معوّض يهاجم حزب الله... وعمار يردّ

  • محليات
معوّض يهاجم حزب الله... وعمار يردّ

ذكّر النائب ميشال معوّض بحادثة وفاة المواطن اللبناني جورج زريق قبل ايام قليلة الذي أضرم النار بنفسه في الكورة امام مدرسة أولاده بسبب الأوضاع الاقتصادية وتلاه فادي في طرابلس ممتنعا عن الطعام والشرب وخاط فمه احتجاجا.

ورداً على تمنّي معوض الوقوف دقيقة صمت عن روح زريق، قال بري "يجب ان نقف دقيقة صمت عن روح دولتنا."

وقال معوض في كلمة ألقاها خلال مناقشة البيان الوزراء: "في اللعبة الداخلية، تشكيل الحكومة ثبّت موضوع الشراكة الوطنية ودور رئيس الجمهورية كشريك فاعل في السلطة التنفيذية"، مشيراً الى ان البعض كان يسعى تحت شعار أن رئيس الجمهورية يجب ان يكون "حكما"، أن يبقيه "حكما" فقط حتى من دون صافرة.

ورأى ان اليوم بتثبيت الشراكة الحقيقية في الحكومة، اصبح الرئيس قادرا على لعب دوره الطبيعي كشريك وكحكم بحسب الدستور، مشدداً على ان التوازن في الشراكة هو المفتاح والضمانة للاستقرار السياسي في لبنان. وتابع "اقول هذا الكلام ليس ابدا من باب طائفي إنما من باب الحرص الوطني، وايضا من باب الحرص على السيادة".

ولفت الى ان بعد انتخاب الرئيس ميشال عون الذي يمثل حيثية وازنة في الشارع المسيحي، وبعد إقرار قانون الانتخابات الجديد وإجراء الانتخابات على أساسه، وبطريقة تشكيل الحكومات، تم تكريس الشراكة الفعلية، معتبراً ان ما تجسّد من خلال تصحيح الخلل السابق بالممارسة بعد اغتيال الرئيس الشهيد رينه معوض، وتجسّد بعودة المناصفة الفعلية في الحكومة التي كانت منتهكة طوال السنوات الماضية من الـ1990 للـ2016."

وإذ أكد ان في لبنان الكثير من المشاكل، وأكثر من أن تحصى، إنما مهما حاولنا ان نحقق إنجازات، من دون شراكة فعلية تكون كل الإنجازات مهددة.

وتابع "إذا كنا حققنا تقدما في التوازن والشراكة ضمن المؤسسات، الا ان الشراكة تبقى ناقصة والسيادة تبقى مجتزأة، إذا لم تكن الشراكة كاملة بكل القرارات تحت سقف الدولة صاحبة كل القرارات.وفي هذا الإطار البيان الوزاري اكتفى بإعادة التأكيد على مساكنة الأمر الواقع بين الدولة وسلاح "حزب الله". أما الغائب الأكبر عن البيان الوزاري فهو بند الاستراتيجية الدفاعية تحت سقف الدولة".

ودعا معوّض، بناءً على خطاب القسم، أن يبادر الرئيس ميشال عون ويطرح بند الاستراتيجية الدفاعية بأسرع وقت ممكن لننتج حلا لبنانيا لهذه القضية وكي لا تصبح هذه المساكنة أسيرة التقلبات الإقليمية وندفع ثمن الاتفاقات الخارجية واساسا السيد حسن نصرالله اكد استعداده لمناقشة الاستراتيجية بلا شروط".

وشدد على ان السيادة اللبنانية تعني سيادة الدولة وحدها وبقواها الذاتية على كامل مساحة الـ10452 كيلومتر مربع، وأنها تكون وحدها بجيشها الشرعي ومؤسساتها الأمنية مسؤولة عن حماية كامل حدودنا البرية والبحرية والجوية، وعن كامل ثروات لبنان الطبيعية.

وأكد ان جرّ لبنان لأي حرب، يدمّر كل شيء يمكن ان تقوم به الحكومة والعهد ومجلس النواب، اما ان نكون كلنا شركاء باتخاذ كل القرارات الاستراتيجية اما البلد سيكون بخطر لا يحتمل لبنان ان ندخله بمعارك إقليمية لا علاقة لنا فيها، والأهم أن احدا ليس مخوّلا ان يقرّر عنا إدخالنا بحروب لا علاقة لنا فيها.

وفي ملف اللاجئين السوريين، قال معوض: "مع تأكيدنا على اصرار الحكومة على العودة الامنة والعمل مع المجتمع الدولي والترحيب بالمبادرة الروسية نصر على تجزئة أوضاع السوريين الموجودين في لبنان، ما بين النازحين قصراً إن لأسباب أمنية أو سياسية، وما بين الموجودين كعمال ولأسباب اقتصادية، وجزء كبير منهم يذهبون الى سوريا باستمرار ولا تنطبق عليهم قانونا صفة النازحين، ولا يجوز أن نستمر بالتعاطي معهم كنازحين."

وختم معوض كلامه بالتأكيد ان "تحدي الحكومة ليس ان تنال ثقة المجلس النيابي، بل التحدي الفعلي ان تنال ثقة الناس والمستثمرين ومؤسسات التصنيف الدولي، وهذه الثقة بحاجة لأفعال".

كلام معوض حول حزب الله إستدعى رداً من النائب علي عمار الذي قال: "حزب الله جزء من الدولة وليس قبالها شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يساجلنا يصغر ومن نساجله يكبر".

 

المصدر: Kataeb.org