مهمة الوفد اللبناني في واشنطن تتعثّر.. والانظار الى قمة الرياض

  • محليات
مهمة الوفد اللبناني في واشنطن تتعثّر.. والانظار الى قمة الرياض

تزامناً، مع اعلان وزارة الخزانة الاميركية، والمملكة العربية السعودية، ادراج رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين على لائحة الارهاب، لفتت صحيفة اللواء الى اولى مؤشرات تعثر مهمة الوفد النيابي اللبناني الذي يزور واشنطن حاليا، في محاولة لاقناع المسؤولين الاميركيين في وزارة الخزانة والكونغرس للتخفيف من اثار العقوبات الاميركية الجديدة على الاستقرار في لبنان، او منع توسيعها لتطال شخصيات سياسية ودستورية حليفة لحزب الله.

وظهرت مؤشرات هذا التعثر بتأجيل الاجتماعين اللذين كانا مقررين امس، الاول مع فريق مكتب عضو الكونغرس ماركو روبيو وهو احد مقدمي مسودتي العقوبات الاميركية، والثاني مع احد مسؤولي وزارة الخزانة، وذلك الى مطلع الاسبوع المقبل، وهما كانا في منتهى الاهمية بالنسبة للوفد اللبناني الذي عزت مصادره تأجيل الاجتماعين، الى انتظار ما سيصدر عن القمة الاميركية - العربية التي ستنعقد في الرياض غداً الاحد.

ومع ذلك، بقي الوفد على تفاؤله بإمكان اقتصار العقوبات الجديدة على القانون الصادر في العام 2015 وضمن معايير محددة، وانطلاقاً من الحرص الاميركي الذي لمسه من المسؤولين الذين التقاهم على الاستقرار في لبنان.

ولفت عضو الوفد النائب ياسين جابر الى ان لا قرار نهائيا بعد بشأن العقوبات، وان المسودة التي تم تسريبها لن تعتمد، لكنه استدرك بأن العقوبات ستصدر، ولكن ليس بالشكل التي سربت به، اذ ان حدودها غير معروفة بعد، وان كانت تستهدف اساساً حزب الله.

اما النائب محمّد قباني فقال انه مرتاح للاجواء في موضوع النقاش مع المسؤولين الاميركيين بشأن العقوبات، مضيفاً: "لا تفاؤل زائد ولا تشاؤم زائد، فالاميركيون يستمعون الينا وينصتون الى وجهة نظرنا".

في سياق متصل، أبلغ سفير لبنان السابق لدى واشنطن انطوان شديد «المستقبل» أن الوفد أجرى بالإمس لقاءات مع 3 من أعضاء الكونغرس، وأنه كان على جدول لقاءاته مساء (بتوقيت بيروت) مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي.

وكان يُفترض أن يلتقي الوفد أمس سناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو الذي أعد مسودة لمشروع يعدل القانون الرقم 2297 والذي يُفرض مزيداً من الحصار المالي على «حزب الله». علماً أنه التقى أول من أمس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس الذي بدوره أعد مسودة تُفرض المزيد من العقوبات على «حزب الله»، والذي قال للوفد اللبناني إن واشنطن تدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية.

واستغرب شديد حالة الهلع التي تسود الأجواء اللبناينة حالياً، موضحاً أن كل ما سُرّب حتى اليوم «مبالغ فيه». وقال «ليس هناك من صيغة نهائية للمشروع، وكل ما هناك مسودة لم تُطرح بعد على اللجنة المختصة في الكونغرس لدرسها».

وعما إذا كان متفائلاً بإمكان التخفيف من لهجة مشروع القانون الذي سيُطرح، قال شديد «إن المسألة ليست أننا متفائلون أو متشائمون. فخلال لقاءاتنا، نحن نركز على التداعيات التي يمكن أن تخلفها العقوبات على لبنان وعلى قطاعه المصرفي. كما نبرهن للمسؤولين الأميركيين مدى التزام المصارف اللبنانية بالقوانين الدولية والأميركية المرعية الإجراء. وبالتالي لا حاجة لتوسيع العقوبات، لأنها لن تصيب المعنيين فقط بل لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي».

ومن المقرر أن يستكمل الوفد اللبناني لقاءاته بالمسؤولين الأميركيين الإثنين المقبل وعلى جدول أعماله مواعيد مع أعضاء في الكونغرس أيضاً ومع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، على أن يُغادر واشنطن الثلاثاء ويصل الى بيروت الأربعاء المقبل.

المصدر: المستقبل