مقالات

لماذا فوجِئ بالحملة على العهد من قرأ طعن التقدمي؟

مَن قرأ بتمعّن طعنَ الحزب «التقدمي الاشتراكي» بمرسوم التجنيس امام مجلس شورى الدولة ما كان عليه أن يُفاجَأ بالحملة التي شنّها رئيسُه وليد جنبلاط على العهد. فقد ابتعد الحزب عن «شريكيه» الكتائب و«القوات اللبنانية» ليشكّك بصلاحيّة رئيس الجمهورية في إصدار المرسوم عدا عن مضمونه، ولذلك فقد جاءت الحملةُ مكمِّلةً للطعن؟ فما الرابط بين هذه الخطوات؟ بعيداً من الأسباب التي استند اليها الحزب التقدمي في الطعن الذي قدّمه فريقُه القانوني لمجلس شورى الدولة في 14 الجاري، وكذلك في الحملة العنيفة التي أطلقها جنبلاط من النروج حيث يمضي عطلةً عائليةً، تبقى الإشارةُ ضرورية الى أنّ مَن فوجِئ بمضمون الطعن ليس «حليفاه» فهما كانا على علم بتوجّه الفريق القانوني ليس للطعن بمرسوم التجنيس ومخالفته القوانين المرعيّة الإجراء في منح الجنسية لطالبها سواءٌ كان من أصل لبناني أو من أيِّ جنسيّة بل «بحقّ الرئيس في إصدار المرسوم».

مع ألمانيا أو البرازيل؟

جيد أن يتلهّى اللبنانيون بـ"مونديال 2018"، ويشيحون بوجههم لشهر كامل عن "حرب التغريدات" التي حطمت أصول التعامل الديبلوماسي تحت عنوان معركة حكومة العهد الثانية. جيد أن يغفل اللبنانيون وجعهم اليومي الذي يبقيهم متكئين في إنتظار حلحلة عقد التشيكلة الحكومية التي تدور حول حصص وحقائب لا حول برنامج يقي لبنان شرّ الإنهيار رغم التحذيرات والمؤشرات الملموسة لمقاربته حافة الإفلاس. ومع كل "شرقة شمس"، لائحة حكومية بالأسماء والحقائب جسّا لنبض كتل سياسية أعاد بعضها تموضعه داخل تركيبة الحكم الأخيرة. جيد أن يفتح "مونديال روسيا" شهية الإقتصاد اللبناني على حركة منتظرة في مطلع موسم إفتتحته بعض من مهرجانات الصيف قبل وصول السياح. حركة خجولة تحرّك دورة ما بقي من سيولة في جيوب، على أمل تعويض ما يمكن أن يدفق منها من خارج قريب أو بعيد.

لقاء ترمب وكيم... المشهد والمضمون

الملايين في مشارق الأرض ومغاربها سافروا بعيونهم وآذانهم بل وقلوبهم، مع الرئسين الأميركي والكوري الشمالي إلى سنغافورة. اللقاء بين الرجلين في حد ذاته مشهد مكثف وفارق ليس سياسياً فقط بل إنساني. الزعيمان اللذان خاطبا بعضهما منذ أيام قليلة بلغة «الأزرار» النووية، تصافحا بحرارة على شاشات التلفزيون. المشهد.. الرئيس دونالد ترمب عمل في شبابه ممثلاً ومذيعاً، كان نجماً تلفزيونياً له شخصيته وتفرده. وفي حملته الانتخابية الرئاسية استطاع أن يفرض حضوراً فارقاً في مواجهة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. الرئيس الأميركي الأسبق الجمهوري ذو الكاريزما القوية رونالد ريغان كان أيضاً ممثلاً، استطاع أن يجرف بحضوره الطاغي كل من وقف في وجه سياساته. أقحم الزعيم السوفياتي الأسبق في مباراة مرهقة كان عنوانها «حرب النجوم» لم يستطع غورباتشوف إكمال السباق، سقط وانهار الاتحاد السوفياتي.

loading