مقالات

تحذيرات عربية للبنان بعدم تدخل حزب الله في الازمة الخليجية

بدأ تدهور الوضع بين عدد من الدول العربية وقطر منذ ما يقارب الاسبوع، وإستهلتها مملكة البحرين بقطع العلاقة بسبب ما وصفته بإصرار قطر على زعزعة الاستقرار والامن لديها، من خلال دعم الأنشطة الإرهابية وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران لنشر الفوضى في البحرين، والتنكر لجميع التعهدات السابقة، وذلك وفق بيان صدر عن الخارجية البحرينية اعلن ضمنه قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة، وإمهال جميع أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية لمغادرة البلاد، مع استكمال تطبيق الإجراءات اللازمة. كما اغلقت الأجواء أمام حركة الطيران والموانئ والمياه الإقليمية . ثم تبعتها في هذه الاجراءات السعودية والإمارت بحيث اعلنت الرياض قطع العلاقات مع الدوحة وإغلاق المنافذ الجوية والبحرية والبرّية كافة.

انعكاسات خطيرة ستترتب على عناد الدوحة

لا مناص من تطويق تدهور الأزمة مع قطر لأن تفاقمها سيؤدي إلى استنزاف قطر بكلفة غالية، أولاً لقطر وأهلها وكذلك لمنطقة الخليج وللعمال العرب والآسيويين فيها. ستترتب على عناد الدوحة انعكاسات خطيرة على النزاعات في المنطقة العربية بإفرازات على أهلها وعلى أوروبا وآسيا بتدفق اللاجئين– وربما الإرهابيين أيضاً– عبر البوابة الليبية والسورية بصورة خاصة. تؤكد تطورات هذا الأسبوع أن تطويق الأزمة ليس كافياً وأن تغيير سلوك قطر بات مطلباً ثابتاً لكل من السعودية والإمارات ودول عربية أخرى. العلاقات مع إيران وتشعباتها تتربع في صدارة أولويات التغيير المطلوب في سلوك قطر، وكذلك تبني الدوحة لمشروع «الإخوان المسلمين». هذا يضع الدوحة أمام قرارات مصيرية عليها اتخاذها بوضوح وبضمانات وبلا مساحة للتأويل أو للالتباس، لأن مصلحة قطر تقتضي ترطيب البيانات وإثبات مواقف أكثر إصراراً على الاستقرار في الخليج والمنطقة العربية. تتطلب دحض الانطباع الذي ساد طويلاً بأن قطر تلعب أدواراً خفيّة في الشرق الأوسط وتخريبية في أكثر من مكان لأن هذه سمعة ليست في مصلحة الدوحة.

loading
popup closePopup Arabic