نديم الجميّل: هناك قرار ايراني للسيطرة على البلد رأينا من دُعي الى سوريا ومن اين اتت التوجيهات

  • محليات
نديم الجميّل: هناك قرار ايراني للسيطرة على البلد رأينا من دُعي الى سوريا ومن اين اتت التوجيهات

اعلن النائب نديم الجميّل ان واجهة الازمة التي نعاني منها منذ اكثر من شهرين هي الزيارة الى سوريا والتعيينات وغيرها لكن المشكلة اعمق بكثير، مشيراً الى انه عندما تقبل الحكومة بتعيين سفير في سوريا وكأنها تعطي انطباعا انها تريد اعادة ترتيب العلاقات بين البلدين. الجميّل وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان 100.5، وصف نمط الدولة اللبنانية بالخاطئ، فهناك خيارات اساسية يجب ان تؤخذ وعلى اساسها تتم معالجة باقي الملفات والمشاكل.

وشدد الجميّل على ان القرارات المصيرية لا تُتخذ بهذا الشكل، وقال "حصل اعلان حرب ومن ثم جرت الحرب وعُقدت اتفاقيات وصفقات وتبادل وانتهت الحرب وخرج متّهمون من السجن، لكن احدا لم يتحرّك في السلطة ويعلن عما يجري"، معتبراً ان هناك قراراً ايرانياً للسيطرة على البلد، وقال "رأينا من دُعي الى سوريا ومن اين اتت التوجيهات".

وتابع "حزب الله اعلن انه لا يقبل برئيس الا العماد ميشال عون فانتخب عون رئيساً، وقال حزب الله انه لا يقبل بحكومة تضم 24 وزيراً فتشكلت حكومة تضم 30 وزيراً، وقال انه لا يقبل بقانون انتخابي الا مع نسبية كاملة فاقر قانون على هذا الاساس رغم اعتراضات باقي الفرقاء"، ورأى الجميّل ان كل الامور تسير وفق نمط حزب الله الذي يعلن عن الحرب ويشنّها من دون علم الحكومة.

واضاف: "هذا الفريق المسيطر يقول انه ذاهب الى سوريا سواء اعجبنا الامر ام لا، ولو كنت مكان رئيس الحكومة سعد الحريري لقدمت استقالتي، وإذا لم اكن قادرا على ضبط الوزراء فلا معنى للحكومة". واكد الجميّل ان الحكومة تغطي صفقات وتجاوزات السلطة وتُدخل لبنان في الحائط بسبب عدم اخذ المبادرات.

واوضح عضو كتلة الكتائب النيابية، "ان مشكلته مع هذه السلطة هي انها تسيطر شيئا فشيئا على كل مراكز الدولة اللبنانية كما سيطر النظام السوري ايام الاحتلال لتمرير كل الصفقات والسياسات، وهذا ما يحصل اليوم ليس فقط في موضوع القاضي شكري صادر بل بتعيينات السفراء ايضا وغيرها من الملفات"، مشيراً الى ان هناك عملية قضم للدولة والسيطرة عليها في كل مراكزها.

ووصف نتائج التسوية التي حصلت وتأثيرها على السياسة بالمؤذية، وهذا ما نراه يوميا في كافة الملفات. وتمنى النائب نديم الجميّل ان يعود موقع 14 اذار الى جذور الثورة الاساسية، لان بتغطية عون والحكومة ضربوا العصب الذي كان موجودا، معتبراً ان رئيس الجمهورية بات اداة لتنفيذ سياسة السيطرة الكاملة على الدولة اللبنانية.

وحذّر من ان اي انتصار سياسي يحققه اي فريق يُترجم في السياسة بسيطرة اضافية، معتبراً ان ما حققه حزب الله في جرود عرسال يطرح الكثير من التساؤلات. وشدد الجميّل الى ان دور الجيش اللبناني ليس ان يكون رديفاً لحزب الله، وليس لهذا السبب تخرّج ضباطه واحتفلنا بعيده في الاول من آب.  

في سياق اخر، رأى الجميّل ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بمأزق كبير، والاشهر المقبلة ستكون صعبة جداً عليه، وكلام النائب الان عون بالامس حول "تفضيل النائب محمد رعد على جعجع" كان واضحا وشفافا.

وعن الانتخابات النيابية، دعا الجميّل الى عدم استباق الامور، معتبراً ان احتمال حصول الانتخابات النيابية ليس اكيداً. وشدد على ضرورة اجراء الانتخابات الفرعية باسرع وقت، لانه في حال لم تحصل خلال شهرين تنتفي حاجة اجرائها.

ورأى ان رئيس الحكومة سعد الحريري يتهرّب من الانتخابات الفرعية لانه لا يريد الكشف عن حجمه المتراجع فالارضية الطرابلسية غير راضية عن الاداء العام، وفي كسروان هناك صراع بين الوزير جبران باسيل والعميد شامل روكز من جهة ووضع القوات في المنطقة ورفض الجو العام الحاصل في المرحلة الاخيرة من جهة اخرى، وقال: "لهذه الاسباب لا اعتقد انهم سيسيرون في الانتخابات".  

ولفت الى ان الاسباب التي ادت لتأجيل الانتخابات النيابية لثلاث مرات هي اسباب سياسية بامتياز، وليست عملية قانون انتخاب او بطاقة ممغنطة، وتابع: "هذه الظروف التي ادت الى التأجيل في السابق مازالت قائمة حتى انها تزداد، فلا شعارات انتخابية، ولا مال انتخابي، كما ان التحالفات غير واضحة، والوضع الاقليمي مشتعل، اذاً العناصر التي تقوم عليها الانتخابات غير قائمة وكل الفرقاء بمن فيهم الحريري وجعجع يعون اكثر واكثر ان القانون الانتخابي لا يناسبهم".

ورأى النائب نديم الجميّل ان الطريقة التي يدار بها البلد فوقية ومبنية على الهرطقة الدستورية والقانونية والمزايدات وبهذه الطريقة لن نصل الى مكان، سائلاً "اين السلسلة؟" ومعتبراً ان رئيس الجمهورية بمأزق اليوم. وقال: "النائب ابراهيم كنعان كان رأس الحربة بقطع الحساب، واليوم يتم انجاز الموازنة، فلننتظر ونرى اذا كان قطع الحساب سيُنجز". وحذّر ان الموازنة تضمّ بعض البنود الخطيرة جداً.

واردف "لسنا ضد سلسلة الرتب والرواتب بل ضد الضرائب التي رافقت اقرار السلسة، والرئيس عون يحاول من خلال الدعوة الى اجتماع الاثنين ايجاد مخرج لرد القانون لكن في الحالتين هناك ازمة كبيرة". ولفت الى ان هناك ازمة اقتصادية كبيرة ليست ناتجة عن السلسلة بل عن احتلال ايراني للبنان الامر الذي ابعد الاستثمارات الخليجية والعالمية وابعد السياح ما ادى الى تراجع النمو الاقتصادي.

وشدد على انه عندما يسيطر حزب الله على القرارات لا يعود هناك ثقة بالدولة، خصوصاً ان هذه الثقة اساسية لتحقيق نمو اقتصادي، محذراً من ان الوضع سيء جداً والمواطن يشعر بذلك ما يدفع الشباب الى الهجرة.

ودعا النائب نديم الجميّل كل المواطنين الذين آمنوا بثورة الارز الى اعادة قول الحقيقة ومحاسبة الاشخاص الذين اخذوا البلد الى مكان اخر، كما طالب بتحرّك حقيقي سيادي لكف يد ايران وحزب الله عن الدولة والا فالبلد ذاهب الى نمط ونظام جديد.

 

المصدر: Kataeb.org