مقالات

في البوصلة الضائعة عن قصد!

قبل أيّام قليلة، استعرضت البلاغة نفسها في شيكاغو. باراك أوباما كان يودّع الأميركيّين والبيت الأبيض. بعد أيّام قليلة، يوم الجمعة تحديداً، تشهد واشنطن دي سي دخول دونالد ترامب بيتها الأبيض نفسه. الرئيس الجديد قد ينام في السرير الذي نام فيه الرئيس السابق. لكنّ التشابه يقف عند هذا الحدّ. بدل البلاغة والمعاني النبيلة، تنضح عبارات ترامب بالسوقيّة. أخطاء إملائيّة وأخطاء في القواعد. تكرار مضجر وتناقض بين العبارة وأختها. كلمات لا تصير جُملاً إلاّ على «تويتر»، لُعبته المفضّلة، لكنْ حتّى على «تويتر»، لا تؤلّف كلماته جُملاً إلاّ بعد كثير من التسامح معها.

أميركا خسرت في سوريا وبوتين ربح!

الاقتناع بأن الولايات المتحدة خسرت "الحرب" في سوريا يسود جهات أميركية عدة بعضها رسمي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي وبعضها الأخير بحثي. فهي عملياً فشلت في تحقيق الهدف الذي أعلنه الرئيس المشارفة ولايته على الانتهاء باراك أوباما بعد "اندلاع" الانتفاضة الشعبية في سوريا عام 2011 وهو إجبار رئيسها بشار الأسد على التخلّي عن السلطة. كما أنها أُقصيت أواخر العام الماضي 2016 عن النشاط الديبلوماسي الذي سبق معركة تحرير مدينة حلب من "داعش" ورافقها واستمر بعد نجاحها، والذي أثمر اتفاقاً لوقف إطلاق النار لا يزال صامداً رغم خروقات طفيفة ومتفرّقة له.

loading