٣٥٦ يومًا للنائب الياس حنكش

  • مقالات
٣٥٦ يومًا للنائب الياس حنكش

شكّل ترّشح عضو المكتب السياسي الشاب الياس حنكش للانتخابات النيابية في اذار من العام ٢٠١٨، وانتخابه نائبًا عن دائرة المتن، كما عمله النيابي طيلة هذه السنة علامة فارقة ومميزة في تاريخ لبنان كما وبطبيعة الحال في تاريخ حزب الكتائب اللبنانية. فنادرًا ما عرفت المجالس النيابية في لبنان ومنذ وجود اول مجلس نيابي في العام ١٩٢٠ الى يومنا هذا نائبًا من متوسطي الحال، صنع نفسه بنفسه، ووصل بفضل جهده وشخصيته ومضمون خطابه السياسي. وانطلاقًا من هذه الأهمية، لا بدّ من تسليط الضوء على العوامل التي حولت هذا الشاب من مجرد نائب متني الى امل لشباب لبنان التواق الى احداث تغيير حقيقي والى كسر العوائق المادية والحواجز النفسية امامه. ومن بين هذه العوامل ايمانه بقيم ومبادئ الهوية اللبنانية القائمة على الحرية والانفتاح والتطور، والتي اكتسبها بفضل تشبعه بالإرث الكتائبي.

هذا الارث الذي نمى خلال محطات الحزب النضالية الكثيرة والتي من اهمها معركة الاستقلال عام ١٩٤٣، ازمة ١٩٥٨، حرب ١٩٧٥-١٩٩٠، مقاومة الاحتلال السوري ١٩٩٠-٢٠٠٥. شكّل هذا التاريخ المفعم بالوطنية والبطولة المصدر الرئيسي والمحوري للأسس التي يبنيعليها النائب الياس حنكش خطابه السياسي والتي عليها يقومبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي. كما ان نجاحه في التعبير عما يؤمن به يعود بالدرجة الأولى الى ما يتحلّى به النائب حنكش من صفات شخصية نادرة في هذه الأيام، والتي من أهمها الصدق والتواضع وقربه من الناس.

انطلاقا من كل هذه العوامل، نجح النائب الياس حنكش وطيلة هذه السنة بعمله النيابي، فهو، ومن خلال عضويته بلجنة الاقتصاد والتجارة، يطرح أفكار تطويرية تهدف الى تحديث القوانين بهدف جعلها اكثر ملائمة للقرن الواحد والعشرين، كما نجح في عمله النيابي من خلالحثّه الدائم على مواكبة الثورة الرقمية التي أضحت واقعًا عالميًا وبات من المفروض على لبنان، بالنسبة اليه، المشاركة الفعّالة بها، نظرًا لأهميتها في استقطاب الشباب لدفعهم نحو المبادرة والابداع والابتكار في عالم التكنولوجيا والمساهمة بالتالي في خلق وظائف عمل ليس فقط في بيروت، وانما ايضًا في كافة المناطق اللبنانية. ومن ضمن كونه في المعارضة، لا يتوانى النائب حنكش عن مراقبة عمل الحكومة ومُسألتها ومُحاسبتها عما تقوم به. وفي مجال اخر، وانطلاقًا مما يحمل النائب حنكش من ارث تاريخي وشخصية فريدة، فإنه لم يتأخر، ولو للحظة، عن الدفاع عن لقمة عيش المواطنين ورفض سياسة الضرائب والدعوة دائمًا الى خلق فرص عمل لشباب لبنان للحدّ من ارتفاع معدلات الهجرة. كما انه من بين النواب القلائل الذي لا يغفل الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والالتزام بها الى ابعد الحدود، والتي من أهمها تلك المتعلقة بدور المرأة ومعاناة المساجين وقضايا الانتحار والمخدرات.

كما انه بادر وفي اكثر من مكان الى تسليط الضوء على المشاكل البيئية كما العمل على إيجاد الحلول لها، وذلك نظرًا لما تشكّله هذه المشكال، بالنسبة اليه، من مخاطر وجودية، وما ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في لبنان الى اعلى المستويات إلاّ دليلاّ دامغًا على هذه الخطورة. وانطلاقًا من هذا الإرث التاريخي وهذه الخصال، لم يتوانى النائب الياس حنكش في الاستماع الى مشاكل وهواجس وهموم الناس، والتي من اجلها يخصص معظم وقته، عندما يتابع عن كسب قضية الاسكان وانعكاساتها السلبية على الحركة الاقتصادية والمخاطر الناجمة عن الإصرار في انشاء سدود بطريقة مخالفة للقوانين المرعية الاجراء. ووقوفه الى جانب ما يتعرض له الناس من مخاطر تجلى مؤخرًا في تصديه بعنفوان واقدام لما يُحضّر لمناطق المنصورية وعين سعادة والديشونيةمن مشروع تهجيري قائم اليوم على خطة تمديد خطوط التوتر العالي فوق رؤوس الناس في منازلها والأطفال في مدارسها والتلاميذ في جامعاتها. ولا تقتصر هذه المتابعة على قضايا متعلقة بقضاء المتن، بل تتعداها الى مناطق أخرى، والتي من بينها منطقة جزين وما يتهددها من جراء الإصرار على تنفيذ مشروع سد بسري.وبالرغم مما تطلبه كل هذه المتابعات من جهد كبير، يرفض النائب الياس حنكش أي شكر او تقدير لأنه يؤمن ان كل ما يقوم به هو ادنى واجباته.

انطلاقًا مما تقدم، نستطيع القول كم كان قرار القيادة الكتائبية برئاسة النائب سامي الجميل حكيمًا في ترشيح عضو المكتب السياسي، الياس حنكش، الى الانتخابات النيابية. فهذا الشاب المقدام هو صورة مصغرة عن شباب وشابات الكتائب في المكتب السياسي والمصالح والندوات والاقاليم والاقسام، في لبنان والخارج. كما نعيد ونؤكد، وانطلاقا من كل هذه المعطيات، ان وجود النائب الياس حنكش في المجلس النيابي هو فعلاً علامة فارقة ومميزة في تاريخ لبنان وتاريخ حزب الكتائب اللبنانية.      

المصدر: Kataeb.org