مقالات

يريدون تطيير «الفرعيّة» لكنهم خائفون!

يبدو الطاقم الحاكم أمام استحقاق بالغ الدقة بين خيارَين: إما الرضوخ لمنطق الدستور وإجراء اﻻنتخابات الفرعيّة، وإما التجرّؤ على الدستور وتطييرها. ولكن، ليس من السهل على حكومة التحالفات المتناقضة أن تقنع الرأيَ العام بأسباب تطيير اﻻنتخابات هذه المرّة، ولذلك هي «محشورة». ففي 2016 و2017، حاول الطاقمُ السياسي على اﻷقل اﻹيحاء بوجود ذريعةٍ هشّة للتمديد للمجلس عاماً كاملاً. أما اليوم، فلا يجد أمامه أيَّ مبرّر قابل للتصديق لتعطيل الانتخابات الفرعيّة.

طالما أنّ «الأمر له»... فلماذا كل هذه النظريات والسيناريوهات؟

توقف مرجع سياسي امام سيل النظريات التي تعددت حول ما هو متوقع من العمليات العسكرية للقضاء على آخر البقع الإرهابية على الحدود الشمالية الشرقية، فاسترعاه ذلك العدد الكبير من الخبراء، وبعضهم سياسي وحزبي، الذين يتحدثون جازمين بالنتائج المرتقبة ويوزعون الأحكام والأوصاف التي لا تتناسب وحجم العدو المستهدف ولا القدرات العسكرية الموضوعة لتنفيذ العملية. ولذلك فهو ينصح بكثير ممّا يجب فعله. فماذا قال؟لا يتنكّر هذا المرجع السياسي الذي يمتلك خبرات عسكرية جمعها في حياته العملية لحجم الضغوط والخلفيات السياسية التي تسيطر على عقول بعض المحللين السياسيين في لبنان، وامتدت الى عقول بعض الخبراء العسكريين الذين جنّدوا خبراتهم لتكون في تصرف هذه القوة السياسية في الداخل او تلك التي تخوض المواجهة الإقليمية والدولية الكبرى على الساحة السورية، وامتدت تردداتها لتطاول لبنان وغيره من دول الجوار السوري وصولاً الى أولئك الذين جَنّدتهم القنوات الفضائية المنخرطة في الحرب السورية.

loading