مقالات

تفاهم معراب مضى بخيبة بعد الوعود بتسونامي قواتي ـ عوني في 6 ايار

مع مطلع العام 2016 إستبشر المسيحيون خيراً بأن تفاهم معراب سيوصل الى نتائج ايجابية هامة، بعد المواقف التي اُطلقت حينها من قبل العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع وشربهما كأس المصالحة المسيحية، فأحدثا صدمات متتالية للجميع ضمن المشهد السياسي الذي قلبَ كل المقاييّس وأشعل لبنان سياسياً ايجابياً وسلبياً، بحيث كان بعض المتابعين يرون بأن العلاقة المستجدة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» لن تتعدى ورقة إعلان النوايا التي وُقعّت في حزيران 2015، أي انها ستكتفي بطمأنة الشارع المسيحي والتخفيف من الاحتقان، لكن ما جرى بعد اشهر من هذا التاريخ خلط كل الاوراق السياسية في لبنان، بحسب مصادر مسيحية، لانه انهى فريقيّ الرابع عشر والثامن من آذار الى غير رجعة ، وبالتالي أنتج حرب إلغاء ضد كل مكوناتهما السياسية، لان اجواء تفاهم معراب حينها كانت متفائلة جداً واعتقدت اكثرية الاطراف السياسية بأن «تسوناني» سيصل في 6 ايار 2018 ليقضي على الجميع، وبأن تحالفات بالجملة ستوّقع بين التيار والقوات في مختلف الدوائر.

قانون الإنتخابات: زواجُ متعةٍ وسِفاحُ قُربى!

قد يكون التعبير قاسياً، ذلك الذي استخدمه قطب سياسي بارز، في وصفه ما يجري على مسرح التحضيرات الانتخابية: «إنه القانون الصدمة الذي وضع كثيرين أمام الجدران المسدودة، فاندفعوا إلى أمرَين معاً: زواج المُتعة وسِفاح القربى». لكنّ هذا التعبير، على قساوته، يبدو معبِّراً جداً عن الصورة، وقد لا يكون هناك ما هو أكثر صدقاً منه. من المفارقات أنّ «زواج المتعة» الانتخابي، في اللوائح المتناقضة، ينطبق على الجميع إلّا الشيعة أصحاب «زواج المتعة» أساساً. ففيما الموارنة وسواهم يبدّلون الشريك وفقاً للمنطقة لا للمنطق، ثَبُتَ بـ«الوجه الشرعي» أنّ زواج حركة «أمل» و«حزب الله» هو «الزواج الماروني» فعلاً، إذ إنّ أيّاً منهما لم يبدِّل تبديلاً. حتى خبراء الانتخابات الأكثر براعة، لم يذهب خيالهم إلى حدّ رؤية اللوحة السوريالية التي ارتسمت في تركيبات اللوائح. كانوا إجمالاً يعتقدون أنّ هناك خطوطاً حمراً سياسية أو أخلاقية أو مبدئية أو حتى مصلحية لا بدّ أن تتوقّف عندها تحالفات اللوائح. لكن ما جرى كان صدمة للجميع.

loading