هل يرسل لبنان رسالة الى لجنة حقوق الانسان لمعرفة مصير الحريري؟

  • محليات
هل يرسل لبنان رسالة الى لجنة حقوق الانسان لمعرفة مصير الحريري؟

مع مرور اسبوع على استقالة رئىس الحكومة سعد الحريري من السعودية، وعدم عودته الى لبنان، لتصريف الاعمال، لو اعتبرت الحكومة مستقيلة دستوريا، فإن الغموض ما زال يحيط بالحريري على المستوى الشخصي، هل هو في «الاقامة الجبرية» كما قيل او «مقيد الحرية» كما ذكر، او انه استبعد من السياسية لتوريث شقيقه بهاء مكانه، او ان تجريده من حصانته الرسمية الحكومية اللبنانية، تفتح الباب لاحتجازه مع امراء سعوديين ورجال اعمال بتهمة الفساد، التي ارتكبت في المملكة، وجرى التداول باسم شركة «سعودي اوجيه» لآل الحريري.

هذه الاسئلة التي رافقت استقالة الحريري وتداعياتها، لم تصل بعد الى اجوبة لها، كما الى حلول «لفك اسر» الحريري، كما يطالب رئىس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، و«تيار المستقبل» وكتلته النيابية، والامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصرالله، ورئىس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، والوزير طلال ارسلان، وشخصيات من مختلف التيارات السياسية والحزبية.

وفي هذا الإطار، فإن الاسبوع المقبل، سيشهد حراكا رسميا وسياسيا، اذا لم تظهر بوادر ايجابية في قضية الرئىس الحريري لجهة عودته الى لبنان، لانها تبقى الاولوية، وفق مصادر قصر بعبدا، التي تنقل عن رئىس الجمهورية، انه لن يقدم على اي عمل دستوري، قبل معرفة مصير الحريري الذي بات مؤكدا انه لا يملك حرية قراره ولا حركته، فكيف ذهب الى ابو ظبي ولم يحضر الى لبنان، وما هي الخطيئة الكبرى التي ارتكبها حتى يعاقب بهذا الاسلوب الغير لائق، وكان يمكنه ان يستقيل في لبنان، حيث لم تكن لديه مؤشرات توحي بأنه سيقدم استقالته، وهذا ما دفع بالرئىس عون الى التريث، في اتخاذ الاجراءات الدستورية، لان الاستقالة ليست طبيعية، تقول المصادر وهذا ما ابلغه الى كل القيادات التي إلتقاها خلال اسبوع التشاور.

ولن يقبل رئيس الجمهورية، ان تستخدم بوجهه مسألة المهلة التي عليه انتظارها للبت بالاستقالة، واستخدام النص الدستوري في المادة 69، باعتبار الحكومة مستقيلة اذا استقال رئىسها، فالقضية ليست دستورية فقط، بل هي اولا انسانية تتعلق بظروف بقاء الرئيس الحريري في السعودية، حيث تزامن ذلك، مع حملة الاعتقالات التي طالت 11 اميرا ووزراء وكبار الضباط ورجال المال والاعمال وموظفين، وهذا قد  يستدعي من لبنان، ارسال رسالة الى لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة، لمعرفة مصير رئىس الحكومة التي تحول احتجازه الى قضية وطنية، وبعد ذلك يمكن البحث في الحل الدستوري، الذي لا يمكن ان يعبر دون حل سياسي وهو ليس سهلا مع السقف العالي لبيان الاستقالة.

فالاسبوع المقبل، يتوقع ان تظهر فيه مسألة عودة الرئىس الحريري الى لبنان، حيث سيزور السعودية البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الذي وعد رئيس الجمهورية، ان يعود معه جواب من المملكة التي سيلتقي عاهلها سلمان بن عبد العزيز، حول اسباب استقالة الحريري وما بعدها، وسيعرف ايضا من رئىس الحكومة، دوافع استقالته، اذا ما التقاه، حيث تقول المصادر، ان البطريرك الراعي وعد بأن يستقبل الحريري في مكان اقامته، وهذه اشارة ايجابية.

وبرز تطور ايجابي ايضا، وهو اقتراح قدمه القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري الى الرئيس عون، بأن يزور وزير الخارجية جبران، باسيل السعودية ويجتمع بالحريري، حيث وضع الاقتراح قيد الدرس، لجهة تجميع المعلومات من مراجع دولية واقليمية حول وجود الحريري الذي لم يتمكن الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون من اللقاء به.

وتبقى عودة الحريري الى لبنان، هي الاولى على جدول الاعمال الرسمي والسياسي، ومن دونها، لا قبول استقالة، ولا استشارات نيابية ولا حكومة

كمال ذبيان

المصدر: الديار