الأخبار

500 مليون دولار نفقات وزارة الاتصالات.. والدولة لا تعرف وجهتها ولا جدوى إنفاقها

«تنفق وزارة الاتصالات 750 مليار ليرة، سنوياً، أي ما يساوي 500 مليون دولار. إنفاق هذا المبلغ سنوياً، يدفع إلى الاعتقاد بأن البنية التحتية لقطاع الاتصالات متطورة وحديثة وتنافس دولاً متقدّمة... إلا أن واقع الحال، أن هناك نصف مليار دولار تنفقها الوزارة سنوياً من دون أن تعرف وجهتها ولا جدوى إنفاقها، ولا نعلم شيئاً عن مردودها سوى أن شبكة الاتصالات متهالكة وغير متطوّرة». هكذا علّق أحد النواب الأعضاء في لجنة المال والموازنة على المبالغ الواردة في مشروع موازنة وزارة الاتصالات. يقول هذا النائب إن هذا الإنفاق يساوي 42% من حصّة الدولة من إيرادات الاتصالات الصافية، وهي إيرادات لا يدخل فيها ما تنفقه وزارة الاتصالات بواسطة شركتي الخلوي من خلال هيئة المالكين التي تقع تحت سيطرة وزير الاتصالات، أياً تكن هويته. هذا الواقع، دفع لجنة المال والموازنة إلى تعليق اعتمادات وزارة الاتصالات المحددة على النحو الآتي: 66 مليار ليرة تجهيزات، 91 مليار ليرة إنشاءات أخرى، 5 مليارات صيانة أبنية، 15 مليار ليرة دروس واستشارات، 348 مليار ليرة صيانة أخرى، 225 مليار ليرة إنشاءات أخرى مدرجة بقانون برنامج.

التشكيلات القضائية... لماذا تأخرت؟

كان من المُفترض أن تصدُر التشكيلات القضائية قبل نهاية شهر نيسان الماضي، بعد توقيع مرسوم تعيين القاضي بركان سعد لرئاسة هيئة التفتيش القضائي، وانتظار اجتماع مجلس القضاء الأعلى لإصدار مسودة التشكيلات وإحالتها على وزير العدل للتوقيع عليها. غير أن هذا الجسم القضائي الذي تحوّل إلى حقل خصب لتدخّل النافذين «جمّدها». لماذا؟ الخلاف السياسي ــ الطائفي. وكل ما يقال من على المنابر عن استقلالية القضاء وإبعاده عن المؤثرات السياسية لا يعدو كونه شعارات بلا معنى. وقد خرج في الأيام الأخيرة كلام كثير عن عائق يضعه رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وآخر مردّه إلى خلاف بين وزير العدل سليم جريصاتي ومجلس القضاء الأعلى، وثالث بين أعضاء المجلس أنفسهم.

"الوزير - الباشا"

لأول مرّة في تاريخ الإدارة اللبنانية، يوجّه وزير عقوبة تأديبية إلى مدير عام بموجب وثيقة إحالة بعنوان عريض «كتاب تأنيب»، ويصف في هذا الكتاب المدير العام بأنه يجترّ الكلام، ويجهل بالقوانين، ويحتاج إلى إعادة تأهيل، وفي خاتمة الكتاب يؤكّد الوزير أنه يؤنب المدير العام تأنيباً لاحقاً لتأنيب وتنبيه. كل هذا الكمّ من التجريح سببه حسبما ورد في موضوع الإحالة هو للرد على كتابَي المدير العام الذي أبدى فيهما المدير العام ملاحظاته حول مشروعَي عقدَي اتفاق بالتراضي لتقديم خدمات استشارية لمؤسسة كهرباء لبنان.

loading