مقالات

هدنة «التيار» و«القوات» تُبقي التأليف في المربّع الأول

ليس من المتوقع أن تترجم استراحة المحارب بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» الى اتّفاق الحل الوسط على تأليف الحكومة، فالمواقف من التأليف لا تزال على حالها، وهي لا تؤشر الى إمكان ولادة حكومة سريعاً. من زاوية «القوات اللبنانية»، سرت الهدنة الإعلامية لكن ليست هناك أوهام كبيرة بإمكان إحياء «تفاهم معراب»، وذلك على رغم إحياء قنوات التواصل. وتؤكد مصادر «القوات» ابداء الايجابية بخصوص الهدنة والالتزام بها، لكنها تشير الى انّ الموقف من تأليف الحكومة لا يزال على حاله، وموقف «القوات» ثابت في المطالبة بالحجم الذي تستحق، والذي ستناله مهما طال امد التأليف، لأن لا حكومة من دون مشاركة «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، لأسباب داخلية اولاً وعربية ودولية تتقاطع مع الأسباب الداخلية وتصبّ في خانة دعم الرئيس المكلف لإقامة توازن داخل الحكومة، يمنع جنوح الكفّة لمصلحة «حزب الله» وحلفائه.

المحاصصة بلا "رتوش"

كان ينبغي تخطّي قاعدة التمثيل الطائفي في الدولة ومؤسساتها منذ زمن. فهكذا كان الاتفاق وقد تمّ التأكيد عليه في الدستور الذي هومشروع دولة مدنية وجمهورية ديموقراطية وبرلمانية تفصل ما بين الدين والدولة وتكفل حرية المعتقد كما لم تعرفه هذه المنطقة من العالم. وتلك كانت الغاية من وجود لبنان ، الدولة والكيان والجمهورية، أمّا التمثيل الطائقي فتدبير موقت وريثما تقوم الدولة المنشودة ، المدنية طبعا والحديثة . ولم تكن مصادفة ان يأتي النص على هذا التدبير الموقت في آخر مادة من مواد الدستور، المادة 95 ، تدليلا ًعلى موقعها الحقيقي من النظام السياسي : ليست هي النظام بل اضافة لتصحيح بعض الخلل فيه .

loading