لقاء موسّع رفضًا للقمع وتمسكًا بالحريات في بيت الكتائب.. سعيد: لوقفة موحّدة بوجه كمّ الأفواه

  • محليات

استضاف بيت الكتائب المركزي في الصيفي لقاء موسّعًا رفضًا للقمع وتمسكًا بالحريات العامة، حضره رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، النائب الياس حنكش، نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ، النائب السابق الدكتور فارس سعيد، الوزير السابق أشرف ريفي، كميل شمعون ممثلا رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، رئيس المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر، رئيس تحرير اللواء صلاح سلام ممثلا الرئيس ميشال سليمان، الصحافي إميل خوري، الوزير السابق بطرس حرب، النائب السابق أحمد فتفت ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة والدكتور رضوان السيد.

النائب السابق فارس سعيد قال بعد اللقاء التضامني مع "لقاء سيدة الجبل": "في معركة الحريات لبنان لا يخسر. والأحزاب العريقة تدافع عن عراقة العمل السياسي في لبنان. من هنا، من بيروت ومن هذا البيت العريق أتوجه الى اللبنانيين أفرادا وجماعات، مقيمين ومنتشرين، نساء ورجالا، مثقفين وكتابا، عمالا ومزارعين، اصحاب المهن الحرة والتجارية، القطاع المصرفي والجيش والقوى الأمنية، حافظوا على الحرية تحافظوا على لبنان".

أضاف: "تأسس لقاؤنا في أيلول عام 2000، بالتزامن مع نداء مجلس المطارنة الموارنة برئاسة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي أطلق معركة الحرية في وجه الوصاية السورية المدعومة آنذاك من دوائر القرار الخارجية. عمل جنبا إلى جنب مع لقاء قرنة شهوان وحركة "القاعدة الكتائبية" وحزب الوطنيين الأحرار والقوات واليسار الديموقراطي والمنبر الديمقراطي، حتى وصلنا الى انتفاضة الاستقلال وتحقيق حلم إخراج الجيش السوري من لبنان على أثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري. شارك في بلورة اوراقه ومناقشتها الشهداء بيار الجميل وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وغيرهم من الرفاق".

وتابع: "هو لقاء سلمي قانوني ديمقراطي، تمويله شفاف وهو نخبوي التوجه والحركة. لم يتدخل في شؤون تقسيم الحصص وهو غير باحث عن "نياشين" من أحد. هو كما تأسس، مطالب بحرية لبنان واستقلاله. أعضاؤه اصحاب خبرة سياسية وتجربة، وهم يدركون أنه عندما اندلعت الحرب المشؤومة عام 1975 كانت الكهرباء 24/24 ومياه الشفه تصل الى المنازل وفرص العمل متوافرة، وكان مرفأ بيروت رديفا لقناة السويس التي أقفلت بعد حرب ال1967. وكل هذا لم يمنع دخول العنف إلى منازلنا حتى وصلت الكنيسة المارونية إلى القول: "لقد شهدت الكنيسة أولادها يقتلون ويقتلون ويتقاتلون". ولم يكن العنف اختصاصا مسيحيا فقط، اذ لم تنج أية طائفة او جماعة من ممارسته أو تحمل أعبائه".

وأردف: "نحن أيضا أصحاب تجربة بعد الحرب، اذ عرض علينا السوريون مناصب ومنافع خاصة وعامة من أجل تأمين غطاء لاحتلالهم، رفضنا ووقفنا مع الكنيسة ومع الوطنيين من كل الطوائف، وأنجزنا بفضل سمير فرنجية - ملهمنا - مصالحة الجبل وشاركنا في تأسيس لقاء البريستول و14 آذار وحررنا أحزابنا من الوصاية وشخصيات وطنية من النفي والسجن. كما ساهمنا في إنجاز المصالحة بين حزب الكتائب والسلطة الفلسطينية. واليوم نرى ضرورة ان يتحمل شابات وشباب لبنان مسؤولياتهم في الدفاع عن حرية لبنان واستقلاله من خلال رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني دفاعا عن الدستور وحفاظا على العيش المشترك".

وختم سعيد: "لن نفتح معارك جانبية مع أحد، ولن يستدرجنا أحد الى سجالات عقيمة. سنحافظ على قدراتنا للدفاع عن لبنان. شكرا لكل مواطن حر تضامن مع لقاء سيدة الجبل. شكرا لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، المحلية والعربية والعالمية، مواكبتكم تؤكد لنا بقاء لبنان في دائرة الاهتمام الدولي. شكرا لحزب الكتائب اللبنانية ولرئيسه الرفيق المناضل سامي الجميل. لا تخافوا، من يقايض الحرية بالاستقرار يفقد الحرية والاستقرار معا. قال الكاردينال صفير: "إذا خيرنا بين العيش المشترك والحرية نختار الحرية". هذا هو خيارنا". 

 

واذ شكر المجتمعون لحزب الكتائب اللبنانية، رئيسا ومكتبا سياسيا مبادرتهم قرارهم فتح ابواب البيت المركزي لهذا اللقاء انسجاما مع تاريخ حزب الكتائب وثوابته ونضالاته من اجل حرية الافراد والجماعات، ودفاعا عن الديمقراطية والتعددية السياسية والتنوع الثقافي والنقاش الفكري، فقد اصدروا بعد اللقاء البيان الآتي:

١- ارتفعت على مدى السنتين الماضيتين وتيرة القمع السياسي، والترهيب الفكري، والتضييق على الحياة الحزبية والأنشطة الإعلامية والسياسية المعارضة، وصولا الى منع "لقاء سيدة الجبل" من عقد خلوته السنوية في فندق البريستول الاسبوع الماضي.
ان هذا الاعتداء الموصوف على الحقوق السياسية للبنانيين ليس خطوة معزولة، وإنما هو محطة جديدة من مسلسل يستهدف السياسيين والاعلاميين والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال استدعاءات أمنية وملاحقات حاولت من خلالها السلطة السياسية تسخير اجهزة الدولة لترهيب معارضيها واسكات الرأي الآخر.

٢- يحمل المجتمعون السلطة السياسية المسؤولية الكاملة عما يشهده لبنان من قمع متماد واستهداف للحريات والدستور، ويحذرون من اعادة استنساخ نموذج جديد من الأنظمة الأمنية التي اسقطها الشعب اللبناني.

٣- إن التمادي في كم الأفواه، ومحاصرة الفكر السياسي السيادي الحر، واستهداف من يطالب باعادة الاعتبار للسيادة الوطنية والدستور اللبناني والقوانين، ويرفض الاستسلام لقوى الامر الواقع ومصادرة قرار اللبنانيين ودولتهم، للسلاح غير الشرعي التابع لحزب الله ويواجه صفقات الهدر والفساد والمحاصصات، في ظل سكوت مريب ورضوخ مخجل لمعظم الاحزاب والقوى السياسية الغارقة في تقاسم الحصص والمغانم عوض المحافظة على هوية لبنان، بات يتطلب من القوى الحية في المجتمع اللبناني وقفة موحدة دفاعا عن الاسس الكيانية للدولة اللبنانية والحقوق الدستورية لشعبها، ووفاء لشهداء انتفاضة الاستقلال ونضالاتهم!

 

المصدر: Kataeb.org