مشهد إهانة الشعب اللبناني يتكرّر للمرة الثالثة من دون اي خجل...!

  • خاص
مشهد إهانة الشعب اللبناني يتكرّر للمرة الثالثة من دون اي خجل...!

هبّت مجدّداً رياح التمديد على المجلس النيابي، فالمشهد المخجل يتكرّر للمرة الثالثة على ايدي المفترض تسميتهم ممثليّ الامة، لكن في لبنان تسمية واحدة تطلق عليهم "النواب الممدّدون لأنفسهم" من دون ان يرّف لهم جفن او يشعروا بالحياء!

 المشهد المأساوي يتكرّر... يوم الخميس في 13 من نيسان الحالي،بعد ان إستُعين بالنائب نقولا فتوش الذي قدّم وللمرة الثانية اقتراح القانون المعجّل المكرّر للتمديد لمجلس النواب لغاية 20 حزيران من العام 2018.

مع التذكير بعدم وجود أي دستور يحوي بنداً يجيز بموجبه لمجلس النواب أن يمدّد ولايته، لأنه بذلك يكون قد شرّع قاعدة غير دستورية بموجب اقتراح نائب الامة...! تحت حجة تفادي الفراغ الشامل، وكأن عجز السلطة عبر الحكومة والبرلمان الممدّد له عن حل الملفات العالقة ليس فراغاً بحّد ذاته...؟

اذا تحضرّوا للمسرحية وابطالها للمرة الثالثة على التوالي، وقد تكون مسرحية الى أمد طويل لا احد يعرف تاريخ انتهائها لان اكثرية "ممثليّ الامة" إعتادوا البقاء على كراسيهم من دون اي حياء.  خصوصاً ان رائحة التمديد الثالث انتشرت منذ اشهر عدة وبقوة، والكل كان متوقعاً لهذا الحدث الذي "قرف" منه الشعب اللبناني بأجمعه لانه إعتاد على تمرير سياسة "مرقلي تمرقلك" في كل مؤسسات الدولة عبر تقاسم الحصص والمغانم  لدى كل استحقاق او ملف عالق، وبالتالي تحويل اي ملف الى موضوع شائك غير قابل للنقاش، وانطلاقاً من هنا كثرت الايام القاتمة السوداء ففعلت فعلتها في تجاوز الديموقراطية والاصول الدستورية في لبنان من دون اي رادع!

في ظل هذا المشهد المأساوي وحدها إنتفاضة البندورة والبيض قد" تفش الخلق" من خلال رميها في إتجاه بيوت وسيارات النواب الممدّدين، عبر الحراك المدني الممثل لكل اللبنانيين والمعارضين الشرفاء  والرافضين لفكرة إهانتهم كشعب بات لا حول له ولا قوة من خلال هذا الطقم الحاكم الذي لا يحترم شعبه، فيما هو اوصله الى ذلك النعيم ...

انطلاقاً من هنا تحرّكوا قبل فوات الاوان وإلا سيبقى لبنان ضمن هذا الوضع السياسي المترّدي، طالما لا يزال الفاسدون يشكلون عبئاً على لبنان وشعبه...فيما نقول لهؤلاءإرحموا هذا الشعب وغادروا بكرامة، لكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود، فقد اصبح من المؤكد ان هذه المهمة باتت صعبة جداً عليهم، لانهم إستملكوا لبنان وتقاسموه كقالب حلوى!

في الختام لا بدّ من الاستعانة بمقولة المفكر ميشال شيحا كي تكون درساً لهؤلاء الممدّدين علّهم يخجلون يوماً،"بأن الديموقراطية اللبنانية ليست سوى ديكتاتورية مقنّعة، فهي تهمّش الشعب الذي هو مصدر السلطات في النظرية الديموقراطية، وتجعل من كبار السياسيين والمتنفذين ورجال المال أصحاب القرار النهائي في تقرير مصير اللبنانيين".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق