لقاء حول حلول ازمة السير بدعوة من الكتائب ،الجميل: المطلوب خطة إنقاذية عاجلة وإشراك القطاع الخاص

  • كتائبيات

لفت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى ان بلدنا يختنق بسبب الكثافة السكانية التي زادت مع أعداد النازحين من هنا الحاجة ملحّة الى خطة انقاذية بما يتعلق بالنقل المشترك ودعا الى القيام بدراسات علمية منطقية مستندة إلى تجارب دولية لننتقل الى التنفيذ ولكن المشكلة أن الدولة متلهية بالصفقات مشددا على أننا سنحقق المشاريع بطريقة شفافة ونعطي الشعب اللبناني الأمل بالمستقبل.

كلام الجميّل جاء في خلال لقاء حول "حلول النقل المشترك في لبنان"، بدعوة من "حزب الكتائب اللبنانية"، بالتعاون مع "مؤسسة كونراد أديناور شتيفتونغ في لبنان"، في مبنى مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك- مار مخايل - النهر .

اللقاء تضمن ثلاثة محاور، الأول تناول موضوع الكلفة الاقتصادية لزحمة السير وقد تحدث فيه البروفيسور روك أنطوان مهنا عميد كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة الحكمة وفي الثاني جرى توصيف الوضع الحالي لازمة زحمة السير في لبنان وقد تحدث فيه المدير العام للسكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر ومساعد أمين سر المجلس الوطنيللسلامة المرورية ميشال مطران والعقيد جهاد الاسمر ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان . وفي المحور الثالث طرح موضوع اين نحن من النقل المشترك في لبنان وتحدث فيها مدير العام للنقل البري والبحري الأستاذ عبد الحفيظ القيسي، عضو لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب سامر سعادة ، أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية البروفيسور رمزي سلامه ، المهندس ايلي الحلو عن مجلس الإنماء والإعمار والرئيس التنفيذي لشركة واتر تاكسي الدكتور خالد طقي .

رئيس الكتائب

النائب الجميل اكد ان ما يطرح في اللقاء ستتم الإفادة منه لصوغ برنامج للنقل المشترك لافتا الى ان كل مشروع يجب ان يكون مبنيًا على دراسة من أخصائيين ويجب ان نتعلم من التجارب للبناء للمستقبل.

وأضاف:" يجب أن نفهم المشكلة والمداخلات ستصدر في كتيّب صغير يكون مستندا لكل من يريد العمل على هذا الملف ولكن المشكلة الأساسية في لبنان ان نعود الى النقطة الأولية، ومفادها هل هناك إرادة لبناء البلد؟ وهل نريد الذهاب في الاتجاه الصحيح؟".

وتابع الجميّل:"في هذا الموضوع يجب الا ننسى التلوث الهوائي السمعي البيئي و التكلفة على المواطن وكلفة الحوادث والضغط المعنوي اضافة الى ضرب الإنتاجية فضلا عما له علاقة بقدرة الشركات والمصانع اللبنانية على المنافسة مضيفا:" بالنسبة إلينا، الحل الأساسي يكمن في

إشراك القطاع الخاص ببناء البنى التحتية وما من مدينة في العالم بحجم بيروت لا تملك وسائل النقل المشترك كلها".

واعتبر الجميّل ان المشكلة الاساسية في لبنان التي هي عائق أمام الحلول هي ضيق المساحة بين الجبل والبحر لدرجة انها لا تحتمل توسيع الطرقات من هنا الحاجة الى الذهاب للنقل المشترك وهو الحل الوحيد لمسألة زحمة السير.

ولاحظ ان لبنان يختنق بسبب الكثافة السكانية التي زادت مع أعداد النازحين ومن هنا الحاجة ملحّة لخطة انقاذية بما يتعلق بالنقل المشترك في لبنان معتبرا الا خطة مثالية وكل ما طرح على الطاولة جيّد.

وختم الجميّل بالقول:"ندعو الى دراسات علمية منطقية مستندة إلى تجارب دولية ننتقل بعدها الى التنفيذ ولكن المشكلة أن الدولة متلهية بالصفقات داعياً الى تنفيذ المشاريع بطريقة شفافة تعطي الأمل بالمستقبل".

 

الكلمات

وفي خلال اللقاء، قدّم المعنيّون بقطاع النقل المشترك خططا واضحة وشاملة هدفها الأول تنظيم القطاع في لبنان والتسهيل على المواطنين مشددين على ضرورة وجود رؤية واضحة لدى السلطة في ما خصّ المعالجات.

 

البير كوستانيان

مستشار رئيس حزب الكتائب البير كوستانيان تحدث في مستهل اللقاء لافتاً الى فشل الدولة في تنظيم هذا المرفق الحيوي الذي يمثل خسارة كبيرة على الصعيد الإقتصادي حيث تبلغ نحو 10 بالمئة من الدخل القومي أي نحو 3 مليارات دولار، وإضاعة الوقت والإنتاجية، والخسارة الصحية. وطالب بإنشاء وزارة للنقل وفصلها عن وزارة الأشغال، واعتماد الشراكة مع القطاع الخاص وخصخصة القطاع وضرورة إنشاء مطار ثان في لبنان وإعادة تشغيل مرفأ جونية.

غاير

اما ممثل مؤسسة كونراد اديناور في لبنان مالتي غاير فعبر عن سروره لعقد هذه الندوة واعلن عن الندوات التي عقدتها المؤسسة مع حزب الكتائب هذه السنة وأوضح أن المؤسسة مستمرة في دعم المشاريع التي تعنى بحياة اللبنانيين اليومية ومنها تطوير الخدمات وتطوير طرقات والبنى التحتية، وبالنظر الى عدد السيارات التي تدخل بيروت والتي تبلغ نحو 400 ألف سيارة يعلق الكثير من اللبنانيين في سياراتهم لساعات طويلة نظرا لغياب النقل العام نحن في هذه الندوة سنبحث في السبل الآيلة لمعالجة هذا الموضوع.

الإلكتروني وهذه خدمة جيدة للسلامة المرورية حيث لدينا نحو 800 ضحية سير كل سنة .

ميشال مطران

مساعد أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية ميشال مطران شكر الكتائب على هذه الندوة لان الزحمة هي هم كل لبناني داعيا الى تطبيق قانون السير من كل نواحيه وتطرق لتفعيل وتأسيس غرفة التحكم المروري وتكوين نوع من الخبرة في إدارة المرور لافتاً الى التوصيات التي صدرت عن مؤتمر النقل لنقابة المهندسين الذي عقد الأسبوع الماضي وتناول أنواع ازدحام السير والمقاربة التقليدية لحلها التي لم تعد تصلح بشكل أساسي ومقاربة مصفوفية أي الإستثمار بأنماط نقل بديلة.

مهنا

اما عميد كلية الإعلام في جامعة الحكمة البروفيسور روك أنطوان مهنا فتناول الأثر الاقتصادي لأزمة السير في لبنان معددا أسباب أزمة السيرفي لبنان من غياب النقل العام،الى كثافة الإشغال السكني في بيروت وضواحيها، عدم التنسيق وعشوائية الأعمال والنقص بالمواقف. وعرض لدراسة أجرتها جامعة هارفرد قدرت الكلفة المباشرة لأزمة السير بمليار دولار تكلفتها غير المباشرة بمليار دولار.

نصر

اما مدير عام السكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر فلفت الى ان المديرية وضعت حلولا لأزمة السير بالتكامل مع وزارة النقل من استحداث شبكة طرق وتعزيز النقل العام، وتطرق الى مخطط توجيهي شامل لقطاع النقل العام في بيروت يتضمن الحلول والخطط والمشاريع التي يجب أن تندرج ضمنها وهي كلها يلزمها تمويل. واشار الى انه لا يمكن مقاربة أي حل لخدمة النقل المشترك من زاوية الصلاحيات البلدية.

الأسمر

اما رئيس شعبة المرور في قوى الأمن الداخلي العقيد جهاد الاسمر ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان في الندوة فتطرق لدور قوى الأمن في تطبيق قانون السير وقال: دورنا يقتصر فقط على تسهيل المرور وتنظيم بعض المخالفات بمنع الوقوف بالشراكة مع البلديات مشيراً الى أن مشاكل السير لا يمكن لقوى الأمن أن تحلها وحدها والحل الوحيد لأزمة السير هو النقل المشترك. وتطرق للوحات المزورة وأعلن: نحن بانتظار اصدار لوحات جديدة لكشف اللوحات المزورة، وسنعمل خلال شهر على إطلاق مركز محاضر الرادار.

 

اما المدير التنفيذي للمجلس الوطني للسلامة المرورية رمزي سلامه فأشار أن لبنان لديه الكثير من الدراسات ولكنها لا تطبق واشار الى ان اللجنة النيابية للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه اعتمدت عام 2002 نحو 11 توصية يجب اعتمادها، كذلك هناك مشروع هيكلة إدارة النقل البري ولكنه لم يطبق.وختم عندما نريد أن نفكر بأزمة السير يجب أن نفكر بالنقل الخاص مع امكانية تفعيل أكبر للنقل الخاص.

ايلي الحلو

اما مدير تطوير النقل الحضري في مجلس الإنماء والإعمار ايلي الحلو فرأى أن هناك عملية تكامل بين الطرقات وشبكات النقل، هناك خطة وتم التواصل مع البنك الدولي لإمكانية إحيائها ضمن بيروت الكبرى وامتدادا للشق الشمالي منها حتى طرابلس، وهناك استعداد لدى البنك الدولي والبنك الإسلامي لتمويل هذه المشاريع التي تحضر ويتم الآن درس تقييم الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية وتبقى العبرة في التنفيذ.

اما رئيس مجلس إدارة شركة بيروت واتر تاكسي خالد تقي فعرض لمشروع النقل البحري اي التاكسي البحري الذي يعمل على الساحل اللبناني في 7 مدن وهو يقدم جزءا من الحل لأزمة السير وهو يخفف زحمة السير عن ربع مليون شخص أسرى زحمة السير في الشوارع. واقترحت إقامة كورنيش على البحر يتضمن سبع محطات طرابلس، جبيل، جونية، بيروت المحطة الكبيرة، الدامور، صيدا وصور.

التوصيات

ومن المتوقع ان يصدر عن اللقاء مجموعة من التوصيات تشكل منطلقاً لعدد من الحلول التي من شأنها ان تساهم في حل الأزمة التي يتخبط بها لبنان منذ عشرات السنين.

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: Kataeb.org