مقالات

قلق لبناني من المواجهة الدوليّة المحتملة لتسهيل عودة النازحين

مقابل تراجع الحديث عن إمكان تشكيل الحكومة، قفزت أزمة النازحين السوريين إلى الواجهة من جديد، وسُجِّلت حركة مشاورات بين لبنان والأمم المتّحدة على وقع تجدّد الاشتباك مع وزارة الخارجيّة عشيّة سفر الوزير جبران باسيل إلى موسكو الأحد المقبل، تزامناً مع تراجع حديث الروس عن مبادرتهم، وحماس سوري مفاجىء لاستقبال النازحين. فإلامَ يقود هذا الخليط من المواقف؟

كذبة إهتزاز الأمن بعد جلاء النازحين

لا يستطيع أيُّ مسؤولٍ داخلي أو أُممي إنكارَ أنّ لبنان يعيش استقراراً بعكس دول المنطقة التي اجتاحتها الحروب والفتن، فيما يُرجع البعض الآخر النعمة الى حرص الدول الكبرى على عدم اللعب بالأمن بسبب وجود النازحين. منذ 15 آذار 2011، تاريخُ اندلاع الحرب، مرّت سوريا والمنطقة بتحوّلاتٍ عدّة. فمن المواجهات بين «الجيش السوري الحرّ» والجيش النظامي، الى ظهور «داعش» والتنظيمات الإرهابيّة، وصولاً الى التدخّل الروسي لإنقاذ النظام وارتفاع موجات تدفّق النازحين الى دول الجوار، لم يشهد لبنان أيَّ خضّاتٍ أمنية كبيرة، باستثناء أحداث عرسال في 2 آب 2014 وما تبعها من مواجهاتٍ بين الجيش اللبناني و»داعش» و»النصرة» في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، وبعض المعارك في طرابلس وصيدا، والتفجيرات المتنقلة.

loading