يدافعون إصطناعياً عن الليرة... طعمة لـkataeb.org: التدابير المتخذة لا يمكن ان تستمر الى أمد بعيد!

  • خاص
يدافعون إصطناعياً عن الليرة... طعمة لـkataeb.org: التدابير المتخذة لا يمكن ان تستمر الى أمد بعيد!

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، تكبر المخاوف يومياً حيال سعر صرف الليرة، اذ  تسري أحاديث عن وضعها المهدّد يومياً، ما زرع الهلع في نفوس اللبنانيين، مع ما يترافق ذلك من تصريحات خبراء الاقتصاد بأن الوضع المالي خطير وصعب، فيما على خط بعض المسؤولين هنالك تطمينات أتت على لسان رئيس الجمهورية وحاكم مصرف لبنان.

لكن الركود الذي يشهده البلد على كل الأصعدة لا يبشّر الخير، والكواليس تتحدث عن كارثة مرتقبة بسبب ضعف النموّ وارتفاع نسبة البطالة، بحيث باتت الدولة أمام تحديات كبيرة محتاجة الى عملية سحرية، لوضع الاقتصاد على السكة الصحيحة، عبر الإسراع بتنفيذ تدابير عاجلة جداً للخروج من هذا المأزق.

في هذا الاطار، يشير الباحث الاقتصادي المحامي اديب طعمة في حديث لموقعنا، الى خطورة الوضع الاقتصادي في لبنان، بحيث يسيطر الركود الكبير في غياب النموّ، خصوصاً اننا نستورد اكثر بكثير مما نصدّر. كما ان الوضع النقدي بخطر لكن هنالك تدابير تتخذ لعدم إهتزاز الليرة، وهي تدابير عملية لا يمكن ان تستمر الى أمد بعيد لانها مكلفة، وبالتالي لا نستطيع ان نتحّملها.

وقال طعمة:" المخاوف تأتي عادة من إنهيار القطاع المصرفي، في حال تمّ سحب الودائع من قبل عدد مهم نسبيا من المودعين مما يؤدي الى الانهيار، لكن مصرف لبنان يعمل على تحديد التحويلات اليوم الى الخارج حفاظاً على الليرة".

ولفت الى ان لبنان لا يشبه تركيا ولا اليونان في هذا الاطار اذ انه تم ضرب القوة التنافسية والانتاجية للبلد واغلبية الدين محلي، وهنالك إشارات برزت في الامس من خلال القرار الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اذ ألزم فيه المؤسسات غير المصرفية التي تحوّل الأموال من الخارج، بتسديد  قيمة التحويلات بالليرة اللبنانية، وهذه خطوة للدفاع عن عملتنا لكنه دفاع إصطناعي.

ورداً على سؤال حول هوية المسؤول عن هذه الازمات، قال طعمة:" للأسف هذا الوضع بدأ في العام 1990، لكنه تفاقم اليوم بشكل كبير جداً ووصل الى حائط مسدود على كل الأصعدة، خصوصاً السياسية والاقتصادية منها، نظراً لما تحويه من فساد ومحاصصة وسرقات، وكنا قد تأملنا بإمكانية تغيّير الوضع بحسب الوعود التي تلقيناها، لكن لا امل بكل هذا، والمطلوب خطوات جريئة كإعادة دور الدولة في كل القطاعات، اي الاقتصاد والمصارف والمؤسسات، وعلى الصعيد الأمني إبقاء السلاح فقط في ايدي الدولة اللبنانية، وكل هذا يعني رؤية لدولة شرعية حقيقية".

 ودعا الى تشكيل حكومة تضع خطة انقاذية فورية مدعومة من كل الافرقاء السياسيّين، وإلا لا فائدة منها. معتبراً بأن مَن يحكم لبنان اليوم هم ثلاثة او أربعة اشخاص فقط ، يتبعون الخارج لان ولاءهم ليس للبنان، وهم للأسف "لاقطين" الدولة واللا دولة معاً.

وعن رأيه بتشكيل حكومة اختصاصيين كحل لهذه الازمة، ردّ طعمة:" بالتأكيد أؤيد حكومة اختصاصيين مدعومة من الطبقة السياسية، كما حصل في المكسيك حيث تمت محاربة الفساد جديا، وهذا هو الحل الأفضل وغير ذلك لا أمل ابداً".

وحول إمكانية ان تنتج القمة الاقتصادية بعض الإيجابية للبنان، رأى أن القمة المذكورة ستحوي التداول والنقاش لمستقبل العالم العربي ككل، وكان من الوارد ان تلعب دوراً ايجابياً ويستفيد منها لبنان، لو اظهر خلال الأيام القليلة الماضية بأنه دولة متحدة قوية، لكن ما جرى" بهدلة " اعطى تأكيداً بأن لبنان ليس دولة، بل ميليشيات ضمن الدولة، لذا لن يكون هنالك منفعة للبنان من هذه القمة.

المصدر: Kataeb.org