متعاقدو الثانوي يهددون: سنعاود الإضراب إذا...

  • محليات
متعاقدو الثانوي يهددون: سنعاود الإضراب إذا...

يستعد حراك المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي لزيارة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب يوم الاثنين، بعدما لم يتركوا أي وسيلة احتجاجية تعتب عليهم للتعبير عن سخطهم من الوضع المزري الذي بلغوه، «تحرّك وتحرّكنا، يافطات رفعنا، قطع طرقات قطعنا، الرسميين وزرنا، شو بعد في؟». تتعدّد التساؤلات في بال المتعاقدين، اما خلاصتهم فواحدة، «مش متعاقدي الثانوي لبينزتوا!».

من هذا المنطلق، لن يكتفي الوفد بلقاء شهيب ونقل معاناتهم والوعود الفارغة بتثبيتهم، بل سيحملون معهم سلّة مطالب، ورقة تتضمن نحو 10 نقاط، بمثابة الخرطوشة الأخيرة قبل توجّههم إلى التصعيد.

في هذا السياق، يوضح رئيس الحراك حمزة منصور لـ«الجمهورية»، فحوى تلك الورقة، فيقول: «لن نحار من أين نبدأ في نقل وجعنا، فنحن نحو 1200 متعاقد نطالب بتثبيتنا وهذه أم المعارك، فلا بد من إعادة تحريك ملفنا الموجود في لجنة التربية النيابية.

وسندخل مع الوزير بالمشكلات التفصيلية للمتعاقد وهي، غياب الراتب الشهري، فمن أيلول 2018 والى 28 آذار حتى تقاضينا رواتبنا. فرغم من اننا نتقاضى فقط 3 مرات سنوياً موزعة على فصول السنة الدراسية، لا نتقاضى تلك الرواتب في موعدها، لذا سنطالبه بالإسراع في إعطائنا مستحقاتنا في الفصل الثاني، ولو أمكن تحويلها إلى رواتب شهرية».

ويتوقف منصور عند قضية حياتية وجودية بالنسبة إلى المتعاقدين، فيقول: «مسألة الاستشفاء قضية حساسة، ومعظمنا يتقدّم في العمر بعدما استنفرنا ونحن شباب لمساندة الدولة ولبيّنا نداءها حين احتاجت لمتعاقدين، لذا ليس من المنطق ان نبقى من دون استشفاء، خصوصاً وان الأوضاع المادية العامة مزرية، وقدرتنا محدودة على الاستشفاء».

ويلفت منصور إلى حق المتعاقدين بمشاركة أوسع في مراقبة الامتحانات في مدارسهم: «في الوقت الذي يشارك فيه المتعاقد في المراقبة في الامتحانات الرسمية، للأسف يُحرم غالبيتنا من المراقبة في مدرسته. فالإدارات تبحث عن التوفير على حساب المتعاقد الذي يتقاضى فقط 36 ألف ليرة في الساعة، فيتم إلزام المعلم في الملاك بالمراقبة ويتم تجاهل المتعاقد».

كذلك لن يتردد الوفد في الطرح على شهيب إعفاء ابناء المتعاقدين في الثانوي والاساسي والمهني الرسمي من رسوم التسجيل. فيقول منصور: «رغم من ان رسم التسجيل رمزي وما دون الـ300 ألف، ولكن من لديه أكثر من ولدين، اذا وفّر على جيبه نحو مليون ليرة «ما بينضر».

لا ينكر منصور انّ المتعاقدين على دراية بوضع البلد والأزمات المحدقة به، فيقول: «ندرك انّ وضع البلد مظلم ونسمع يومياً تحذيرات الاقتصاديين، وقد يكون هناك عائق مادي لتثبيتنا، ولكن متى أرادت الدولة ان تجد لنا مخرجاً لتثبيتنا او لتعزيز ظروفنا ستنجح».

وتابع مؤكّداً: «سنلجأ إلى الإضراب، سواء بدعم الرابطة لنا أم لا، رغم ان ثقتنا كبيرة بها، ونأسف لأي موقف قد تصدره تستثنينا منه أو تتعامى به عن قضيتنا».

فيما تغلي الملفات في وزارة التربية، لا يبدو مكتب رابطة التعليم الثانوي المحازي للوزارة أقل هدوءاً، إذ يستعد لورشة عمل يوم غد الأحد لدراسة خطة عمل للرابطة ووضع برنامج أولوياتها، وفق ما أعلنه رئيسها نزيه جباوي في حديث لـ«الجمهورية»، وذلك بعد أقل من أسبوع على الاضراب الذي نفذته الرابطة على كامل الاراضي اللبنانية لرفع الصوت حيال مطاليبها.

في مراجعة سريعة لما تحقق من الإضراب، وما إذا كان سيتكرر، يوضح جباوي: «لامس إلتزام الثانويات بقرار الرابطة بالاضراب 100 في المئة، وهذا ليس بجديد على الثانويات الرسمية التي تسير قلباً واحداً في إلتزامها نتيجة الثقة المتبادلة. علماً أنّ اي قرار في الإضراب او الاعتصام، لا يأتي إلا بعد دراسة ومشاورات».

ويضيف: «تحرّكنا لهدفين، أولاً لإستعجال دفع رواتب الزملاء المتمرنين في كلية التربية، فعملنا على مسألة فتح إعتماد وبات الموضوع جاهزاً للطرح في أول جلسة لمجلس الوزراء، بالاضافة إلى موضوع درجاتهم الست، وقد تلقينا إشارات من أكثر من مصدر انها ستسلك طريقها. اما بالنسبة إلى رواتب المتعاقدين فقد تقاضوها لو بشكل متأخّر، مع الإشارة إلى انهم محقون في مطالبتهم بالتثبيت».

76 ألف تلميذ

فيما لازم نحو 76 ألف تلميذ منازلهم، بسبب اضراب الأربعاء، يؤكّد جباوي انّ الاضراب قد يتكرّر في حال واحدة، فيوضح: «بصراحة، حيال ما يتردد وما نسمعه حول الموازنة وعصر النفاقات تراودنا مخاوف من أن يخطر في بال أحد أن يمسّ بمكتسباتنا التاريخية للمعلمين، لذا في ضوء الجمعيات العمومية التي دعينا إليها، تمّ تفويض الرابطة في قرار الإضراب. من هنا ما ان تلامس الامور الخط الاحمر، أي حين تفكّر الدولة بالمساس بمكتسباتنا، منها تعاونية موظفي الدولة، المنح التعليمية، الاستشفاء والطبابة، ونظام التقاعد فسنعود إلى الإضراب».

حيال نقمة المعلمين، يرفع جباوي النبرة، مناشداً الدولة لتوقف «مزاريب الهدر»، قائلاً: «نتلمس الوضع الاقتصادي المتعثر، ولكن هناك مزاريب هدر «ماشالله» لو تقفلها الدولة ستخفف من حدّة الأزمة الاقتصادية، وفي شتى الاحوال ما «يقرّبو صوب حقوق الناس».

المصدر: الجمهورية