هكذا نزل سيزار ابي خليل ومن وراءه عن شجرتهم التي جلسوا فوقها شهورا!

  • محليات
هكذا نزل سيزار ابي خليل ومن وراءه عن شجرتهم التي جلسوا فوقها شهورا!

 صحيح ان وزير الطاقة سيزار ابي خليل أعلن إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، ردا على سؤال، ان "خيار البواخر لا يزال موجودا كما كان في الاشهر الماضية"، إلا ان مباحثات الجلسة الحكومية "الكهربائية" بامتياز التي عقدت في القصر الجمهوري أمس، تقود الى استنتاج واضح: لم يعد استقدام البواخر واردا اليوم، والعمل لانقاذ القطاع وتحسين التغذية، ريثما يتم ايجاد الحل الجذري لواقع الكهرباء، سيتم عبر اقتراحات أخرى.

مصادر وزارية أبلغت "المركزية" أن الاتفاق الذي انتهت اليه الجلسة، شكّل في الواقع مخرجا مشرّفا ولائقا لمن رفعوا لواء "البواخر فقط" لنحو عام. فعدمُ القول صراحة انها "غرقت الى غير رجعة" وتركُها خيار وارد، لكن مع الاشارة في الوقت عينه، الى ان معالجة أزمة الكهرباء ستحصل عبر خطوات أخرى، يُعدّ "سلّما" أنزل "بهدوء"، المتمسكين بالسفن، من الشجرة العالية التي جلسوا فوقها شهورا.

غير أن الحقيقة التي تحولت أمرا واقعا أمس، تتمثل في ان البواخر باتت خارج التداول وأنه سيصار الى اعتماد اساليب "انقاذية" أخرى كانت مستبعدة في الفترة الماضية، بفعل موقف بعض القوى السياسية، وعلى رأسها التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، الرافض لها. وأبرز هذه الخيارات، تفعيل انتاجية المعامل الموجودة اليوم وتطويرها.

واذا كانت اسباب "التراجع" البرتقالي – الازرق عن السفن، في هذا التوقيت بالذات، غير واضحة بعد، ربما لاقتناع مسؤولي الفريقين بأن هذا الخيار لن يمر وسط تصلب حلفائهما قبل الخصوم في رفضها، كون دفتر شروطها يفتقد الى الشفافية وقد فصّل على قياس شركة واحدة على حد تعبير هؤلاء، فإن المهم، دائما بحسب المصادر، هو في أن قطار تحسين التغذية بالتيار سينطلق في الفترة المقبلة، ولو أن هذه الانطلاقة تأتي متأخرة عاما وأكثر.

وهو سيسير على سكّتين متوازيتين: الاولى قوامها تعزيز قدرات معمل دير عمار وهو ما كان ينادي به الفريق الآخر في الحكومة طوال الفترة السابقة كخطوة انتقالية الى حين الانتهاء من بناء معامل جديدة. وهنا، كلّف مجلس الوزراء أبي خليل ووزير المال علي حسن خليل إجراء مفاوضات مع الشركة المتعهدة لتحويل العقد من وضعه الحالي (  IPC يبنى لمصلحة الدولة) إلى طبيعة مشابهة للـBOT  أو عقود شراء الطاقة على المدى الطويل.

كما فوض المجلس وزير الطاقة توقيع العقد مع IFC وهي الاستشاري المعاون للدولة بإدارة مناقصات إنشاء المعملين من قبل القطاع الخاص: الأول في سلعاتا والثاني في الزهراني، وقد تمت الموافقة عام 2010 على انشائهما من قبل القطاع الخاص، وهما ضمن المخطط التوجيهي العام الذي أنجز لزيادة المعامل.

أما الخط الثاني، فقوامه استجرار الطاقة من سوريا. وفي هذا الاطار، توضح المصادر ان الطرح لم يكن محل جدال ولم يثر اي أخذ ورد بين الوزراء خلال الجلسة. فلبنان يستجر اصلا  276 ميغاواط من سوريا راهنا. لكن وفق وقت أثرت عوائق مالية على التغذية التي كان يحصل لبنان عليها من سوريا، تم الاتفاق على ضرورة اعادة تسديد لبنان متوجباته، ليصار الى تفعيل الكمية هذه من جديد.

وبحسب المصادر، أرست الجلسة تصورا أو خطة عمل لتحسين القطاع في الفترة المقبلة الا ان متابعتها وتطبيقها أرجئا الى ما بعد الانتخابات وعلى الارجح الى الحكومة الجديدة.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية