مقالات

الأوروبيون: لنرَ ما سيحدث للنازحين العائدين من لبنان الى سوريا؟

وراء ستارة عملية تأليف الحكومة وتعقيداتها، يزور ديبلوماسيون ومسؤولون من أميركا وبريطانيا والمانيا ودول أخرى لبنان. ولكن اللافت أنّ في حقائبهم قضايا أُخرى تحتاج، من وجهة نظرهم، الى معالجات سريعة، وهي في كل الحالات غير ملف تأليف الحكومة التي يكتفون بالتشجيع على الإسراع في إنجازه. مرة أخرى، ملف النازحين، هو أبرز عنوان يتابعه الغربيون وخصوصاً الاوروبيون في لبنان، نظراً لصِلته بأمن دولهم، ونظراً لكون ملف النزوح السوري هو محل سجال اوروبي ـ اوروبي داخلي، على نتائجه يتوقف استمرار ائتلافات حكومية في غير دولة اوروبية، وخصوصاً في المانيا الدولة التي تشكّل شراكتها مع باريس في هذه اللحظة نقطة الثقل السياسي داخل اوروبا القلقة من التحولات الديموغرافية في داخلها والدولية حولها.

Time line Adv

البلد الذي لا يساس كيفما كان

كان الشيخ بيار الجميل يقول انه "لو أتيح للبنان، بعد الاستقلال، ان بحكمه مؤمنون بما اتفق عليه في الميثاق الوطني، المكتوب وغير المكتوب، لمدة عشر سنوات، لكان قد نجا، ربما، من الكارثة التي حلّت به في السبعينات وما تلاها من حروب وأزمات"، كان الاستقلال الناشئ، في نظره يتطلّب ادارة متميزة لشؤونه، بغض النظر عما يقوله الدستور وسائر النصوص المكتوبة. المسألة مسألة حكمة، ومعرفة طبعا وحسن اداء، كما في كل بلد، ولكن وخصوصا في بلدنا اكثر من اي بلد، حيث المهمة تتطلّب سياسيين من طراز رفيع، لا أي سياسيين.

loading