الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

الأمتار الأخيرة للتأليف... تنتظر حسم توزيع الحقائب

بدت مفاوضات تشكيل الحكومة والتي تكثفت أمس أيضاً، كأنها تقطع الأمتار الأخيرة، قبل الوصول إلى خط النهاية، وكأن حظراً كبيراً كان مفروضاً على الولادة، وتم رفعه فجأة، بحيث بدأت تتهاوى العقد واحدة تلو الأخرى، وأولها ما سمي بالعقدة الدرزية بالموافقة على وزير ثالث حيادي يرضى به الطرفان لا سيما وأن أحدهما اقترحه، فيما بقيت العقدة المسيحية محصورة ببعض التفاصيل البسيطة المتنازع عليها بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، سواء حول حقيبة العدل، أو أي حقيبة أخرى تكون وازنة، وسط معلومات عن إمكانية تنازل الرئيس ميشال عون عنها لمصلحة «القوات»، أو تنازل «التيار الوطني الحر» عن المطالبة بحقيبة الاشغال بحيث تبقى لتيار «المردة»، أو ان تذهب لـ«حزب الله» في مقابل إعطاء الصحة «للمردة» بدلاً من وزارة «الطاقة»، التي كما يظهر ستبقى محسومة للتيار الحر، في حين حسم موضوع بقاء «التربية» للحزب التقدمي الاشتراكي، وفق ما أعلن رئيسه وليد جنبلاط، رافضاً وزارة البيئة كي «لا يدخل في مشاكل مع تجار الزبالة» كما قال، وكذلك وزارة المهجرين التي يجب اقفالها.

الحريري لا يتنازل سُنيّاً

يُصرّ الرئيس سعد الحريري على عدم منح النواب السنة خارج تيار المستقبل أي وزير من حصته، لأنه لا يتحمل أن يتنازل عن مقعد سني آخر، يضاف الى ذاك الذي جيره لرئيس الجمهورية، كما يؤكد العارفون بحساباته. ويعتبر الحريري انه قدم ما يكفي من التنازلات، سواء عبر قبوله بقانون انتخاب قلص حجم كتلته النيابية أو من خلال تقبله حصة عادية من الحقائب الوزارية قياسا على ما يمكن أن تناله قوى أخرى.

التحضيرات انجزت للقاء جعجع وفرنجية

علمت "السياسة" الكويتية من مصادر موثوقة أن التحضيرات انجزت بشكل شبه نهائي للقاء المصالحة المنتظر بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، حيث أشارت المعلومات إلى أن موعد اللقاء ما عاد بعيداً، وسيكون مناسبة لإعادة فتح صفحة جديدة بين معراب وبنشعي، وطي الصفحة الماضية نهائياً، سيما وأن جعجع وفرنجية أخذا قراراً حازماً بضرورة التطبيع الكامل بين القوات والمردة، لما فيه مصلحة المسيحيين والوطن، على أن يلي لقاء الرجلين، البدء بسلسلة خطوات انفتاحية بين الفريقين من أجل ترسيخ دعائم المصالحة وتوسيعها والمحافظة عليها، بالتوازي مع حرص القواتيين في الوقت نفسه على التمسك بـ"تفاهم معراب"، بالرغم من الضربات الموجعة التي تلقاها.