nabad2018.com

‎وتيرة اعمال ‏الشغب التي تفتعلها ماكينات السلطة تتزايد..

  • محليات
‎وتيرة اعمال ‏الشغب التي تفتعلها ماكينات السلطة تتزايد..

اشارت صحيفة الجمهورية الى ان النافذين ‏في السلطة حرفوا المسار الذي يفترض ان يسلكه الاستحقاق الانتخابي نحو تجديد ‏الحياة السياسية في لبنان، وأدخلوه في مغارة محترفي الاحتيال السياسي، ‏والمبدعين في الارتزاق الانتخابي، وفي المتاجرة بمشاعر الناس وتوجهاتهم، ‏والمصابين بالفجع المزمن على السلطة ومغانمها، متجاوزين بذلك الصرخات ‏التحذرية المتتالية، خصوصاً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة ‏بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس ‏عودة، بوجوب الذهاب الى استحقاق انتخابي نظيف خال من الشوائب يتمتع ‏فيه الناخب بحريته في اختيار من يراه أهلاً لتمثيله في الندوة البرلمانية، ‏وعاملاً على تنقية الدولة واداراتها من الفساد الذي اصبح مادة للمتاجرة ‏خصوصاً من فئة من النافذين تدعو الى مكافحته ليلاً ونهاراً فيما هي ‏منغمسة فيه من رأسها حتى اسفل قدميها‎.‎

وتكاد البورصة الانتخابية تعجز عن اللحاق بمسلسل الارتكابات اليومية التي ‏يقوم بها أزلام النافذين واتباعهم في مختلف الدوائر الانتخابية، والناس تشهد ‏على أداء هؤلاء الذين يقدمون خلاله ألواناً مختلفة من الضغوط والافتراء على ‏المواطنين. وثمّة حديث في اوساط الناس عن مئات الشكاوى الى المخافر ‏والمراجع الامنية والقضائية حول الارتكابات التي يقوم بها ناشطون في بعض ‏التيارات والاحزاب، وبعض النواب الذين ينتمون الى تيارات سياسية محسوبة ‏على مراجع عليا، وخصوصاً في جبل لبنان‎.‎

يتزامن ذلك، مع اندلاع "حرب الماكينات" في اكثر من دائرة انتخابية، بدءاً من ‏بيروت وصولاً الى الشمال، حيث تزايدت في الآونة الاخيرة وتيرة اعمال ‏الشغب التي تفتعلها ماكينات السلطة، برعاية مباشرة من اصحاب مراكز ‏وزارية ومواقع رفيعة في السلطة، وبإدارة ميدانية من عناصر بعض الاجهزة ‏الامنية، ومن دون ان تحرّك الجهات المعنية في الدولة ساكناً حيال ما يجري‎.‎

وبحسب معلومات "الجمهورية" فإنّ "حرب الماكينات" لها وجه آخر، يتمثل ‏بالمعارك داخل البيت الواحد، اذ انّ أداء بعض الماكينات وتحديدا في بيروت ‏وجبل لبنان وصولاً الى الشمال، يعكس حالاً من عدم الثقة بالنتائج التي ‏قدرتها الاستطلاعات الانتخابية، حيث تتركز المعارك على "الصوت التفضيلي" ‏الذي بات يشبه "الصوت التفريقي" للوائح وتشتيتها، بحيث يسعى كل ‏مرشح ضمن اللوائح الى إنقاذ نفسه ومحاولة الاستحواذ على العدد الاكبر ‏من الاصوات التفضيلية على حساب زملائه في اللائحة، وخصوصاً لوائح ‏النافذين في السلطة، التي اشتمّت فيها رائحة خطورة على بعض ‏المرشحين النافذين، الذين يخشون من احتمال سقوطهم في الاستحقاق، ‏ولذلك لجأوا الى ممارسة الضغوطات، المقرونة بدفع أموال طائلة لشراء ‏‏"التفضيلي". وعلم في هذا الاطار، انّ احد المرشحين المتمولين، بالشراكة ‏مع احد الوزراء، يحضّر لشحنات خارجية من الناخبين، تستقدمهم من بعض ‏دول الخليج، وقد رصد لذلك مبالغ طائلة‎.

المصدر: الجمهورية