ماذا لو حصلت كارثة النفايات في بلد آخر؟ ألا تسقط العروش؟!

  • خاص
ماذا لو حصلت كارثة النفايات في بلد آخر؟ ألا تسقط العروش؟!

مشكلة النفايات في لبنان ازمة تدور حول نفسها من دون حل، حتى أصبحت الهمّ الأكبر في ظل هروب المسؤولين من واجباتهم إزاء هذه المشكلة، التي ستقضي على اللبنانييّن من خلال قتلهم بالسمّ السرطاني. وما رأيناه يوم الاثنين من مشاهد مخجلة على شاطئ كسروان بعد ان اضاء عليها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل  أيقظ  النخوة  لدى اهل السلطة الغائبة الدائمة ضمن سبات عميق عن مشاكل هذا الوطن وشعبه.

فإلى جانب صحة اللبنانييّن التي تتدهور يوماً بعد يوم والمستشفيات الممتلئة بالمرضى خير دليل على ذلك، جراء التلوث  المنتشر على كامل الأراضي اللبنانية، فالطبيعة والبيئة تتقاسمان نسبة منها أيضاً. فيما الدولة بوزاراتها ومؤسساتها المعنية تقف متفرجة عن إيجاد حلول جذرية لهذا الملف ولكل الملفات العالقة، على الرغم من الوعود التي تلقاها المواطنون بالإصلاح لكن لم يتحقق أي شيء، والنتيجة هي هي من دون أي بريق امل بوطن يعطينا ادنى حقوقنا كمواطنين .

الى ذلك نسأل إنطلاقاً من الصور المقرفة التي رأيناها والعالم اجمع: ماذا لو حصلت هذه المشكلة في بلد آخر؟، الا تسقط العروش عادة  إزاء مشكلة من هذا النوع قضت وستقضي على مَن تبقى من شعب هاجر هرباً من مسؤوليه بحثاً عن لقمة عيش في دول الاغتراب؟، ألا يكفي اللبنانييّن كوارث وويلات كان ولا يزال يتحمّلها بفضل سياسة البعض؟!

لذا نذكّر المسؤولين اليوم عن هذا الملف بصورة خاصة بأن أي مشكلة تحدث في بلد متحّضر او حتى بلد عادي نرى المسؤول يقدّم إستقالته على الفور لانه لم يُحسن تحمّل مسؤوليته ، حتى في الدول العربية التي يعتبرها  بعض مسؤولينا غير متحّضرة حدث فيها هذا الامر، ومن بين الأمثلة نذكّر هؤلاء بأن وزير النقل المصري محمد منصور قدّم إستقالته  في شهر آب الماضي بسبب حادث تصادم قطارين حصل في مصر وأدى الى سقوط 18 قتيلا وعدد من الجرحى. وفي فرنسا  قدّم  وزير الداخلية برونو لورو إستقالته في شهر آذار الماضي بعد اعترافه بالتعاقد مع ابنتيه للعمل مساعدتين برلمانيتين أثناء عطلاتهما الصيفية...!!! وهنا المضحك المبكي، لان قصصاً خطيرة جداً يقوم بها بعض المسؤولين في لبنان من دون ان يرّف لهم جفن، لان لا محاسبة ولا مساءلة ولا من يحزنون!

في بلدنا يسقط الضحايا جراء أفعال اهل السلطة وخيباتهم، فضلاً عن قيام بعضهم بالصفقات والفساد والرشاوى والى ما هنالك من طرق غير شرعية تقدّم لهم على اطباق من فضة، من دون ان نشهد إستقالة احد ولو مرّة واحدة .

في الختام لا بدّ من إستحضار المثل الشائع والاصّح إزاء ما يقوم به هؤلاء:" اذا لم تخجل فإفعل ما شئت"، النفايات تكاد تغطي لبنان وهم يتحدثون عن الإنجازات، فحبذا لو يطلعوننا عليها لأننا لم نشهد سوى الكوارث التي تكاد تقضي على وطن يلفظ أنفاسه الأخيرة بفضلهم...!

المصدر: Kataeb.org