نفوس الحكماويين تغلي.. خوري: هل يمكن أن نُصدّق أنّ ما حصل عن غير قصد وليس بهدف التعطيل؟

  • محليات
نفوس الحكماويين تغلي.. خوري: هل يمكن أن نُصدّق أنّ ما حصل عن غير قصد وليس بهدف التعطيل؟

تعددت الروايات، تنوعت الأسباب، والنتيجة واحدة: «تأجّلت الانتخابات». خبرٌ كالصاعقةِ هبط على معظم طلاب جامعة الحكمة بعد انتظارهم لأكثر من 10 سنوات عودة الانتخابات ومعها الحياة الديمقراطية. بصعوبةٍ حاولت الإدارة نهاية الأسبوع تهدئة الأمور وتبريد نفوس الشباب المشحونة، فتكثّفت اللقاءات والاتصالات، وانهمرت الوعود بأن يكون يوم «الاثنين 7 كانون الثاني 2019» الموعدَ البديل. أما مصالح الطلاب في الأحزاب فبدت «خليّة نحل» تتحرّك في كل الاتجاهات، علّ وعسى تنجح في تمرير الاستحقاق قبل نهاية العام الجاري. في هذا السياق كشف مصدر مسؤول لـ»الجمهورية» أنّ «اجتماعاً هاماً ستعقده الإدارة يوم الاثنين المقبل لمتابعة القضية».

«حِجّة ما بتقلي عِجّة»، «تِضحك ع غيرنا»، «حدا ضغط على الإدارة». هذه عيّنة من ردود الفعل التي لاقى بها معظم الطلاب التوضيح الذي صدر عن اللجنة المشرفة على انتخابات الهيئة الطالبية في جامعة الحكمة، ومفادُه «تأجيل الانتخابات من أمس الجمعة 14 كانون الأول إلى 7 كانون الثاني 2019 لأسباب تقنية ولوجستية»، علماً أنّ الإدارة كانت أعلنت عن الموعد الأول للانتخابات قبل شهر فقط. مدةٌ اعتبرها الطلاب قصيرة نسبياً لإعداد ماكيناتهم الانتخابية وإختيار مرشحيهم ومخاطبة ناخبيهم، رغم ذلك دخلوا بجدّية في سباق مع الوقت واستعدّوا للتحدي، إلى أن أتى القرار بإرجاء الاستحقاق، فعلَت صرخةُ الشباب: «الإدارة حرقتلنا جهودنا ومرشحينّا».

في الاساس كانت المعركة ستدور بين تحالفين: «القوات» و»الكتائب» و»الاشتراكي» معاً في وجه «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، على 19 مقعداً، تشكّل فيها كليّتا إدارة الأعمال والحقوق العصب على اعتبار أنهما الأكبر من حيث عدد المقاعد.

«الكتائب»

يصعب على رئيس دائرة الجامعات الخاصة في مصلحة طلاب «الكتائب» ميشال خوري وصفُ الخيبة التي تعتصرهم قائلاً: «كيف أصف الشباب الذين نذروا أنفسَهم في شهر على الإعداد لهذا الاستحقاق، بعضهم عجز عن متابعة صفّه، وآخرون لم يشاركوا في امتحاناتهم، ومنهم مَن تغيّب عن وظيفته، نظراً لأنّ المدة التي أعطتنا إياها الإدارة كانت جدّ قصيرة». ويتابع في حديث لـ»الجمهورية»: «المؤسف أنّ تقرّر الإدارة قبل 20 ساعة من الانتخابات تأجيلها، بسبب ضغوط واتصالات، ولأخطاء ارتكبتها، نأسف أن تُمدّد المهل وتُعيد فتح باب الترشيحات مجدّداً وذلك بسبب وجود طالب في السنة الأولى مرشح من قبل «التيار الوطني الحر» غيرَ مستوفٍ لشروط الترشيح، فاستدركت الإدارة الأمر بعدما أُقفل بابُ الترشيحات».

أكثر ما يحزّ في نفس خوري «أننا وحلفاءنا أمضينا نحو اسبوعين في اختيار مرشحينا المستوفين للشروط، وأبرزها أن يكون لدى المرشح عدد معيّن من الأرصدة المسجّل بها، علماً أنّ لدينا مرشحين أقوياء ولم نطرحهم إلتزاماً منا بالشروط التي وضعتها الإدارة». ويتابع والشكوك تساوره: «عن قصد أو جهل، ترشيح مَن لا يستوفي الشروط والتنبّه لأمره قبل ساعات على انطلاق المعركة، مسألة مشكوك بها». ويضيف: «اجتمعنا وشباب «القوات» مع رئيس الجامعة وطرحنا أفكاراً كثيرة لأننا مع إجراء الانتخابات في موعدها، ونقلنا رفضنا بإجراء إستحقاق على مقايس البعض ووفق ما يلائمه، لكن ما حدث «ما بيخرط بعقل أيّ بشري»، أن تُقفل أبوابُ الترشيحات ويُعاد فتحها، فهذا يعني خلط أوراق من جديد وحرق أسماء لمرشحين تعبوا وثابروا طوال شهر من دون نتيجة».

ومن بين الاقتراحات التي قُدمت لشباب «التيار الوطني الحر»، يقول خوري: «طرحُ بديل عن مرشحهم في السنة الأولى يستوفي الشروط، شرط أن نجري الانتخابات قبل الأعياد، من دون فتح أبواب الترشيحات ولا العودة إلى الصفر، ثمّ قدمنا الطرح هذا إلى الإدارة التي أكّدت موافقتها في حال قبول الأحزاب كلها بذلك». ويتابع: «إلّا أنّ مسؤولي «التيار» أبلغونا بأنهم يريدون العودة إلى رؤسائهم وتحديداً الى حين عودة الوزير جبران باسيل من السفر، وبعد عودته أبلغونا أنهم يرفضون التوقيع على إجراء الانتخابات قبل الأعياد وأنهم يفضلون يوم 7 كانون الثاني 2019»، ويردف قائلاً: «وهل بعد يمكن أن نُصدّق أنّ ما حصل عن غير قصد وليس بهدف التعطيل؟».

المصدر: الجمهورية