وجوه العام: رجلٌ بـ "لاءاتٍ" كثيرة

  • محليات
وجوه العام: رجلٌ بـ

كتب رئيس تحرير موقع الـMTV  الالكتروني الصحافي داني حداد مقالا بعنوان: "وجوه العام: رجلٌ بـ "لاءاتٍ" كثيرة"، استهله بمقتطف من مقدمة تاريخ حزب الكتائب التي جاء فيها: "الكتائب في صميم التاريخ اللبناني المعاصر. فهي جزءٌ منه، تعايش مشاكله وتعاني من أزماته، ولكنّها في الوقت نفسه تحاول تخطّيه الى آفاق جديدة تتراءى فيها صورة الإنسان المواطن المنتمي لبنانيّاً، والمتحرّر اجتماعيّاً، والمستقلّ سياسيّاً، والمزدهر اقتصاديّاً".

وقال حداد:" يحمل سامي الجميّل إرثاً كبيراً. هو أصغر رئيس لأعرق حزبٍ فاعل. هو حفيد بيار الجميّل، وحفيد شقيقة موريس الجميّل، ونجل أمين وابن شقيق بشير وشقيق بيار. ولكنّه، قبل ذلك كلّه، سامي الجميّل."

وتابع:"يملك النائب الشاب أسلوباً غير مألوف في العمل السياسي، يحتمل النقد كما يستحقّ الإشادة. هو يحرص، أكثر من أيٍّ من أسلافه في العائلة والحزب، على صورة المبدئي الذي لا يساوم، والقادر على تحمّل عواقب مبادئه. هو يسير عكس التيّار، ولو كان الأخير جارفاً كمثل الاتفاق بين التيّار الوطني الحر والقوات اللبنانيّة. بل تجده مستخفّاً به، وكأنّه توافق بين حزب التضامن وحركة التغيير".

واذ اعتبر حداد ان النائب سامي الجميّل أدخل نفحةً شبابيّة جديدة الى العمل البرلماني. مشيرا الى ان كتلة الكتائب تعتبر الأدنى في معدّل الأعمار، ولعلّ ذلك ما يبرّر أنّها الأكثر شغباً في المجلس النيابي، وقد ظهر ذلك بوضوح في جلسة انتخاب رئيس الجمهوريّة. هذا الاستحقاق الذي ظلّ الكتائب، لوحده تقريباً، ثابتاً في موقفه حياله، فلا تنازَل ولا ساوَم، ولا، خصوصاً، "باع واشترى" كما يردّد الجميّل.

ورأى ان رئيس الكتائب يتشرّب السياسة من سلالة لها باعها في هذا المجال، وهو ما يبدو واضحاً في خطابه، وطريقة تعامله مع الأسئلة التي تُطرح عليه، مشيرا الى أنّه أدخل تحديثاً على العمل الحزبي، فالمشاريع التي يحملها باتت علميّة ومنظّمة أكثر، وهو انعكاس واضح لوجود فريق عملٍ يحيط به ويختلط فيه عنصرا الخبرة والشباب. وانعكاس، أيضاً، لأسلوبه، والأسلوب هو الرجل، يقول الفرنسيّون.

وختم:"كانت سنة 2016 سنة سامي الجميّل. في الزواج، على الصعيد الشخصي، وفي معارضة "تسوية" ملف النفايات، ومعارضة انتخاب العماد ميشال عون، ومعارضة الحكومة الحاليّة بعد الاستقالة من سابقتها. إلا أنّ السؤال الأكبر هو: هل ستكون سنة 2017 سنته؟ وهل سينجح في مواجهة خصمه القديم المتحالف مع حليفه السابق؟ وهل سيكرّس حضوره الشعبي، انطلاقاً من المتن، حجر زاوية الحزب؟ وهل سيكون رأس حربة في مواجهة الفساد، من دون أن يضطرّ الى التحالف مع بعض الفاسدين في أكثر من دائرة؟

لعلّ من المفيد القراءة في تاريخ الحزب الذي بدأنا هذه السطور به..."

المصدر: Kataeb.org