مصير الاساتذة المصروفين تعسفياً على المحك... العيلي لـkataeb.org: لمؤتمر تربوي عاجل

  • خاص
مصير الاساتذة المصروفين تعسفياً على المحك... العيلي لـkataeb.org: لمؤتمر تربوي عاجل

تستمر المعركة التربوية بين إدارات المدارس الخاصة والمعلمين والأهالي من دون الوصول الى حل في ظل صرف اكثر من 500 استاذ،  ووضعهم على لائحة جديدة تضاف الى الازمات المعيشية والاجتماعية التي تتفاقم يوماً بعد يوم . والنتيجة ان المعلمين يدفعون الثمن فيما المسؤولية تقع على عاتق  اكثر من جهة  تعتبر  بأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب بما رتبّت من اعباء على كاهل الاهالي والمدارس الخاصة هي اساس المشكلة، بحيث قامت بعض المدارس بصرف معلمين تحت حجج وظروف مختلفة ومتعددة.

 

على من تقع المسؤولية؟

وإنطلاقاً من هنا فهل مَن يسأل أو يحاسب؟، ومَن يتحمّل مسؤولية صرف المعلمين في هذه الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة؟، خصوصاً ان هذه الازمة ترافقت مع قرارات بإقفال عدد من المؤسسات التربوية الكاثوليكية واخرى تابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، الى جانب مدارس تابعة لها في البقاع . الامر  الذي سيؤدي الى وضع عشرات الأساتذة والإداريين بلا عمل ومئات الطلاب ضمن خيارات تعليمية مغايرة . أي ان المشكلة الى تفاقم على مختلف الاصعدة من دون معرفة مصير هؤلاء بعد ان اصبحوا في الشارع بين ليلة وضحاها.

 

للاضاءة على هذا الملف اجرى موقعنا اتصالاً بالنقابي وعضو المكتب السياسي الكتائبي مجيد العيلي الذي  وصف ما جرى بالخطأ الكبير والفوضوي، اذ لا يجوز صرف ما بين 500 و600 استاذ لان هذه الطريقة ستزيد من الاعباء. وقال:" هذه المشكلة تنقسم الى نوعين: هنالك اساتذة في عمر ال55 وخدموا 30 عاماً أي انهم  انهوا خدمتهم وهنا يجوز فعل ذلك لان القانون التقاعدي يسمح بذلك بحيث  ينال الاستاذ  تقاعداً مبكراً ". معتبراً ان الذين ُصرفوا بهذه الطريقة المذكورة يشكّلون جزءاً بسيطاً من المشكلة لانه لا يوجد لديهم تغطية ضمان اجتماعي، وعلى مؤسساتهم ان تسجلّهم لغاية عمر الستين ليستفيدوا صحياً، كما من الممكن ان يعملوا بالساعة في الاطار التعليمي.

 

باتوا في الشارع!

وتابع العيلي:" اما القسم الثاني فهو في عين المشكلة وهم من الاساتذة  الجدد الذين  لم يمض على عملهم اكثر من 5 سنوات، وهذا يعني ان رواتبهم قليلة وتعويض الصرف التعسفي لهم قليل ايضاً، أي ان صرفهم من عملهم خطأ تربوي ومصيرهم لا يطمئن لانهم باتوا في الشارع، وعددهم كبير اذ  يتراوح بين ال 500 وال 600".

وإعتبر بأن التعاطي مع الاساتذة  من الان فصاعداً سيكون مهيناً، لانهم سيهدّدونهم  دائماً بالصرف على غرار زملائهم . ورأى بأن هدف المؤسسات التربوية ليس السلسلة بل ضرب وحدة التشريع وساعات التناقص، مشدّداً على ضرورة ان تتحمّل المؤسسات التربوية مسؤولياتها.

ورداً على سؤال حول رأيه بإجتماع بكركي ونتائجه، اعتبر العيلي بأنه كان من الاجدى لو جمعت بكركي الاهل والمؤسسات والاساتذة خلال هذا الاجتماع، مع الاشارة الى انه عُقد يوم الخميس 5 الجاري أي ضمن فترة انتهاء الانذار، مما اساء للاجتماع .

 

"إشتدي ازمة تنفرجي"

وقال: تمنيت لو دعا البطريرك الراعي الى لجنة مصغّرة من الاهل والنقابة الحالية وكل التربويين المعنيين القدامى لبحث هذا الملف من كل جوانبه"، مشيراً الى ان الراعي يعمل في ظل المثل القائل" إشتدي ازمة تنفرجي"، أي انه يأمل من الدولة ان تدفع للمدارس الخاصة. فيما المشكلة الكبرى موجودة  في المؤسسات الصغرى التي لا لا تدفع سلسلة الرتب والرواتب، والمجانية تتقاضى المساعدات من الدولة، اما في المدارس الفخمة فلا مشكلة ضمن هذا الاطار . داعياً الدولة الى تحسين اوضاع المدارس الرسمية التي تعتبر جيدة جداً في مرحلتها الثانوية، وضمن وضع جيد في مرحلتها التكميلية، فيما تحتاج للكثير لتحسين صفوفها الابتدائية.

وعن كيفية حل هذا الملف، ختم العيلي بأن المشكلة يجب ان تحّل بين الاهل ونقابة المعلمين والمدارس بعيداً عن الارتجال وخلال فترة زمنية معينة . داعياً الى مؤتمر تربوي عاجل لحل كل هذه المشاكل .

 

المصدر: Kataeb.org