مقالات

الديمقراطية والفساد والدول العربية

قرأت خبراً له مدلولات مضحكة ولكنها حزينة، وكما يقول العرب في أمثالهم: شر البلية ما يضحك. الخبر مؤداه: أن مؤتمراً أقامه الأوربيون في روما بإيطاليا، يهدف إلى دعم لبنان مالياً لتخليصه من ديونه، البالغة نحو 90 مليار دولار؛ المضحك أن وزراء الدول الأوربيين المشاركين في المؤتمر جاؤوا إلى روما من بلدانهم في طائرات الخطوط التجارية، في حين أن وزراء من يطلبون (الإغاثة) جاؤوا على متن طائراتهم الخاصة. هذه القصة تلخص مشكلة لبنان، واستغلال سياسييها لمناصبهم، حتى أثروا ليأتوا دونما خجل يطلبون من الأوربيين حل أزمتهم، التي كانوا أهم المساهمين في تكونها وترسيخها، من خلال الإثراء غير المشروع. ولبنان -كما يقول قادتها ويفاخرون- دولة ديمقراطية، يصل قياديوها إلى مناصبهم من خلال صناديق الانتخابات، غير أن هذه الانتخابات والحريات وكل المظاهر الديمقراطية التي يمارسونها في لبنان، ليست سوى تذكرة دخول للنادي السياسي هناك، للوصول إلى الغنائم وتقاسمها مع من يمثلون الطوائف في لبنان، وليس أبعد من ذلك.

المحكمة الدولية تختم اللوائح و"تقول كلمتها" قريباً

كان يُفترض صدور الحكم عن المحكمة الخاصة بلبنان من قَبل. لكن عمليات اجرائية من جانب محامِي الدفاع الذين قدّموا اعتراضاً على طاقم المحكمة ورفضته محكمة الاستئناف، أخّرت في المداولات، وخلال هذا الشهر سيتم ختم اللوائح الخطية، وفي نهاية شهر ايلول المقبل، ستشهد المحكمة اسبوع مرافعات للادعاء والدفاع، ثم ترفع الجلسة للمداولات. ورجحت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، ان يصدر الحكم في العام المقبل. اي ان الامر مسألة اشهر، وتكون المحكمة انهت عملها بالنسبة الى القضايا المنظورة امامها حالياً، ويكون قد صدر الحكم الابتدائي في حق المتهمين الاربعة. وبصدور الحكم، تكون المرحلة الاولى قد انتهت. ويتوقع ان يتم استئنافه من جانب محامي الدفاع، وان كان لا شيء مؤكد منذ الآن، وما اذا كان الاستئناف سيتم لمتهم او اثنين او للجميع. وكل المحاكمة كانت غيابية، والمحامون معينون من المحكمة وليس من الموكلين انفسهم، لان المحاكمة غيابية.

loading