مقالات

لماذا يشترط المبعوث الفرنسي إقرار قانون المياه؟

يسارع لبنان قبل موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في نيسان المقبل، الى اقرار جزء من الاصلاحات المطلوبة من الجهات الدولية لكي يؤخذ عمل الحكومة على محمل الجدّ وتظهر حسن نيّتها في تطبيق الاصلاحات. بالاضافة الى موازنة 2018 المطلوب إقرارها قبل مؤتمر «سيدر»، هناك مجموعة من الاصلاحات الاخرى التي اعلن عنها المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان، خلال مؤتمر الاستثمار في البنية التحتية في لبنان أمس الاول، حيث اعتبر انها اصلاحات يمكن تطبيقها قبل انعقاد مؤتمر باريس، وتتمثّل في اعتماد ميزانية للعام 2018 التي تفسح المجال للقطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، وموافقة البرلمان على المشاريع التي تحظى بمساعدة دولية ومن بينها قانون المياه، وموافقة الحكومة على المراسيم الفنية الضرورية التي تمكّن المجلس الأعلى للخصخصة من إتمام المشاريع التي تتطلب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعيينات في الهيئات التنظيمية مثل قطاع الاتصالات والطاقة والطيران المدني.

التهديد والوعيد بحق كتائبيين والسبب... الصفقة

تتكشف يوما بعد يوم نوايا السلطة المبيتة بكتم صوت الكتائب الفاضح لعيوبها وسمسراتها وصفقاتها حتى بتنا على موعد شبه يومي مع مسلسل ضرب الحريات وتجاوز السلطة والعمل الدؤوب لتمرير الملفات التي تفوح منها شتى أنواع روائح الفساد. وجديد سلطة القمع ما كشفته مصادر مطّلعة لموقعنا من تهديد تلقاه موظفان معروفان بكفاءتهما بالفصل عن غير وجه حق والسبب الوحيد هو انتماؤهما لحزب الكتائب الذي يصر على الاستمرار في معارضته وعزمه إعلاء الصوت وفضح العقد بالتراضي الذي يتم الإعداد له ومحاولة تمريره قبل الانتخابات النيابية أي قبل انقضاء عهد الحكومة الحالية. وينص العقد هذا على تطوير الاهراءات وهو ما لا يختلف عليه اثنان، لكن المعيب في الموضوع هو تلزيم شركة استشارية سبق لها ان شاركت بمناقصة في العام 2016 ورفضت، لان قيمة العرض الذي تقدمت به كان خياليا بالنسبة لشركات أخرى يمكنها تقديم الخدمة نفسها وبالمقاييس عينها. ويتخوف المراقبون لسير عمل الأهراء، والمتابعون لتعاطي وزارة الإقتصاد والتجارة بشخص الوزير رائد خوري، من خطورة تمرير هكذا ملف في الأيام الأخيرة للحكومة الحالية على الرغم من الشوائب التي تعتريه لناحية هدر المال العام وعدم الأخذ بمبدأ المناقصات واستبعاد هذا النهج من أصول التعاطي في إدارة المؤسسات، ما يفسح في المجال أمام إمكانية وجود عمولات وكوميسيونات، إضافة إلى تغليب منطق الزبائنية على منطق الشفافية والمساواة في التعاطي مع اللبنانيين.

ساري في العناية الفائقة... ماذا بعد عملية الدهس في ذوق مصبح؟

«أعجوبة سماوية»، «تدخّل إلهي»، «مشيئة ربّانية»... كلها اجتمعت لإنقاذ حياة الشاب ساري أبو رحال، بعدما تعرّض 4 مرات لعملية دهس في عقر داره صباح الأحد المنصرم. لم يكن فيلماً بوليسياً ولا لقطة لفيديو كليب، إنما روح إجرام إستفاقت لدى رالف أ.ن. الذي حاول وضع حدٍّ لحياة ساري بعدما رأى منه رسالة على هاتف صديقته. 4 عمليات دهس وساري يقاوم نزيفه، يتحامل على جراحه وهو يصرخ في وجه ذاك الوحش «أريد الحياة». حتى فجر اليوم، كان الشاب ساري أبو رحال (30 سنة) لا يزال يَرقد في العناية الفائقة في مستشفى «سيدة لبنان»، فيما مدخل الطوارئ يعجّ بالمحبّين، بكل من عرفه من قريب وبعيد. حرص جميعهم منذ اللحظة الأولى لدخول ساري المستشفى على انتظار أي خبر «بيفش الخلق»، عند عتبة الطوارئ. منهم من افترش الرصيف، وآخرون غصت بهم المقاهي، أما حديثهم الوحيد: «والله ساري خيرة الأوادم»، «ساري بيحبّ الحياة ما بيستاهل إلّا كل خير».

Advertise with us - horizontal 30
loading