نبض المقاومة...

  • مقالات
نبض المقاومة...

قبل ثلاثة وأربعين عاماً كانت البندقية..والبندقية لم تكن في يوم من الأيام هدفاً لدى "حزب الشهداء" بل وسيلةً لجأ إليها مرغماً بغية الدفاع عن الوطن من خطر التوطين.فكانت المقاومة اللبنانية التي قدمت آلاف الشهداء والمعوقين والمفقودين وأسقطت في نهاية المطاف مشروع التوطين و"لم تمر طريق القدس بجونية"......

قبل ثلاثة وأربعين عاماً كانت البندقية "في خدمة لبنان" لمنع التوطين، أما اليوم وفي ذكرى 13 نيسان فالموقف هو البندقية "في خدمة لبنان" من جديد لضرب التوطين الجديد المقنع هذه المرة والمسمى بالمادة 50...مادة تم تعديلها فباتت تمنح الإقامة لكل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية طيلة مدة امتلاكه لها. تعديل أريد منه فقط تغيير عبارة "دائمة" في الشكل لا في المضمون.

أحدهم أصدر بياناً حول تلك المادة اللعينة وطنياً، كتب في نهايته "يكفي متاجرة بقميص عثمان المادة لأنها بضاعة فاسدة كفساد مروّجيها"..

فمن يا ترى المقصود هنا؟ هل هو سيد بكركي الذي سأل إن كانت تلك المادة مقدمة للتوطين؟ أم هو رئيس الكتائب الذي اعتبر إقرارها توطيناً من دون جنسية؟

في زمن الإحتلال السوري كان حزب الكتائب وكانت بكركي وكان القياديون المنفيون منهم والمعتقلون وكان أحدهم يعيش حياته في بريطانيا محاضراً عن النضال الوطني والتحرير في صالونات القصور.

زال الإحتلال وخطر التوطين المقنع هذه المرة يلوح في الأفق، ربما هي لعنة الجغرافيا، ولكن "نبض المقاومة" حي وقول الحقيقة سلاح لا يجيد كثيرون استعماله.

يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org