مقالات

المصالحة المؤجلة

هل هي معركة انتخابية أم حرب اهلية أم الاثنتين معا ، ًوقد قيل ان السياسة هي امتداد للحرب الاهلية ولكن من دون سلاح . والمقصود بكلمة سياسة هنا ذلك الصراع من اجل السلطة الذي يبلغ احيانا ًحدّه القصي ، اي عندما تكون شهوة السلطة مشتعلة وعلى قدر من الحدّة ما يعمي البصيرة ، يصبح الخصم او المزاحم معتديا ًوعدوا ً حقيقيا . وبماذا تختلف هذه المعارك الطاحنة عن معارك الاسواق والوسط التجاري واشتباكات الضاحية والشياح وعين الرمانة إلا ان القتل هو حقيقي ولكن بالكلمة الجارحة او القاتلة بدلا من الرصاص والسكاكين والقصف المدفعي والصاروخي وسائر ادوات الفتكبالبشر؟ والصحيح اننا لا نزال في الحرب الاهلية عينها التي انفجرت قبل نصف قرن ولم تكتمل بعد ولا قامت معها او بعدها مصالحة وطنية حقيقية كما في كل الحروب الاهلية . هناك فقط "مصالحة الجبل" التي يكثر الكلام عليها والدل ّ الى محاسنها ، أمّا المصالحة الوطنية فمؤجلة او باقية متعذرة لتعذر حلّ الميليشيات المسلحة كلها وخصوصا ميليشيا حزب الله فضلا عن الميليشيات الفلسطينية الباقية تنعم بامتيازات لا حدود لها او سدود . . قيل لنا ان اتفاق الطائف هو المصالحة او الخاتمة للحرب الاهلية، فتبين بعد حين انه لم يكن اكثر من اتفاق من اتفاقات وقف اطلاق النار التي حفلت بها الحرب اللبنانية وحققت هدنات متقطعة لكنها في المحصلة لا تصنع مصالحة او تسوية ، وخصوصا ان الغرض منها كان انتزاع تنازلات اضافية لا الوصول الى ولادة جديدة للدولة اللبنانية مكتملة السيادة والصلاحيات . كان الغرض فقط تقليص صلاحيات "الرئيس الماروني " فلما كان ذلك عادت الحرب تشتعل في ظل ّالوصاية السورية ورعايتها المباشرة . بالنسبة الينا انها حرب تحرير نخوضها بالسياسة التي هي ايضا ً امتداد للحرب الاهلية من دون سلاح ، وقد بدأت تحقق انجازات وانتصارات سياسية تحدث تغييرا في النصوص كما في النفوس وتمهد لمصالحة وطنية حقيقية تضع حدا لهذه الفوضى ولما تنتجه من احقاد.

Jobs

10 في البرلمان الجديد مثل سامي الجميّل ودوري شمعون… كثير؟

يحتاج لبنان في البرلمان المقبل إلى نواب مثل سامي الجميّل. إلى عشرة مثله، على الأقل لتقديم طعون تعرقل سير قطار الحكم والحكومة وركاب "التسوية – الصفقة الرئاسية" نحو طعن لبنان ومصالح أبنائه عند كل محطة. عشرة. ولو استفاق أبناء هذه البلاد من حِقن التخدير التي يمارسها عليهم القادة- الزعماء المتفقون في ما بينهم، لما كانوا يقبلون بأقل من أكثرية نيابية على صورة سامي الجميّل ورفاقه في آخر "لائحة شرف" سجلت اسمها في تاريخ المجلس الراحل، وقبل أسبوعين من انتخابات 6 أيار التي يتوعّد "حزب الله"ضمناً بتغيير هوية لبنان بعدها.

Time line Adv
loading