مخزومي: امنح الثقة لستّة أشهر!

  • محليات
مخزومي: امنح الثقة لستّة أشهر!

قال النائب فؤاد مخزومي : "نحبّ أن نصدِّق رغْم كل المظاهر، أنّ حاملي أمانة الوطن، وإن لَم تتغير مراجعهم وليس في الأفقِ ما يوحي بتبدّل يُرتجى، آتون إلى السُلطة هذهِ المرّة بإرادة تشْبه حاجاتِ الناس وتشبِع آمالَهم وأحلامه.. وأمامنا تشكيلة حكومية يقال إنّها جديدة وهي استنساخ معدّل في الشّكل، مطابق في المضمون، وربّما في المضمرِ أيضا".

واعتبر مخزومي، خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة، أنه "من الواضحِ أنّ هذا البيان موجّه إلى مموِّلي سيدر لطمأنتهم والحصول منهم على 11 مليار دولار مخصّصة لتطويرِ البنى التحتيّة في دعم غيرِ مُباشرٍ لليد العاملة السوريّة في لبنان".

ولفت إلى أن مسألة النازحين مؤقّتة مهما طالت أمّا حاجتنا دائمة إلى مشاريع تنمويّة وخطّة عمل تَنهض باقتصاد البلد تؤمّن فرص عمل لشبابنا اللبناني في وطن.

وأضاف: "من الواضحِ أنّ هذا البيان موجّه إلى مموِّلي سيدر لطمأنتهم والحصول منهم على 11 مليار دولار مخصّصة لتطويرِ البنى التحتيّة في دعم غيرِ مُباشرٍ لليد العاملة السوريّة في لبنان وأبعد من أموالِ سيدر وأعبائها تأتي عناوين كبرى اشترطها المؤتمر الدّوليّ نفسه مثل خفض الإنفاق ووضعِ حدّ للتوظيف العشوائي ولتَرسية العقود بالتراضي، ومحاربة الفساد".

وتساءل مخزومي: "هل سيتمّ تصغير حجم القطاعِ العامّ ليصار إلى تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ على ألّا يفتح مجال أمام الفاسدين كي يوظّفوا حصيلة فسادهم فيعطوها طابعا شرعيّا وفرص رِبحٍ وازدهارٍ لا تستحقّها؟.. وهل ستضع هذه الحكومة مصلحة الوطن والمُواطن قبل تشنّج من هنا أو مسايرة من هناك، فنجدها متَرفّعة عنِ الخواطر والحساسيّات، حاصرة همّها في حسنِ إدارةِ شؤونِ الناس والقطاعات الحيويّة؟".

واعتبر أن التساؤلات كثيرة وتَشمَل أيْضا كوارث البِيئة وهموم الصحّة فهل نلقى من هذه الحكومة حلولا تَشمل جوهر القضيتين ولا تكتفي بشراء مسكّنات غالية ذات تَكاليف مرتفعة وعقود منفلتة؟، مردفًا "لا ننسى هاجس التعليم والشباب وفرص العمل. فهل ستواكب الحكومة تطوّرات العصر وتجري تعديلات على النّظام التعليمي ليتناسب مع الاقتصاد الرّقمي، فلا يبقى عندنا جيش من العاطلين عن العمل وحشود من المهاجرين؟".

وقال: "وهل نتوقع منها أن تأخذ على محمل الجدّ حقوق المرأة بمعناها الإنسانيّ الشامل والمنصف؟، هل سترعى شؤون أصحاب الاحتياجات الخاصّة وذوي الإرادة الصلبة بما يحفظ لهم مكانهم ومكانتهم وفرص الإنتاج وتحقيقِ الذات ودمجهم في المجتمع؟".

وأشار إلى أن "حكومة تستولَد هكذا، في ظروف داخليّة وإقليميّة صعبة ومحرِجة، والوطن غارق في مخاوفه وفي تدنّي مؤشّراته الاقتصاديّة والماليّة"، مؤكدًا "قد لا نملك الضّمانة الشافية ولكن، نعرِف أنّ البديل عن الحكومة في ظروفنا الحالية فراغ مخيف عشنا فصوله على مدى أشهُرٍ أرهقت البلد لذلك مراعاة للأوضاع السائدة عندنا ومِن حولنا، نستلهمُ الديموقراطيّات المتطوّرة فنعطي هذه الحكومة ثقتنا لستّة أشهر كاملة مع بقائنا يقظين، جاهزين للمتابعة الدقيقة والمحاسبة الدائمة كما هو واجب السلطة التشريعيّة".

وختم قائلا: "بعد ستّة أشهرٍ لن نتردّد، إن سلبا أو إيجابا، في إظهارِ الحقيقة والانتصارِ للحقّ حيثما تَجلّى… والله وليُّ التوفيق".

 

المصدر: Kataeb.org