اسعد بشارة
اسعد بشارة

لهذه الأسباب غاب العرب عن قمّة العرب

تتخطّى الرواية الرسمية لأسباب المستوى التمثيلي المخفوض في القمة العربية الذي لم تبلغه أيّ قمة عربية اقتصادية أو عادية كل ملابسات ما حصل بين الرئاستين الأولى والثانية، من إشتباك «فَضَح» لبنان أمام العرب والعالم. فهذا الاشتباك الذي أدّى الى إلغاء القمة عملياً بامتناع معظم الدول العربية الفاعلة عن المشاركة على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء، سبّب نتائج كارثية للبنان وللموقع الرئاسي وللسياسة الخارجية، اذ أعاد معظم القادة العرب النظر في مشاركتهم الشخصية، ولا سيما منهم الذين كانوا اكدوا هذه المشاركة، والأبرز مصر وتونس وقطر وفلسطين، وهؤلاء غير منخرطين في اشتباك علني مع إيران وحلفائها في المنطقة ولبنان.

هدنة «التيار» و«القوات» تُبقي التأليف في المربّع الأول

ليس من المتوقع أن تترجم استراحة المحارب بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» الى اتّفاق الحل الوسط على تأليف الحكومة، فالمواقف من التأليف لا تزال على حالها، وهي لا تؤشر الى إمكان ولادة حكومة سريعاً. من زاوية «القوات اللبنانية»، سرت الهدنة الإعلامية لكن ليست هناك أوهام كبيرة بإمكان إحياء «تفاهم معراب»، وذلك على رغم إحياء قنوات التواصل. وتؤكد مصادر «القوات» ابداء الايجابية بخصوص الهدنة والالتزام بها، لكنها تشير الى انّ الموقف من تأليف الحكومة لا يزال على حاله، وموقف «القوات» ثابت في المطالبة بالحجم الذي تستحق، والذي ستناله مهما طال امد التأليف، لأن لا حكومة من دون مشاركة «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، لأسباب داخلية اولاً وعربية ودولية تتقاطع مع الأسباب الداخلية وتصبّ في خانة دعم الرئيس المكلف لإقامة توازن داخل الحكومة، يمنع جنوح الكفّة لمصلحة «حزب الله» وحلفائه.

loading