مقالات

ترامب في «مواجهة» مع إدارته أم طهران؟ أم الإثنين معاً؟

سيدلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أيام بشهادته أمام الكونغرس الأميركي حول الملف النووي الإيراني الذي أراده أن يكون في أولويات معركته على رغم انشغاله بملف كوريا الشمالية الصاروخي النووي. وحسب المعلومات الواردة من واشنطن فإنّ ترامب بإصراره على رفض تجديد الإعتراف بالإتفاق مع طهران إنما يفتح مواجهةً بينه وبين إدارته والعالم وطهران معاً. فما الذي يقود الى هذه القراءة؟سيقدّم ترامب قبل منتصف الشهر الجاري رؤيته أو شهادته أمام الكونغرس الأميركي في ملف إيران النووي مصرّاً منذ فترة على سحب الموافقة الأميركية على الإتفاق النووي المعقود بين طهران ومجموعة الدول (5 + 1) التي تضمّ كلاً من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا منذ 14 تموز 2015 قبل إحالته ومَلاحِقه إلى مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه ودخوله منذ سنة المراحل التنفيذية الممتدّة لثلاثة عقود بالتنسيق والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرّية.

أزمة باطنها سياسي.. وظاهرها مالي؟

دوّامة الإرباك التي تُحاصر مجلس النواب والحكومة، بعد قرار المجلس الدستوري بإبطال قانون الضرائب 45/2017، تحتاج إلى كثير من التروّي والحكمة والتبصّر، للخروج من هذا المأزق، بأقل قدر ممكن من الخسائر على الصعيدين الاقتصادي - النقدي، والاجتماعي - المعيشي. لا لغة الانفعال تنفع، ولا التهديد بالإضراب يُفيد، ولا الانزلاق إلى حفلة جديدة من المزايدات والشعارات الشعبوية يساعد على التوصّل إلى الحلول الممكنة والآمنة، سواء بالنسبة للمستفيدين من السلسلة، أو حتى بالنسبة لكل اللبنانيين، الذين سيدفعون أثماناً باهظة، في حال اهتزاز الاستقرار النقدي، وتفلت أسعار الدولار والعملات الصعبة.

loading