واتسآب بين جنبلاط وأرسلان: ماذا دار بينهما؟

  • محليات
واتسآب بين جنبلاط وأرسلان: ماذا دار بينهما؟

اشار الصحافي عماد مرمل في مقالة له في صحيفة الجمهورية الى ان النائب وليد جنبلاط والوزير طلال أرسلان يحاولان تنظيم المواجهة الانتخابية بينهما، بعد تعذّر تحالفهما ضمن لائحة واحدة. ولِئن كانت معركة الشوف-عاليه ستتّخذ طابعاً قوياً، في ظلّ ما افرزته من اصطفافات، إلّا أنّ جنبلاط وأرسلان يسعيان الى حصر بُعدها الدرزي في اطار صناديق الاقتراع تحديداً، وعدم السماح بتمدّدها الى أبعد من ذلك.

وتؤكد أوساط الطرفين أنّ العودة الى الوراء ممنوعة وأنّ المنافسة الانتخابية ستكون محكومة بضوابط مدروسة، تمنع تجاوز الخطوط الحمر والانزلاق الى أيّ نوع من انواع العداء عقب الافتراق الذي فرضته دينامية القانون الجديد.

وفي حسابات أرسلان، أنّ القانون الانتخابي النسبي المعتمَد يعطيه هامشاً واسعاً من الحرية والحركة، ويمنحه فرصة الانتقال من الدفاع الى الهجوم انتخابياً، وبالتالي فهو رفض منذ البداية عرض الحزب التقدمي الاشتراكي بالتحالف، لإقتناعه بأنّ مصلحته تقضي بتشكيل لائحة مستقلّة وعدم قبول مبدأ الائتلاف مع جنبلاط، بمعزل عن هذا التفصيل أو ذاك.

من وجهة نظر أرسلان، أنه يستطيع أن يربح مقعده النيابي في عاليه بعرق جبينه وقوته الذاتية، من دون أن يكون لأحد فضل عليه، وهذا الأمر هو تحصيل حاصل بالنسبة اليه، سواءٌ تحالف مع جنبلاط أم لا، ولذلك فإنّ حساباته باتت تتجاوز هذا الحدّ نحو محاولة انتزاع مقعدَين في عاليه (درزي وأرثوذكسي) ومقعد أو أكثر في الشوف، إذا تضافرت العوامل المؤاتية في هذا الاتجاه.

ويعتقد القريبون من أرسلان انّ الهدف الحقيقي لجنبلاط من وراء اقتراح التحالف هو استقطاب اصوات «الحزب الديموقراطي» الوازنة الى لائحة «الحزب التقدمي»، بغية تعزيز ثقلها الشعبي، وتعطيل مسعى اللائحة المضادة الى تأمين الحاصل الانتخابي الذي يسمح لها بتحقيق اختراقات. وعُلم أنّ جنبلاط أوفد قبيل فترة قصيرة النائب غازي العريضي الى أرسلان، للتشاور في الملف الانتخابي ودرس احتمال تعويم فكرة الائتلاف، لكنّ رئيس «الحزب الديموقراطي» أصرّ على موقفه. وقد استبق رئيس «التقدمي» زيارة موفده برسالة نصّية «ودّية» بعث بها الى أرسلان، على طريقته، عبر خدمة «واتسآب» بهدف خفض منسوب الجفاء المستجدّ، وتجديد التواصل الذي انقطع بينهما لبعض الوقت.

وخاطب جنبلاط أرسلان في رسالته قائلاً: «نغرف مِن بحرك، ونحفر في صخرك».. وردّ «المير» من جهته برسالة نصّية، تعكس موقفه وإنما بتهذيب، مؤكّداً أنه يرفض أن يتخلّى عن حلفائه..

 

المصدر: الجمهورية