ماكرون- ترامب : خارطة طريق لما بعد الحرب في العراق وسوريا

  • دوليّات
ماكرون- ترامب : خارطة طريق لما بعد الحرب في العراق وسوريا

أعلنَ الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون عقبَ لقائهما في باريس أنّهما اتّفقا على العمل على وضعِ خريطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب في العراق وسوريا. وفي وقتٍ كشفَ ترامب أنه حاليّاً يَجري العمل على التوصّل إلى اتّفاق في شأن هدنة جديدة في سوريا، جَدّد ماكرون موقفَ بلاده من أنّ رحيل الأسد لم يعُد شرطاً ضرورياً بالنسبة لفرنسا.

أعلنَ ترامب، في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون أنّ «أمراً ما قد يحالحصل» بالنسبة إلى اتفاق باريس للمناخ»، وذلك بعد ستة اسابيع من إعلانه انسحابَ الولايات المتحدة من هذا الاتفاق، مضيفاً: «سنرى ماذا سيحصل». وقال: «إنّنا نواجه تهديدات من قيادات وأنظمة في العالم ممّن يموّلون الإرهاب ويدعمونه»، مؤكّداً «أنّ علاقة أميركا مع فرنسا أقوى من أيّ وقت مضى». وتابع: «نجدّد عزمنا على الوقوف متّحدين ضدّ أعداء الإنسانية هؤلاء وتجريدِهم من أراضيهم وأموالهم وشبكاتهم والدعمِ الفكري الذي يحظون به». وكشَف الرئيس الاميركي، أنّ العمل يجري حاليّاً على التوصل إلى اتفاق في شأن هدنة جديدة في سوريا، وقال: «نعمل على هدنة ثانية في منطقة سوريّة تمرّ بأوضاع معقّدة جدّاً»، لكنّه لم يوضح ما هي هذه المنطقة، ومن هي الأطراف التي تتفاوض في شأن الهدنة فيها، لكنّه شدّد على أنّ الاتفاق الأول حول وقفِ النار في جنوب غرب سوريا، (الذي تمّ التوصل إليه خلال اللقاء بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، «صامد على مدى 5 أيام». مضيفاً: «إنّ 5 أيام لا تمثّل مدّة زمنية طويلة، لكن من وجهة نظر الهدنة في سوريا هذه الفترة كبيرة للغاية، وذلك يُعدّ نتيجةً للتعاون بين الدول». وتابع: «لقد تمّ إنقاذ حياة كثير من الناس خلال هذه الأيام الـ 5... ولم يسمع دويّ الطلقات النارية في إحدى أخطر مناطق العالم». وقد أعلنَ أنّ إدارته ستواصل السعيَ من أجل اتفاقات تجارية «عادلة قائمة على تبادلِ المنفعة»، مضيفاً أنّ المباحثات في شأن اتفاقات مع الصين لا تزال جارية. 
من جهته، قال ماكرون، إنه اتّفق مع ترامب على وضعِ خريطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب في العراق وسوريا، مضيفاً: اتّفقنا كذلك على بذل كلّ الجهود لمكافحة الإرهاب». وأشار إلى أنه وترامب طلبا من دبلوماسيّي البلدين إعداد مبادرةٍ ملموسة في الأسابيع المقبلة في شأن مستقبل سوريا، حتى يتسنّى تقديم مبادرة ملموسة في وقتٍ قريب للدولِ الخمس حول التعامل معها»، قاصداً بذلك الدوَل الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكّد ماكرون موقفَ باريس الجديد إزاء مسألة بقاء الرئيس السوري بشّار الأسد في منصبه، قائلاً: «لقد غيّرنا الرؤية الفرنسية في شأن سوريا، فهدفُنا الجوهري هو استئصال المجموعات الإرهابية أياً كانت»، مضيفاً: إنّ «رحيل الأسد لم يعُد شرطاً ضرورياً بالنسبة لفرنسا».
كما شدَّد ماكرون على أهمّية علاقة فرنسا ورسيا وذكر أنّ لقاءَه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في فرساي كان «لقاءً هاماً»، مضيفاً: «إنّ عدم تطابقِ آراء الطرفين إزاء بعض القضايا لا ينفي ضرورةَ العمل المشترك وتبادل المعلومات والبحث عن الحلول». وشدّد على أنّ الأولوية في الظروف الراهنة أن تعمل فرنسا وروسيا سوياً على حلّ القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط. 
وكان ترامب قد وصَل صباح أمس إلى باريس للقاء ماكرون، على أن يحضر غداً العرضَ العسكري في جادة الشانزليزيه احتفاءً بالعيد الوطني الفرنسي. وغرّد ترامب قبَيل مغادرته البيتَ الأبيض على» تويتر»: «أستعدّ للذهاب إلى فرنسا بدعوة من الرئيس ماكرون لإحياء وتكريم يوم الباستيل ومرور مئة عام على دخول الولايات المتحدة الحربَ العالمية الأولى». وتكتسي زيارةُ ترامب أهمّية سياسية بالغة بالنظر إلى العلاقات الصعبة التي يقيمها الرئيس الاميركي رافعُ شعار «أميركا أوّلاً»، مع باقي العالم. وتأتي بعد أيام من قمّة العشرين الصاخبة في ألمانيا التي جدّدت فيها واشنطن رغبتَها بالتفرّد بقرارها، خصوصاً في شأن مسألة المناخ المهمّة.الرئيس الأميركي: «أمرٌ ما قد يحصل بالنسبة إلى اتفاق باريس للمناخ».

 

المصدر: Agencies