ماما المساجين واليتامى...الاخت جنفياف رحلت وشهادة مؤثّرة من علي: كنتي احن من قلب الام علينا

  • خاص

عملت من أجل من ضاقت بهم الأيام، أفنت حياتها في حمل عبء المساجين والفقراء بشتّى المسؤوليات، آمنت ان عمل الرحمة هو طريق خلاص لكل محتاج وفقير وموجوع وسجين.

انها الأخت جنفياف طرّاف من راهبات المحبة اللعازريات التي انتقلت الى الاخدار السماوية حاملة في قلبها مروحة من اوجاع الفقراء والمساجين على مدار 25 عاما تاركة اياهم امانة في من سيتوّلون رعايتهم الانسانية.

كرّست حياتها الرهبانية من أجل هؤلاء واكتشفت ان السجناء هم بحاجة الى رعاية ومساعدة ومساندة ومساندة انسانية واجتماعية، ٱمنت ان الفقراء هم اسياد العالم وعلى كل واحد ان يبلسم جراحاتهم بطريقة مسؤولة وواعية لان الانسان هو انسان مهما ضاقت به الحياة.

رقدت الأخت جنفياف حاملة لواء الانسان وانسنة الانسان، حاملة القيم التي تنشّأت عليها وكرّستها في حياتها، حاملة تكريمات انسانية كبيرة، رقدت على رجاء القيامة لتقول ان لغة الحياة هي اقوى من الموت، ان الرحمة هي افضل من العدائية، ان الايمان هو اقوى من الشر، بالايمان ننتصر على ضعفاتنا ونبلسم جراحات الاخرين.

حظيت الاخت جنفياف قبل رقادها بأيام بتكريم من غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ايمانا منه برسالتها وتقديرا لعطاءاتها الانسانية اللامحدودة.

وقد نعت راهبات المحبة الفقيدة الغالية الأخت جنفياف على ان يحتفل بالصلاة لراحة نفسها يوم الأربعاء عند الساعة الرابعة بعد الظهر في كنيسة الأيقونة العجائبية - الأشرفية.

وقد غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي اشادت بالفقيدة لاسيما ممّن عرفوها وتعاملوا معها، وقد قال الطالب الاكليريكي انطوان اسمر:"لا أموت أبدا، بل أدخل الحياة....الأخت جنفياف طراف... مثال الخدمة والتفاني، الأخت اللي كانو السجناء يقولولا "ماما"، دايما حاضرة تا تخدم وتساعد وتصللي.المسيح قام".

وقالت الاعلامية انجليك مونّس طعمة:"قبل كم يوم من تكريمها من غبطة البطريرك الكاردينال الراعي(١٧حزيران) ، واللي كانت ناطرته بفرح، رحلت لتتلقى التكريم السماوي.

الاخت جنفياف طراف او خالتي الراهبة،متل ما منسميها ...

٦٥سنة بخدمة الرب، وسنوات عطاء لامحدودة مع السجين واليتيم...

هي الخالة ، هي الام التانية ...

كل يوم الصلاة منها ع نية حدا منا،اخوتها وخياتها وعيالهم ،

لكل محتاج ولكل طالب صلاة كمان ، ما بتنسى حدا .

الاخت جنفياف ، رحلت بس صار عنا قديسة بالسما،

فوق صلاتك اقرب لربنا ،

ما تغيري عادتك وتنسينا ،

اذكرينا دايما بصلاتك".

وفي تعليق آخر، قال علي منيمنة:"لما كنت عندك بالدير انا وطفل كنتي احن من قلب الام علينا ولما كبرنا بقيتي تتطمني وتخافي عليي الله يرحمك ويجعل مثواكي الجنه نفسك بالسما."

وقال الاب فادي روحانا في نعيها:"

كم أحبّ هذه الراهبة القديسة التي عملت في السجون... وراحت تضيء الزنزانات بنور المسيح ....

أنها الأخت جنفياف... راهبةٌ فقيرة لكنها أغنت الكثيرين بقلبها الانجيلي، وبسمتها، وعطفها... أغنت الكثيرين بأصغائها وحضورها وأمومتها الروحية...هذه الراهبة الفقيرة فاح عطر عريسها يسوع أينما حلّت...

سنشتاق لك ايتها الأخت الرسولة... الآن انت بين يديّ يسوع ولكنك دائماً في قلوبنا... أرقدي بيسوع...".

رحلت الاخت جنفياف حاملة معها قنديل اعمالها الصالحة الذي ما جفّ زيته يوما الى حيث الحياة الحقّة والفرح اللامحدود...هي التي عانقت جراح المصلوب من خلال كلّ من التقتهم فأحبّتهم خدمتهم وهوّنت عليهم الدرب...درب السماء!

 

المصدر: Kataeb.org