مقالات

تغييب السيادة مدخل الى فشل لقاء بعبدا

لا يمكن للقاء التشاوري الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رؤساء الأحزاب العشرة المشاركة في الحكومة، ولا لأيّ لقاء آخر مهما كانت نيّات المشاركين فيه حسنة، أن يصل الى نتيجة عملية، في مجالات تعزيز الإستقرار السياسي والتنمية وتنشيط الإقتصاد والخدمات والإصلاح المالي والإداري، ما لم يقترن بخطة عملية لاستعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها وقراراتها في المجالات كافة. ولا يمكن للدولة ممارسة سيادتها إلّا بعد أن تستعيد مؤسساتها الدستورية والشرعية دورها كمرجعية وحيدة وحصرية لممارسة كل أنواع السلطة الأمنية والعسكرية والقانونية والإدارية والإقتصادية والمالية والخدماتية والرقابية والتقريرية وغيرها بعيداً من أي شريك، مهما كانت الذرائع والحجج التي تستخدم لتبرير الإزدواجية التي يعيش لبنان واللبنانيون في ظلها بحجة «المقاومة» ومتطلبات حركتها وتحركها وحماية ظهيرها.

كيف تسلّل «ذو الفقار» من كرمنشاه الى دير الزور؟!

عشية «جنيف 6» و«أستانة 5» تلاحقت التطوّرات الدراماتيكية على الساحة السورية وأدخل الهجوم الصاروخي البالستي الإيراني الأزمة في نفق جديد. وباتت طهران في حال الإعتراف الشامل بضربتها الشريك والمتدخّل الرئيس الثالث الى جانب كل من واشنطن وموسكو. وهو ما طرح السؤال: ما هي الظروف التي تسلّل من خلالها «ذو الفقار» الى اللعبة السورية؟ وما هي الرسائل التي حملها؟بعد ساعات قليلة على الإعلان عن الضربة الصاروخية الإيراينة على دير الزور السورية في 19 من الجاري ربط المسؤولون الإيرانيون وقادة الحرس الثوري الإيراني تحديداً العملية بالهجوم المزدوج الذي شهدته طهران في 17 من الجاري ونفّذته مجموعتان الأولى اقتحمت بزِيّ نسائي مبنى مجلس الشورى الإيراني وأخرى هاجمت مرقد الإمام الخميني ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 43 بجروح مختلفة.

Advertise with us - horizontal 30
loading