رفيق غانم
رفيق غانم

حرامٌ أنْ ندُقَّ المساميرِ على صليبِ الوطن

ماذا تعني التهديدات الإسرائيليَّة وماذا تعني لُغةُ الصواريخ والسِّلاح فهل تخطَّينا أزْمَةَ قانونَ الإنتخاب لنََقعَ في أتونِ المنطقةِ المتفجِّرةِ. إنَّ نهْرَ النارِ لا يردُّه عنَّا إلاّ حاجزُ وعْينا وإدراكِنا أنَّه علينا أن نتخطَّى كلَّ الأمورِ والقضايا الصغيرة كي نحافِظَ على الوطنِ. إنَّ الإستقرار والأمْنَ ليسَتا أغنيتينِ شعبيتين إنَّهما نِضالُ لحظةٍ بلحظةٍ وساعةٍ بساعةٍ ويومٍ بيومٍ.

زمن الغُربةِ عن الضميرِ

نحْنُ نعيشُ في زمنِ الغُربةِ عن الضميرِ الضميرُ أصبَحَ وطناً مهجوراً ينبُتُ فيهِ الشَّوكُ وتعوي الذئابُ أصبَحَ وطَنَ الفراغِ والضياعِ والقَلقِ هذا الوطنُ المهجورُ الأسودُ هذا الضميرُ الخاوي الفارغِ من المبادئ والقيم المُهجَّرُ عنْ ذاتِهِ إنَّهُ يعيشُ هنا في بلدِنا – يتنقَّلُ على قمَمِ جبالِنا وفي أودِيتِنا وسهولنا وأعماقِ بحارِنا ويجري مع الأنهرِ بينَ الحَصَى والتراب نعَمْ إنَّ أزْمتنا هي أزْمةُ ضميرٍ أزمةُ إستبدالِ الضميرِ الأسودِ الفارِغِ بالضميرِ الأبيضِ الناصِعِ النقيِّ حقلِ القيمِ الثابتةِ. المسؤوليَّةُ والمسؤولون بحاجةٍ الى هذا الضميرِ الأبيضِ عندها وعندها فقط نبدأُ بسلوكِ طريقِ الخلاصِ والإنقاذِ منْ وُحولِ المأساةِ والهواجِسِ والقلقِ والضياعْ. الدساتيرُ والقوانينُ هي ضميرُ الأمَّةِ ومتى كانَ الضميرُ أسودَ تكونُ القوانينُ سوداء تطعَنُ الشَّعبَ بالحراب المسمومةِ كفَى بحثاً وجدالاً وحوارات تبثُّ السمومَ في عروقِ هذا الوطنِ فليقف المسؤولونَ بصمْتٍ ورَهبةٍ أمامَ مصير الوطنِ وهموم الناسِ أحرُقوا ضمائركُم السوداءَ يُطلُّ عليكمْ النورُ من نوافِذِ الأملِ ويضيء وجْهُ الوطن.

loading
popup closePopup Arabic