مقالات

ننحني إجلالاً امام عظمة شهادتكم ...

المعركة اليوم هي معركة كل لبنان وشعبه الموّحد حول جيشه مهما عمل البعض على تشويه الحقائق، فالساحات لك وحدك والامر لك وشرعية الدفاع والتحرير لك وحدك ولا شريك لك في اي انتصار، فالكل يعوّل على شجاعتك وبطولاتك وإنتصاراتك في معركة " فجر الجرود" التي ستحصّن لبنان وتحمي وحدته وكيانه وسيادته. في الامس أثبت جيشنا بأنه متماسك وقادر على التصدّي لأي معركة مع الارهاب، حمل الراية عالياً وقاوم ببسالة قلّ نظيرها. فأثبت أبطال الجيش بأنهم على مستوى ثقة وآمال اللبنانيين ليؤكدوا بأن هذه المؤسسة الوطنية العسكرية هي خلاص لبنان وشعبه، خصوصا أن قرار الجيش حازم في ملاحقة كل أوكار الإرهاب وخلاياه في لبنان، بعدما نجح في إفشال مخططات تفجيرية كانت ستستهدف كل الوطن . اليوم ظهرت الحقيقة الكاملة، لبنان بكل طوائفه خلف الجيش اللبناني في معركة تحرير لبنان من الإرهاب، والكل يثق بقدرة ابناء المؤسسة العسكرية على القيام بالدور المناط بهم في هذا المجال على اكمل وجه، على الرغم من محاولة البعض تشويه هذه الحقيقة من خلال "فبركات صورية" لا تنطلي على احد. قدر الجيش ان يُبذل الدماء في سبيل الامن والاستقرار وهو لم يبخل مرة في تقديم كل ما يجب لتحقيق الاهداف المنشودة، والجميع في الانتظار لان قلوب اللبنانيين جميعاً نبضت بإيقاع واحد، هو " شرف تضحية وفاء" في ارض المعركة التي رويت بدماء الشهداء الثلاثة: عثمان شديد وايلي فريجة وباسم موسى فإختلطت دماؤهم وكأنهم يوجهون رسالة الى اللبنانيين كي يتوّحدوا من جديد مسلمين ومسيحيين من اجل كل لبنان. نؤكد من جديد دعمنا المطلق لجيشنا الباسل ووقوفنا الحازم الى جانبه ، نحييّ تضحياته وشجاعته ومهنيته العالية ضمن أداء يرقى الى اعلى مستويات المناقبية العسكرية التي تليق بجيش عظيم كجيشنا اللبناني. انت الضمانة التي لم ولن تخذلنا مهما جرى، جميعنا خلفك ندعم مسيرتك وسنظل نفتخر بك ونؤازرك ، أنت رمز الإقدام والشرف والوفاء، بقيت سدّاَ منيعاً صامداً بعيداً عن التجاذبات السياسية الضيقة ونأيت عن المهاترات والتشرذم في وحدة وطنية وعقيدة عسكرية صافية. انت سياج الوطن وخشبة الخلاص لانك حققت انتصار الحق على الباطل، والعدل على الظلم والضلال على الحقيقة. تحية اكبار واجلال ومحبة وصلاة على ارواح شهدائك وآلام جرحاك، ننحني اجلالاً امام الفداء الذي يعدنا بغد مشرق قريب.

ليس صحيحاً ما يقوله «المستقبل» عن قرار دولي بتسليم لبنان لـ «حزب الله» ؟

يردد وزراء ونواب من تيار «المستقبل» اللبناني هذه الأيام مقولة مفادها بأن هناك قراراً دولياً وإقليمياً بتسليم لبنان لحزب الله، وهم يعتقدون أنهم بهذا يردون عن أنفسهم سهام هزيمة لحقت بهم جراء تصدر حزب الله حكومتهم وبلدهم ومستقبلهم، وهذه أيضاً، للأسف، حكومتنا وبلدنا ومستقبلنا. هذه المقولة هي جوابهم عن كل شيء. عندما تسألهم عن النفط يجيبونك بها، وعن الفساد أيضاً، ناهيك بأن جوابهم عن أسباب خذلانهم اللاجئين السوريين وعن «ملحمة» الجرود وتراجيديا عرسال. والحال أن مراجعة سريعة وغير مرهقة لحقيقة ما يرددون تصيبك بالحيرة، ذاك أن اعتقاد هؤلاء لا حقائق صلبة تدعمه. البعد الدولي للقرار المزعوم لا ينسجم مع الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لتنفيذ برنامج عقوبات واسع على حزب الله، وهي عقوبات لن ينجو منها لبنانيون كثر على ما يبدو! أما لجهة البعد الإقليمي، فتلوح أمام المرء عقبات كثيرة تعيق اقتناعه بما يقوله قادة تيار «المستقبل». لا أحد باستثناء إيران والنظام في سورية، من مصلحته أن يُسلم لبنان لحزب الله. وعندما تحضر كلمة «إقليمي» تحضر أيضا إسرائيل بصفتها علامة رئيسة لهذه العبارة. فهل يصح أن ثمة قراراً إسرائيلياً بتسليم لبنان لحزب الله.

loading