مقالات

سوريا في مفارقات اللعبة الروسية - الأميركية

روسيا وأميركا تلعبانها حارة وباردة مع الحاجة المشتركة الى بعضهما بعضا في سوريا. لا في الجمع بين القتال والديبلوماسية، فهذا من طبائع الأمور، بل في التنقل مثل رقّاص الساعة بين التفاهم والتهجّم. وليس الفيتو العاشر ضد مشروع قرار أميركي يتعلق بسوريا سوى اعادة تأكيد على استعداد موسكو لفعل أي شيء وإنكار أي شيء لضمان النجاح في ادارة اللعبة. ولا مشاريع القرارات التي تطرحها أميركا، وهي تعرف ان الفيتو الروسي جاهز، بريئة من الحرص على إحراج موسكو لدفعها الى تغيير طريقتها في ادارة اللعبة أكثر مما هي لتفشيلها.

الاحتلال المقنّع

يجب ان نقرّ ونعترف باننا لسنا أسيادا في بلدنا ولا نحن أحرار، هكذا بكل بساطة ، فربما بهذه الطريقة نعرف بالضبط كيف نستردّ سيادتنا المغتصبة وحرياتنا المحكومة بالفوضى والتسيّب وهذا التظاهر بالعفة . ان تسمية الاشياء باسمائها هو اقل ّ كلفة علينا من هذا الالتفاف على الحقائق الدالة على اننا بلد فاقد السيادة والاستقلال منذ زمن لكننا لا نجرؤ على البوح بها . العكس يرفع من شأن هذا الشعب الصامد أمّا التستير على العلة فشر ّ مستطير.

loading