اغتصاب

بين المغتصِب والمغتصَبة: مين الفلتان؟

تصرخ منال باكية: اغتصبني. يعلّق الناس الذين تجمّعوا حولها في الشارع بعبارات مختلفة: «مبينة خبرة». «فلتانة». «مبينة من واحد لواحد»... وغيرها. منال كانت تمثل دور الضحية، في حين كان المتحلّقون حولها على طبيعتهم! إذ لم يكونوا على علم بأنها كانت تؤدي دوراً تمثيلياً في سياق تجربة أطلقتها جمعية «أبعاد»، أمس، ضمن حملتها «مين الفلتان؟»، لمعرفة ردود أفعال الناس حيال فتاة تعرضت للاغتصاب ووقفت تبكي في الشارع ليلاً.الهدف الرئيس من الحملة هو الضغط لتشديد العقوبات وتسريع المحاكمات بحق المعتدين في حالات العنف الجنسي والاغتصاب بشكل خاص، و«تغيير النظرة المجتمعية التي تصم المرأة المغتصبة بالعار وتدفعها إلى التستر على الجريمة، وخلق رأي عام داعم يدين فعل الاغتصاب»، بحسب مديرة الجمعية غيدا عناني.أثناء إطلاق الحملة وعرض التجربة المجتمعية، حضرت نساء تعرّضن فعلياً لاعتداءات جنسية. منى (35 سنة) تحدثت عن تعرضها لاعتداء جنسي بشكل متكرر من زوج أمها في سنّ الثامنة. مع بلوغها الثامنة عشرة أخبرت والدتها فلم تصدّقها، وقطعت علاقتها بها واتهمتها بالكذب والافتراء.

loading