تمارس اسرائيل حربا واسعة ومنظمة على لبنان منذ اوقفت هجومها الواسع عليه في تموز عام 2006. وقدرت بعض الدول الكبرى عاليا الاجهزة الاستخباراتية اللبنانية التي تمكنت من كشف شبكات زرعتها الدولة العبرية في مؤسسات امنية ولدى الاحزاب وفي قطاع الاتصالات الذي يبدو انها توليه اهتماما خاصا. وافادت مصادر ديبلوماسية ان زرع الجواسيس في البلاد يمكن الجيش الاسرائيلي من توفير بنك للمعلومات ستستعمله عندما تقرر الاعتداء من جديد على لبنان. ومعلوم ان الحكومة اثارت هذا الاختراق الاسرائيلي مع عدد من الدول الكبرى ولاسيما منها الصديقة او الحليفة. كما عرض مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام اكثر من مرة وقائعه في اكثر من جلسة وخلال مناقشات تقارير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1701. وقد اشار الاخير الى ذلك بناء على طلب سلام وسارع ممثله لدى لبنان مايكل وليامس الى الاشارة الى عميل لـ"حزب الله" اوقفته السلطات الاسرائيلية مبررا ذلك بانه يندرج في اطار التوازن الذي يجب ان تنتجه المنظمة الدولية. وترى المصادر ان على الحكومة ان تطلب رسميا من الامم المتحدة معالجة هذا الخرق السيادي الذي يصيب الامن القومي للبنان، وان تعمل على ايجاد الآلية المؤاتية لوقف تجاوزات الدولة العبرية. وردت على القائلين ان لا فائدة من اللجوء الى المنظمة الدولية لتقديم اي شكوى ضد اسرائيل، بانه يجب اعطاء الامين العام للامم المتحدة تفاصيل عن نتائج التحقيقات لدى اختتام كل منها ولائحة باسماء المتورطين في اعمال التجسس من رجال المخابرات الاسرائيلية، لان هذا التجسس هو عبارة عن حرب من نوع آخر يجب وضع حد له. ولاحظت ان اسرائيل لم تعترف بتورطها في اعمال التجسس وقالت ان طرح لبنان الامر على المنظمة الدولية سيدفعها ربما الى الاقرار بما تقوم به. وشددت على اهمية تفعيل اجهزة مكافحة التجسس لتفكيك جميع الشبكات الاسرائيلية القائمة والتي تخطط تل ابيب لاستحداثها وهذا اهم ما يمكن القيام به في الوقت الحاضر مع دولة تعتبر نفسها "مدللة" لدى الدول الكبرى ولا احد يمكن ان يردعها. |
|