نبض التغيير يطلقه الكتائب الاحد... إلى المعركة الانتخابية درّ!

  • مقالات
نبض التغيير يطلقه الكتائب الاحد... إلى المعركة الانتخابية درّ!

فيما ينشغل عدد من الاحزاب في "ترقيع" صورته بعدما هشّمتها الايام الاخيرة نتيجة "صراع أجنحة" او مشاهد عنف متفلّتة في الشارع، يطلق حزب الكتائب حملته الانتخابية بعد غد الاحد.

تحت عنوان "نبض التغيير" – انتخابات 2018، يستعد الكتائب، كأول حزب، لاطلاق حملته الانتخابية. خلف اللون الكحلي، سيفتتح رئيس الحزب النائب سامي الجميل، النشاط، ولم يكن اختيار اللون عبثيا، بل هو اللون الذي يعطي النبض والامل بحياة ومستقبل افضل.

منذ ما يقارب الثمانية اشهر، جنّد الكتائب ماكينته الانتخابية من خلال العمل المباشر في المناطق. ومنذ انتهاء الانتخابات البلدية الاخيرة، أكب الحزب على "تنقيح" لوائح الشطب، ولاحقا، توزّع العمل الانتخابي على محاور عدة: الشق التقني، النشاطات الانتخابية في المناطق، الحملة الانتخابية، اي اختيار شعار الحملة.

ومع ان الوضع السياسي العام في البلد اثّر سلبا على أجواء الانتخابات، وسط التشكيك الدائم باجراء الاستحقاق في موعده، الامر الذي يدخل البلاد في وضع غير طبيعي، لم يعد امامنا اليوم سوى ثلاثة ايام فاصلة عن فتح باب الترشيح رسميا. فهل لنشاط الكتائب علاقة بهذا التوقيت؟

يجيب نائب الامين العام للحزب باتريك ريشا "النهار": "بالطبع، التوقيت مقصود، وإن كان الكتائب باشر التحضير لهذا النشاط منذ كانون الاول 2017، وتقصَّد ان يكون مع انطلاق الترشيح الرسمي للانتخابات الذي يصادف يوم 5 شباط. ومن المهم جدا ان يتزامن التحرك مع انطلاق المهل الدستورية، لا سيما اننا الحزب الاول الذي يبادر في هذا الصدد".

"هي ثقة بالنفس"، وفق ريشا، ان تكون "الكتائب السباقة، وايضا هي مخاطرة، لكن في الامرين يتأكد لنا مرة جديدة ان الكتائب تؤدي دور البوصلة في النقاش السياسي، اذ بعد الصورة القاتمة التي عاشتها البلاد اخيرا، ارادت الكتائب ان تعيد السياسة الى مكانها الصحيح، والتذكير بان ثمة انتخابات".

في انتخابات ربيع 2018، هناك نحو 600 الف ناخب جديد سيقبلون على هذا الاستحقاق، وهذا الرقم وحده يحتّم تجنيد الماكينات الحزبية، فضلاً عن عامل المغتربين الذي أضيف هذه السنة. كل هذه العوامل تميّز الدورة الانتخابية الحالية، لا سيما بعد غياب تسعة اعوام عن صندوق الاقتراع.

ريشا وهو مدير الحملة الانتخابية في الحزب، يعتبر ان "التأجيل المتكرّر للانتخابات وتقطيع المهل الرسمية جعلنا ننسى ان الانتخابات، وفي الانظمة الديموقراطية، هي الاطار السليم لتجديد الحياة السياسية والآلية للمحاسبة الشعبية ولتقويم الاداء، فأي قفز فوق هذه الآلية يصيب نظامنا في العمق، دستوريا وسياسيا".

ربما من المفيد ان يشاهد اللبنانيون الاحد المقبل، صورة "متطورة ايجابية"، من مشهد سياسي طبيعي، بعد المشاهد "المقرفة" التي زادت الاحباط والانقسام والرغبة في الهجرة، مع ما تلاها من "مسرحيات". ومن المفيد ايضا التذكير بان ثمة انتخابات حاصلة هذه المرة، في مواعيدها الدستورية.

يقول ريشا ان "نبض التغيير هو عنوان التحرك الذي ينطلق من "ناس 2018"، وهي الحملة التي بدأت قبل نحو ستة اشهر، وكانت عبارة عن دراسة لواقع الارض، اذ اجرت الكتائب استطلاعا لهواجس اللبنانيين، وحضّرت من خلالها برنامج الحملة الانتخابية الذي سيُعلن".

اما اسماء المرشحين فسيعلنون تباعا مع فتح مسار الترشيحات، وفق ريشا، على ان يكون آذار شهر "المبادرات والتحالفات". فأي معركة انتخابية ستخوضها الكتائب بعدما مارست دور المعارضة في العهد الرئاسي الجديد؟

المصدر: النهار