الانتخابات النيابية

الانسداد الانتخابي قد يدفع لبنان نحو التحول الى "الدولة الفاشلة"!

في موازاة الانسداد السياسي برز تحذير مرجع سياسي لـ «الجمهورية» من انّ استمرار الانسداد الانتخابي قد يدفع لبنان نحو التحول الى «الدولة الفاشلة»، خصوصاً انّ كل الوقائع الراهنة تشي بانسداد الافق والاستحقاق النيابي ليس متوافراً حتى الآن، الّا انّ الرهان يبقى على يقظة وطنية تمنع السقوط في الدولة الفارغة من المؤسسات والفاقدة لكل هيكليتها القانونية والدستورية. وقال المرجع: لبنان بحاجة الى صدمة إيجابية تخرجه من الواقع التعطيلي المتفشّي فيه على كل المستويات ويهدّد بالمزيد من التعطيل والجمود. وهذه الصدمة لا شك انها مسؤولية مشتركة من كل القوى السياسية، فلا تنفع المكابرة ولا المزايدة ولا الاستعراضات على حساب الاولويات، إذ لا يمكن ان يتعافى البلد ابداً في ظل هذا الجو.

الامور تتجه نحو الأسوأ... وباسيل يتّجه الى وضعِ القانون التأهيلي كأمر واقع

قالت مصادر سياسية مطّلعة على المفاوضات الانتخابية لـ«الجمهورية» إنّ الامور على حالها لا بل تتجه نحو الأسوأ في ظلّ تشبّثِ كلّ فريق بموقفه رغم الحديث عن دينامية الافكار والصيغ». واكّدت انّ الوزير جبران باسيل «يتّجه الى وضعِ القانون التأهيلي كأمر واقع خصوصاً بعدما تبلّغ موافقة «المستقبل» عليه»، وكشفَت انّ الرئيس سعد الحريري «ابلغَ الى اكثر من طرف أنه سيَسير في التأهيلي وأنّه منفتح على تعديلات عليه إذا ما لمس ليونةً من الاطراف الاخرى في الاستعداد للقبول به». وإذ تخوّفت «من تكرار سيناريو شبيه بانتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت بعد اتفاق سياسي بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، لفتت الى انّ الوضع مختلف اليوم في كثير من جوانبه، إذ إنّ «حزب الله» لن يسير بهذا الاتفاق، كما انّ الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط يعارضان التأهيلي بشراسة». ورأت انّ هذه الاجواء تشير الى تأزّم شديد في الواقع السياسي ولا بشائر حَلحلة قبل جلسة 15 أيار، ما يعني انّ الامور مفتوحة على كلّ الاحتمالات، لأنّ التمديد في حد ذاته سيُحدث اشتباكاً. كذلك فإنّ طلب التصويت على قانون انتخاب خارج التفاهم السياسي هو الاشتباك في حد ذاته». وكشفت المصادر أنّ الاتصالات التي نَشطت في الساعات الاخيرة لعقد جلسة لمجلس الوزراء دونها عقبات «ما يعني ان لا جلسة ستُعقد في القريب العاجل».

loading