الديار

مؤتمر روما 2: مظلة دولية لأمن لبنان؟

في 17 أيلول 2014، إنعقد مؤتمر دَولي خاص بلبنان في روما، وفي 15 آذار المُقبل، سينعقد مؤتمر دولي ثان خاص بلبنان في روما أيضاً، وتحديداً بهدف دعم الجيش اللبناني والقُوى الأمنيّة الرسميّة، فما هي الإنعكاسات المُرتقبة لمُؤتمر «روما 2»، وهل سيتم دعم الوحدات والقوى العسكريّة والأمنيّة الرسميّة في لبنان بما يلزم من أسلحة وتجهيزات، وهل من شروط سياسيّة لذلك؟ بحسب مصدر سياسي مُطلع إنّ مؤتمر «روما واحد» الذي إنعقد في خضم الحرب السوريّة كان خرج بنتائج مُهمّة جدًا ولوّ لم يتمّ تلمّسها بشكل واضح من قبل العُموم في حينه. وأوضح أنّ الأمر لا يرتبط بالمُساعدات العسكريّة التي تلقّاها لبنان بعد هذا المؤتمر، والتي سمحت له بتعزيز قُدرات جيشه وقواه الأمنيّة فحسب، إنّما بالغطاء الدَولي السياسي والأمني الذي حظي به لبنان في مرحلة حسّاسة جداً من تاريخ الشرق الأوسط والدول العربيّة. وقال المصدر نفسه إنّ المُساعدات الملموسة التي تلقّاها الجيش اللبناني، والمعدّات والأجهزة والتدريبات التي طالت مُختلف الوحدات العسكريّة الرسمىة في لبنان، من جيش وقوى أمن وإستخبارات، لعبت دورًا مُهمًّا في حماية الحُدود وضبط عمليّات التسلّل، وفي تثبيت الإستقرار الداخلي ومواجهة الخلايا والعناصر الإرهابيّة، وفي الإنتصار بالحرب الإستباقيّة التي خاضها لبنان ضُدّ الإرهاب عُموماً. وشدّد في الوقت عينه، على أنّ المكسب الأبرز الذي حقّقه لبنان خلال مؤتمر «روما 1» وما تلاه من تنسيق أمني بأبعاد دَوليّة، هو في حرص مجموعة واسعة من الدول الكبرى والمؤثّرة في مجريات الأحداث في المنطقة، على عدم إستخدام لبنان كحلبة لصراعاتها، وتحييده عن عمليّات «شدّ الحبال» التي حصلت والتي لا تزال مُستمرّة بأشكال وأساليب مُختلفة ومنوّعة.

loading