الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

هذه هي الآلية التطبيقية للتريث!

أوضح مصدر لصحيفة الحياة أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيوضح اليوم أثناء ترؤسه اجتماعاً مشتركاً للمكتب السياسي لتيار «المستقبل» ولكتلته النيابية، حيثيات التريث وظروف المرحلة. ورداً على سؤال عما إذا كان التريث في الاستقالة كان اتُفق عليه قبل لقاء الحريري مع عون (وبري قبله)، لفتت المصادر إلى أن «التريث لم يأت ابن ساعته، لكن لم يتقرر منذ مدة طويلة وجاء نتيجة اتصالات سبقت الاجتماع مع عون». وتابعت المصادر: «إلا أن التريث له وظيفة، وهو ليس لتعويم الاستقالة بل مرتبط بالآلية العملية لتطبيق المبدأ المركزي، أي النأي بالنفس عن الصراع الإقليمي. وهو لا يعني أن الحريري يترك الأمر للرئيس عون، بل المقصود به أن يجري تشاوراً معه ومع الرئيس بري، وكيف يمكن توسيع التشاور لإيجاد حلول، لأن الأزمة أنتجت عناوين لا يمكن التعامل معها بالقفز فوقها وتجاهلها بل بمعالجتها. والتأويلات بأن الاستقالة علّقت ليست صحيحة». واستشهد مصدر مطلع على موقف الحريري بتغريدة لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أمس، قال فيها: «إن خروج لبنان من أزمته والأزمات الإقليمية (يكون بـ) أقله التطبيق الحرفي لمبدأ «النأي بالنفس«، والمعضلة الأساسية أمام ذلك هي التطبيق الانتقائي للمبدأ والدور الوظيفي الإيراني لـ«حزب الله» خارج الإطار اللبناني». واعتبر المصدر أن «كلام الوزير الإماراتي دقيق جداً» ولم يستبعد أن يكون من بين الخيارات التي قد يلجأ إليها عون لمحاولة تطبيق النأي بالنفس، الدعوة إلى حوار وطني حول ذلك، مشيرة إلى أن الحريري سبق أن دعا إليه في بيان الاستقالة ثم في مقابلته التلفزيونية. ونفى المصدر بالكامل التأويلات عن أن هناك مهلة أسبوعين للتريث في الاستقالة، وقال: «ليس بنية الحريري التسبب بأزمة حكومية أو بتعطيل عهد عون، بل يريد معالجة مشكلة واضحة في علاقات لبنان مع الدول العربية ولا سيما الخليجية، نتيجة تدخلات حزب الله في شؤونها، إذ لا يجوز وضع لبنان في خلاف معها لكلفته على الاستقرار السياسي والاقتصادي ومصالح اللبنانيين فيها، ومن هنا دعوته في كلمته إلى أن يتحمل كل الفرقاء المسؤولية عن ذلك من دون كسر أحد ومن دون تجاهل الحاجة إلى تطبيق النأي بالنفس، إذ لا يجوز أن يبقى مجرد شعار في البيان الوزاري».

علوش: الكرة الان في ملعب عون

لفت عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش الى ان هناك سلسلة من الاتصالات ومن اللقاءات التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري ورسالة حملها إلى الرئيس ميشال عون عن تسوية للأزمة أوصلت إلى التريث. علوش وفي مداخلة عبر mtv ضمن برنامج "بموضوعية" اشار الى اننا نحاول تجنيب البلد من الدخول في صراع دموي، مضيفا: "ان 80% من اللبنانيين هم مع تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية". وردا على سؤال قال: حزب الله نشأ على اساس فيلق عسكري وهو يقول انه مقاومة مسلحة وعندما يفقد هذه الصفة يكون قد انتهى، مردفا: "من هنا صعوبة التعامل مع الازمة"،مشيرا الى ان هناك 200 الف عنصر غير ايراني يقاتلون تحت راية الحرس الثوري وحزب الله جزء منهم. ولفت علوش الى اننا كنا نأمل من التسوية ان تجر خلفها تسوية كبرى، مشيرا الى انه منذ اذار 2006 ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار تم التراجع عنه، مضيفا: "الاستراتجية الدفاعية لم تبحث بالشكل اللازمة". وتابع: الفرصة اليوم هي ان القائد الاعلى للقوات المسلحة (الرئيس عون)هو حبيب المقاومة فلم لا يكون سلاح حزب الله تحت رايته. وتمنى علوش ان تكون هذه الفترة التي هي 10 اشهر ان تكون فترة راحة بدلا من العيش على النحو القائم الان، كاشفا: ان هناك بعض الامور سيقوم بها الرئيس عون والكرة الان في ملعبه، مشيرا الى ان الحوار مع عون هو للذهاب الى مكان يعطي انطباعا بان لبنان الرسمي ليس ضمن مشروع الممانعة.

Time line Adv