Arab Economic News

ميركل... ماذا فعلتِ في بيروت؟

وكأنه كان ينقص لبنان الغارق في وحول "حكومة العهد الأولى"، ضغوط إضافية على شكل "تنبيهات" تنهش في بنية إقتصاده المنكهة بقاياه تباطوءا غير مسبوق، بفعل طغيان الأحمر من المؤشرات، رغم جرعات تفاؤل يسعى الجميع إلى إضفائها غصبا عن الواقع. وكأنه كان ينقص لبنان أن يهتزّ على مضمون تقرير دولي ليعيَ أن إقتصاده بات على حافة الهاوية، وليبدو أن السلطة إفاقت فجأة بعد تلهيها عما يواجه شعبها يوميا من قهر في تحصيل لقمة عيش لسدّ أفواه جائعة، وإلتزامات معلق سدادها، وأحلام برفاه وترفيه يبقى منفسا وحيدا وسط الضائقات.

لبنان في وضع لا يُحسد عليه.. فساد وإستحقاقات بالجملة!

ليس لبنان في وضع يُحسد عليه... ومعظم الأحيان كان كذلك، لسبب تركيبته الفريدة التي أتاحت منافذ كثيرة لتغلغل الفساد إلى نظامه العام، حتى إستحكم وحكم عبر منظومة محكمة الأطر لا تتيح للصالحين ومحاربي تلك الآفة، النفاذ لمحاربتها إنفاذا لمطالب المجتمع الدولي. هي سنة كل الإستحقاقات دفعة واحدة. من السياسة إلى الأمن فالإقتصاد. الكل في سلة واحدة تتأرجح وعلى مسافة واحدة، من الغرق أو الخلاص. اللبنانيون وعلى عاداتهم، ما زالوا يأملون ويحلمون ويمنّون النفس بالكثير من ترجمات لوعود لم يختبروا جيدا سابقاتها. فعلى باب الإنتخابات النيابية، يزدحم المعجم العربي بمفردات يحنّ إليها الواقع بفعل غياب مزمن فرضته تجاوزات البرلمان لإحترام عقود تجديد ممثلي الشعب، فكانت تمديدات تكررت لثلاث دورات بأعذار واهية حافظت على توزّع المقاعد وفق قوة الدفع لكل كتلة سياسية. والعزف على أوتار حساسة، هو بيت القصيد الذي يصيب في آمال المواطنين مقتلا مقارنة بواقع لم يتحرك على وقع معاودة إنطلاق القطار الدستوري منذ سدّ لبنان شغور موقع الرئاسة الأولى.

loading