اسرائيل

سـاترفيلد في بيروت نهاية الأسبوع بهذه المهمّة!

توحي الحركة الاميركية الناشطة على الخط اللبناني، بإمكان حصول تطور في الملف الخلافي المتمثل بترسيم الحدود مع تل ابيب، ولئن كان الحسم ما زال بعيدا نسبيا، في ضوء عدم الاتفاق على الآلية بين لبنان والدولة العبرية التي تقود واشنطن وساطة دولية في شأنها. ذلك ان تسليم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم الجمعة الماضي السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، آلية كاملة وواضحة لتصور لبنان لكيفية ترسيم حدوده، تحظى بتأييد رئيس المجلس النيابي نبيه بري كما ابلغ السفيرة الأميركية، كان كفيلا بحمل نائب مُساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد على زيارة بيروت نهاية الاسبوع، بحسب معلومات "المركزية"، لاستكمال البحث مع المسؤولين في ترسيم الحدود البرية والبحرية،

أميركا... الوسيط النزيه بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود؟

جدّد لبنان طلبه من الولايات المتحدة الأميركية بذل مساعيها مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية معها، حفاظاً على حقوقه باستثمار مياهه الاقتصادية، لا سيما من البلوك رقم 9 المتاخم للحدود البحرية مع إسرائيل، الذي يخشى لبنان أن تسرق إسرائيل كميات منه. وأتى هذا الطلب أثناء وجود وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت، وتحركت بعدها المبادرات وسط أسئلة عما إذا كانت واشنطن ستنجح في إعادة تكليفها بهذه المهمة، وعما إذا كانت ستكلف ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي يتحفظ أكثر من مسؤول من التعاطي معه بسبب انحيازه إلى إسرائيل في النقاش الذي يدور حول الأفكار اللبنانية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، أم لا. وأفاد مسؤول معني بهذا الملف لـ«الشرق الأوسط» بأن من السابق لأوانه التكهن بما إذا كان الأميركي الذي سيكلف بهذه المهمة يلعب دور «الوسيط النزيه»، أم سيكون كمن سبقه، إلا أن المؤكد أنه سيأخذ في عين الاعتبار الوضع الأمني الذي سيشتعل في حال بدأت إسرائيل التنقيب ورصد لبنان أنها تعتدي على الثروة اللبنانية التي تقدر وفقاً للخبراء بمليارات الدولارات، مع الإشارة إلى أن الشركة التي ستتولى الكشف في المنطقة الاقتصادية عن كميات الغاز التي تخص لبنان، لن تبدأ قريباً بالحفر. وعلمت «الشرق الأوسط» أن آلية التفاوض التي يطرحها لبنان على أميركا ترتكز على إبقاء التفاوض غير متعدد الأطراف، أي تفاوض غير مباشر، لرفض لبنان التفاوض المباشر مع إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن الآلية المقترحة تدور بين لبنان وأميركا من جهة بحيث ينقل الوسيط الأميركي الموقف اللبناني إلى إسرائيل وبالعكس. وتشدد آلية التفاوض الجديدة المقترحة من لبنان على الاعتراف بحقه في كامل هذه المنطقة وليس كما اقترح فريدريك هوف بمنح لبنان 60 في المائة منها، وهو ما تبناه ساترفيلد الذي اختلف معه الرئيس عون قبل تسلمه الرئاسة والرئيس نبيه بري.

loading