نايلة تويني
نايلة تويني

Nayla Tueni Maktabi is a Lebanese journalist and politician. She won the Greek Orthodox Christian seat for Achrafieh in the 2009 Lebanese Elections for the March 14 block.

معالجات غير مسؤولة قد تحرق الجميع

تحتاج النظرة الى الامور، بعد مسار الاحداث في الايام الاخيرة في مجلسي النواب والوزراء، وصولا الى الساحات التي توزعت على مختلف المناطق امس، بعض التعقل في المعالجة والمواجهة وصولاً الى حلحلة العقد التي يمكن ان تنفجر في وجه الحكومة والمجلس، وتطال العهد برئيسه القوي. فالحكومة لم تتعامل بجدية مع موضوع الضرائب، اذ ترددت في فرض الضرائب على من يجب ان تفرض عليهم من أصحاب رؤوس الاموال الذين يتهربون من الرسوم، والشركات الكبيرة التي لا تصرح بأرباحها، وظهرت لوائح بشركات تطلب اعفاءها من الرسوم والغرامات فيما المواطن يرزح تحت عبء مخالفات السير والضرائب على مداخيله، وتأخر الضمان عن تلبية حاجاته، والاقساط المرتفعة في المدارس والجامعات. وتجنبت الحكومة مواجهة الفاسدين أو تسميتهم، وصار كل وزير معني يتلطى بأخر، حتى خرج علينا وزير الخارجية جبران باسيل في غياب رئيس الحكومة ووزير المال، يشرح لنا الاجراءات في الكازينو والمرفأ، وهي معالجات موضعية اذ لا يقتصر الفساد على هذين المرفقين، ولا تجري التعيينات فيهما الا من باب تقاسم الحصص، وليس بالضرورة الكفاية المطلوبة.

محاذير الانتقال من قانون الستين

لا يمكن عاقلاً ان يدافع عن قانون الستين الذي يمكن اعتباره بالياً وقابلاً للحياة في آن واحد. فهو بال لانه يعود بنا الى زمن مضى من أكثر من خمسين عاماً. وهو في الوقت عينه قابل للحياة اذا ما اتفق عليه السياسيون. فالقانون في ذاته، كأي قانون آخر، يصير واقعاً مقبولاً، وموضع ترحيب، اذا حظي بالتغطية السياسية اللازمة. وقانون الستين اعتبره البعض انتصاراً في العام 2008، لا لكونه الامثل، بل لانه الافضل بعد تلاعب حاكم عنجر رمز الوصاية السورية على لبنان آنذاك بالقوانين والمحافظات والأقضية. ولم تمض دورة انتخابية منذ اتفاق الطائف الا وتلاعب السوري بالدوائر لمصلحة مرشحيه، وهو الذي أعاد توزيع المقاعد المضافة الى المجلس في الطائف وما بعده (من 99 نائباً الى 108 ثم 128) كما اقتضت مصالحه آنذاك.

loading