مقالات

المحصلة

المطلوب هو ان تستعيد الدولة سيادتها لا فقط النأي بالنفس عن التورط في الحروب او الصراعات الدائرة من حولنا ، فضلا عن ان ما نشكو منه في الاساس هو فقدان السيادة وبالقدر الذي يعطّل الدولة وادوارها احيانا ويجعل الحياة في بلدنا صعبة وشاقة وعرضة لكل الضغوط الآتية من المحيط القريب والبعيد . وفي اي حال الفصل الاخير من قصة "الاستقالة " ليس في حجم ما سبقه من فصول. خيّل الينا في البداية اننا امام تحول كبير في احوالنا فاذا بنا امام مراوحة جديدة عنوانها النأي بالنفس . وبالمناسبة : هل من يقول لنا متى تسترد ّالدولة سيادتها ، وفي اي زمن ، او متى يعيد حزب الله ما للدولة للدولة ، في الداخل وفي الخارج وعلى الحدود ، وهل صحيح ان حزب الله سيكف عن محاربة "التكفيريين" في سوريا او في العراق او في اليمن فتكف الضغوط التي تمارس على لبنان واهله جميعا ًثأرا ً او انتقاما ً او دفاعا عن النفس ؟ فالمشكلة هي ان حزب الله ليس حزبا ً، هو يرفض ان يكون كذلك ويعلن نفسه جزءا من الامة الاسلامية ، ومن الناحية العملية امتدادا ً للثورة الخمينية في ايران، فكرا وعقيدة وطرائق عمل على الساحة اللبنانية تجعل منه دولة ضمن الدولة كما يقال ، يمارس سلطة وصلاحيات هي عادة من شأن الدولة ، أمّا وسائل عمله فانقلابية كلها ، وعسكرية احياناً، ولاغية للآخرين . وباختصار انه تنظيم سياسي وعسكري يزاحم الدولة اللبنانية على وجودها متوخيا ً الحلول مكانها ولو انكر. وليسمح لنا هنا الداعون الى تبسيط المسألة بان نخالفهم الرأي ، وأن نظل ّنعبّر عن هواجسنا ، بل عن هواجس السواد الاعظم من اللبنانيين الذين ليسوا مع ازدواجية السلطة والقرار ولا هم مع التعايش بين الدولتين والسلطتين والجيشين فضلا عن انهم ليسوا مع الاعتدال المرادف للتسليم بواقع الحال.فثمة تزوير على ارادة اللبنانيين ينبغي الدل ّ اليه دوما ً منعا ً لمفعوله المدوّي في تحويل الحقائق الى اكاذيب والاكاذيب الى حقائق.

داعش خطّطت للكازينو وضربت في سيناء

زالت، او تكاد، «دولة الخلافة» التي أنشأها تنظيم «داعش» قبل أكثر من ثلاث سنوات، وإذا كان نجاحُه في فرض سيطرته على مساحات شاسعة من سوربا والعراق استند الى جملة عوامل كالفوضى القائمة والفساد والظلم الذي لحق ببعض المناطق ذات الغالبية السنّية، إلّا أنّ جوانب أساسية لا تزال غامضة أو بمثابة «أسرار الحرب»، كانت السببَ الرئيس لنجاح هذا التنظيم الإرهابي في امتلاك السلاح وفرض سيطرته، وبالتالي سلطة دولته، على المنطقة التي عُرِّف عنها بأنّها «أرضُ الخلافة».رغم ذلك لم تكن هذه الدولة المزعومة في حاجة لكل هذا الوقت للقضاء عليها. صحيحٌ أنّ تحالفاً دولياً نشأ بذريعة محاربة دولة «داعش» تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية، لكن بات معروفاً أنّ الطائرات الحربية التي انضوت تحت قيادة هذا التحالف كانت تُنفّذ غاراتٍ غير مؤذية، في وقت كانت تعود من طلعاتها الجوّية وهي لا تزال تحتفظ بزهاء 90 في المئة من صواريخها وقذائفها.

loading