مقالات

المحاكم الدينية vs النساء: الظلم مستمرّ

"طالما أنه لا توجد إمكانية للمسّ بمرجعية الأحوال الشخصية، ستبقى النساء اللبنانيات غير محصنات، ومواطنات من الدرجة الثانية. وسيبقى العنف شائعاً ضد النساء". يختصر تعليق «التجمّع النسائي الديمقراطي» هذا، أمس، على حادثة انتزاع القوى الأمنية أحد الأطفال من حضن أمه تنفيذاً لقرار المحكمة الشرعية السنية، واقع النساء في ظل القوانين الدينية للأحوال الشخصية. هذه الحوادث التي تتكرر ليست إلا دليلاً على ضرورة إعتماد قانون مدني موحَّد للأحوال الشخصية يحفظ حق الطفل، الضحية الأولى لخلاف الأهل. قبل نحو أسبوع، أقدم عناصر من قوى الأمن الداخلي على «اقتحام» منزل ميساء منصور، بحجّة تنفيذ قرار قضائي يقضي بسجنها بسبب رفضها تسليم ابنها البالغ من العمر عشر سنوات إلى طليقها تنفيذاً لقرارات المحكمة الشرعية السنيّة. حينها، عمد العناصر إلى خلع باب المنزل و«اختطاف» الطفل بهدف تسليمه لوالده، مُسبّبين نوبة هلع لديه. على الأقل، هذا ما أوحى به شريط الفيديو المُصوَّر الذي ظهر فيه الطفل وهو يصرخ رافضاً ترك أمه التي يعيش معها منذ عشر سنوات.

الجيش: نستعدّ لتنفيذ ضربة موجعة

لم يعد الكلام ينفع في مواجهة الفلتان الأمني في بعلبك - الهرمل. لا الاستنكارات ولا الوعود باتت تقنِع أحداً من سكّان تلك المنطقة الذين يدفعون منذ الاستقلال ضريبة التاريخ والجغرافيا، فإمّا التحرّك السريع والحازم على الأرض قبل فوات الأوان، وإمّا تعميم الفوضى وشريعة الغاب واستسلام لبلطجية الفرع اللبناني من «المافيا الإيطالية» الشهيرة. لقد تجاوَز الواقع الأمني في البقاع الخط الأحمر بمسافات. ليس في الأمر مبالغة أو تهويل، ولا هو مجرّد استنتاج شعبي انفعالي، بل هذه حقيقة يؤكدها قياديون في «حزب الله» وحركة «أمل»، انكبّوا خلال الاسابيع والايام الماضية على محاولة لملمةِ الجروح وتهدئة الخواطر في أوساط العشائر والعائلات التي أصابتها شظايا الفلتان. ولا يتردّد أحد نوّاب المنطقة بالقول: «لم نعد نقف على حافة الهاوية. لقد بدأ الانحدار نحو الهاوية، وسنرتطم بقعرها قريباً ما لم يتمّ استدراك الانهيار عبر إجراءات ردعية حاسمة».

Advertise with us - horizontal 30
loading