معاً نتحدّى الظلم ...

  • مقالات
معاً نتحدّى الظلم ...

عادت نغمة فرض الضرائب من جديد على الشعب اللبناني، بعد إسقاط هذه الخوّة  في آذار الماضي على يد المعارضة وفي مقدمها حزب الكتائب الذي تصدّى لها بقوة، إضافة الى الحراك المدني وضغط الشعب اللبناني . وها هي النغمة تعزف من جديد اليوم على اوتار الفقراء الذين انتظروا منذ عقود الحصول على حقوقهم من دون ان نتيجة. وهذه الحقوق يؤمّنها عادة المسؤولون في اغلبية دول العالم لانها محقة لكل مواطن، ويقابلها في ذلك واجبات تفرضها الدول على مواطنيها عبر الضرائب بهدف تمويل نفقات الدولة بمختلق القطاعات، كالخدمات ومنها الطبابة وتأمين الشيخوخة والكهرباء والمياه والتعليم ورواتب المدرّسين والطرقات والبنى التحتية والى ما هنالك. والنتيجة تكون عادة  ايجابية لانها تحقق سياسة اقتصادية ناجحة للدولة، بحيث يحصل المواطن على كامل حقوقه.

هذا في دول العالم التي تحترم مواطنيها. اما في لبنان فالضرائب تفرض كالخوّات من دون ان يحصل المواطن اللبناني على ابسط حقوقه اي تأمين الكهرباء والمياه له، فيما النتيجة تقاسم في الحصص والمزيد من الهدر والفساد، وكأن الضرائب التي يتكبّدها اللبناني تذهب دائماً الى سلة مثقوبة، وهذا ما اعتدنا عليه منذ عقود . لذا فمن الافضل ان تتوقفاولاَ مزاريب السرقة وتخفّض الرواتب الخيالية ومخصصات بعض المسؤولين، والتلزيمات بالتراضي والصفقات المشبوهة وضبط الاملاك البحرية المستباحة، والتخفيف من "تشبيح" البعض على حساب الدولة والتنفيعات لمصلحة عدد خيالي من المستشارين لبعض الوزراء، وتوظيف اقارب واصدقاء بعض السياسييّن على حساب جيوب المساكين . مع التشديد على ضرورة ان يصبح النظام الضريبي عادلاً ولو لمرّة واحدة، كي نقول اننا شهدنا على الديموقراطية في هذا البلد ولو بعد حين... اذ من المفترض بالحكومة ان تقوم بسلسلة إصلاحات منها، تعزيز الاقتصاد الوطني المنتج الذي يشجّع نموّ القطاعات وفرص العمل. إضافة الى استرداد الدولة لدورها الفاعل من خلال إعادة الاعتبار للموازنة العامة وللاستثمار الحكومي في المرافق العامة، وتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والنقل العام وأنظمة الرعاية الاجتماعية والتقاعد. فضلاً عن إستحداث نظام ضرائبي جديد يطال اصحاب الثروات والأرباح، ويؤمّن للدولة المداخيل التي تسمح لها بتمويل وظائفها الأساسية وخدماتها العامة.

انطلاقاً من هنا ولصعوبة تحقيق ما نصبو اليه، نشدّد على ضرورة إنهاء هذه المهزلة لان المواطن اللبناني لم يعد قادراً على دفع الاثمان عن غيره، فيما بعض مسؤوليه يعتاشون على حسابه عبر الصفقات واخواتها. وفي هذا الاطار تدعوكم مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب الى وقفة إحتجاجية يوميّ الثلاثاء والاربعاء في ١٨و ١٩ تموز الجاري عند مدخل ساحة النجمة، تزامناً مع انعقاد جلسات مجلس النواب  لنتحّدى الظلم معاً ونقف سدّاً منيعاً امام من يستهزئ بتعبنا ولقمة عيشنا، لان الكيل طفح والتغييّر لا بدّ ان يأتي على ايديكم ...

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق