لكن لا يوجد شيء له مصداقية في نظرنا إذا تحدثنا عن نتائج نهائية (للتحقيق في أسباب الكارثة)، ولن يوجد شيء من ذلك من دون مشاركتنا المتكاملة في التحقيق".

وأشار الرئيس الروسي بهذا الخصوص إلى أن بلاده وجدت نفسها في معزل عن المشاركة في هذا التحقيق بشكل متكامل، لذا " ليس لدينا أسباب لأن نثق ثقة تامة بنتائج هذا التحقيق"، خاصة وأن البراهين التي تقدمها روسيا وتطلب أن يتم النظر فيها لا تقبلها اللجنة المعنية بالتحقيق.

ووصف بوتين حادثة تحطم الطائرة الماليزية بـ"الكارثة الفظيعة"، داعيا إلى عدم نسيان ضحاياها وعوائلها. لكنه ذكر أن لا أحد يتذكر حاليا أن أوكرانيا انتهكت التزاماتها كدولة عضو في المنظمة الدولية للطيران المدني، بعدم إغلاقها المجال الجوي فوق منطقة الأعمال القتالية آنذاك.

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إنها تدرس الشريط المصور الذي قدمه التحقيق الهولندي فيما يتعلق بسقوط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا.

وأضافت الوزارة: إن "لجنة التحقيق تخفي مكان وتاريخ العثور على المحرك لصاروخ بوك الذي زعم أنه أصاب الطائرة، وأيضاً الأشخاص الذين سلموه للجنة".

وأشارت إلى أنه ومنذ تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991 وتقسيم حصص الممتلكات العسكرية، حصلت أوكرانيا على 20 كتيبة منظومة "بوك"، ولم يتم تسليمها منذ ذلك الوقت أي صاروخ مضاد للطائرات.

وتحطمت طائرة "بوينغ" الماليزية التي كانت تنفذ، في 17 يوليو 2014، رحلة رقم MH17 من أمستردام إلى كوالالمبور، في شرق مقاطعة دونيتسك في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 298 شخصا من مواطني 10 دول، وذلك وسط أعمال قتالية بين القوات الأوكرانية ومقاتلي "جمهورية دونيتسك الشعبية" (التي أعلنت استقلالها عن كييف بعد الانقلاب في أوكرانيا في فبراير 2014).

وللتحري حول ملابسات الحادثة، تم إنشاء فريق التحقيق المشترك الذي ضم ممثلين عن كل من أستراليا وبلجيكا وماليزيا وهولندا وأوكرانيا. 

المصدر: Agencies