مقالات

الشهوة القاتلة

لحسن الحظ ان الشعب هو مصدر السلطة في بلدنا ، كما يقول الدستور ، لا الشخص ولا السماء يمارسها اللبنانيون عبر المؤسسات الدستورية وفي طليعتها مجلس النواب . وها نحن الآن في صميم عملية تشكل هذه السلطة وحيث الصراع بين طلابها على أشده والشهوة، شهوة السلطة، هي على اعلى درجة، ولا عيب في ذلك، اذ لا غنى عن السلطة في اي مجتمع فضلا عن انها هي لمن يطلبها ويريدها ، تؤخذ ولا تعطى ، ولا مانع ايضا في ان يشتهيها اذا كان يستحقها. المهم ان تكون هناك ضوابط لها وموانع لانفلاتها كالذي نشهد الآن فصوله على اكثر من مستوى . فما معنى هذه التحالفات بين الاضداد واين ارادة الشعب في هذه الحال وقد تبددت وتبعثرت وضاعت بين المصالح والاهواء الشخصية المتعارضة ايضا ً والمتضاربة بالعصي والسكاكين في الظهر؟ لم يشهد لبنان في تاريخه السياسي انتخابات مثل هذه الانتخابات التي اصبحت خالية او تكاد من اي مضمون فكري او سياسي ، والمحكومة بشهوة السلطة وحدها ، حتى ليصح القول ان لا خيارات في نظر الناخبين الا بين اشخاص يحبون السلطة ويشتهونها ، لقد ضاعت كل الخيارات المحكي عنها ، عادة، في الحملات الانتخابية على اختلافها وأصبحت الاهواء الشخصية هي المصدر الرائج للسلطة. او تكاد. فماذا بعد هذا الامتحان وأي حكومة ستحكمنا وتدير شؤوننا او اي ازمة اضافية ستنبثق عن هذه الانتخابات المأزومة من كل جوانبها؟ انها المحاصصة التي لا تترك أحدا ً خارج اللعبة ، تحت عنوان توسيع التمثيل الى اقصى حدّ ، والكل داخل المؤسسات كما يقال ، او كل الشهوات ، وخصوصا ً الاحزاب والتيارات التي تتباهى بالانتماء الى كل الانظمة العربية وغير العربية أمّا الانتماء الى النظام اللبناني فهو فقط لنسف هذا النظام من الداخل بعدما تعذر نسفه من الخارج. وهل من دولة على وجه الارض تسمح بما يسمح به النظام اللبناني من استغلال له ولما يتيحه من حريات؟

Time line Adv

لماذا يشترط المبعوث الفرنسي إقرار قانون المياه؟

يسارع لبنان قبل موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في نيسان المقبل، الى اقرار جزء من الاصلاحات المطلوبة من الجهات الدولية لكي يؤخذ عمل الحكومة على محمل الجدّ وتظهر حسن نيّتها في تطبيق الاصلاحات. بالاضافة الى موازنة 2018 المطلوب إقرارها قبل مؤتمر «سيدر»، هناك مجموعة من الاصلاحات الاخرى التي اعلن عنها المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان، خلال مؤتمر الاستثمار في البنية التحتية في لبنان أمس الاول، حيث اعتبر انها اصلاحات يمكن تطبيقها قبل انعقاد مؤتمر باريس، وتتمثّل في اعتماد ميزانية للعام 2018 التي تفسح المجال للقطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، وموافقة البرلمان على المشاريع التي تحظى بمساعدة دولية ومن بينها قانون المياه، وموافقة الحكومة على المراسيم الفنية الضرورية التي تمكّن المجلس الأعلى للخصخصة من إتمام المشاريع التي تتطلب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعيينات في الهيئات التنظيمية مثل قطاع الاتصالات والطاقة والطيران المدني.

loading