البابا فرنسيس

الإمارات تستعد لزيارة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لزيارة تاريخية مشتركة لكل من البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وشيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب. وتجسد هذه الزيارة -التي تمتد في الفترة ما بين الثالث والخامس من فبراير المقبل- الدور الرائد الذي تؤديه دولة الإمارات، كعاصمة عالمية للتسامح والأخوة الإنسانية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام". وتعد هذه الزيارة الأولى للبابا فرنسيس إلى منطقة الخليج العربي، كما أنها المرة الأولى التي تتزامن فيها زيارة بابوية لأي دولة في العالم مع زيارة أخرى لرمز ديني كبير بحجم فضيلة الإمام الأكبر، تلبية لدعوة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

البابا يوجّه نداء عاجلا للقادة الأوروبيين... ما هو؟

وجّه البابا فرنسيس الأحد "نداءً عاجلاً" إلى القادة الأوروبيين من أجل إبداء "تضامن ملموس" مع 49 مهاجرًا، بينهم العديد من الأطفال، لا يزالون عالقين على متن سفينتي إغاثة تابعتين لمنظمتين إنسانيّتين، وينتظرون موافقة دول على استقبالهم، وبعضهم ينتظر منذ أكثر من أسبوعين. وقال الحبر الأعظم أمام آلاف المصلّين الذي احتشدوا في ساحة القديس بولس "منذ أيّام عدّة، ينتظر 49 شخصًا أنقذتهم في البحر المتوسّط سفينتا إغاثة تابعتان لمنظّمتين غير حكوميّتين، برًا آمنًا يرسون فيه. إنّني أوجّه نداءً عاجلاً للقادة الأوروبيين لكي يُبدوا تضامنًا ملموسًا تجاه هؤلاء الأشخاص". وبدأ المهاجرون الذين تقطّعت بهم السبل والعالقون على متن سفينتين ألمانيّتين غير حكوميّتين قبالة سواحل مالطا، أسبوعهم الثاني في البحر المتوسّط، وأسبوعًا ثالثًا بالنسبة إلى آخرين، من دون أن يلوح أيّ حلّ في الأفق. وهذه ليست المرّة الأولى التي يُوجّه فيها البابا الأرجنتيني، المتحدّر من عائلة مهاجرين إيطاليّين، دعوةً للأوروبيين لكي يفتحوا حدودهم أمام المهاجرين. لكنّ إيطاليا ومالطا أكّدتا الأحد ألا نيّة لديهما للسّماح للسفينتين بالرسو على شواطئهما. وقال وزير الداخليّة الإيطالي ماتيو سالفيني في مقابلة مع صحيفة "إل ميساجيرو" الأحد "في إيطاليا، لن يدخل أحد، هذا هو النهج المتّبع ولن يتغيّر". وشدّد في تغريدة على موقع تويتر على أنّ "الأبواب الإيطاليّة مقفلة وستبقى مقفلة". وأوضح رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات، من جانبه، أنّه لا يريد خلق "سابقة" بالسماح لهؤلاء المهاجرين بالرسو، وذلك في مقابلة مع "راديو وان" في مالطا، حسب ما نقلت وسائل إعلام إيطاليّة. ويندرج وضع السفينتين والمهاجرين على متنهما في إطار خلاف حول عمليّات الإنقاذ البحري التي سلّطت الضوء على فشل دول الاتّحاد الأوروبّي في التوصّل إلى حلّ بشأن تقاسم مسؤوليات المهاجرين واللاجئين وأعبائهم. وأعلنت ألمانيا وهولندا لاحقًا أنّهما ستستقبلان بعضًا منهم، على أن تتمّ هذه العمليّة في إطار أوروبي، غير أنّه لم يتمّ اتّخاذ أيّ قرار حتّى الآن في هذا الإطار. وفي انتظار أن تجد ميناءً ترسو فيه، كانت السفينة "سي ووتش 3" التي يوجد على متنها 32 مهاجرًا تمّ إنقاذهم في 22 كانون الأوّل/ديسمبر قبالة ليبيا، وبينهم ثلاثة أطفال، لا تزال الأحد قبالة مالطا، تمامًا مثل السفينة التي استأجرتها منظّمة "سي آي" غير الحكوميّة وعلى متنها 17 مهاجرًا. وقال الطبيب على متن السفينة "سي ووتش 3" فرانك دورنر في شريط فيديو "كلّ يوم يُصبح الوضع أقلّ استقرارًا، ومستوى التوتر آخذ في الازدياد". من جهته قال قائد سفينة "سي ووتش 3" كيم هيتون-هيذر إنّ بعض المهاجرين يتلقّون علاجا جراء دوار البحر الذي يجعلهم يتقيؤون طوال الوقت تقريبا. وقال إن المهاجرين "محبطون" لأنه لم يعد لديهم أمل في التوصل إلى حل قريب.

البابا فرنسيس لن يزور هذا البلد العربي

أكد وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين أن الظروف الحالية لا تسمح بأن يقوم البابا فرنسيس بزيارة العراق. وقال وزير خارجية الفاتيكان الذي زار العراق أخيراً، في مقابلة مع تلفزيون "تي في 2000" الكاثوليكي الإيطالي، إن "مثل هذه الزيارة تتطلب توفر الحد الأدنى من الظروف وهي غير متوفرة الآن". وأضاف الكاردينال بارولين "لم تحل مشكلة الإرهاب"، مضيفاُ أنه خلال زيارته تكون لديه الانطباع الذي أكدته سلطات بغداد بأن "جذور هذه الظاهرة ما زالت موجودة". لكن الكاردينال بارولين أكد رغبة البابا في الذهاب إلى العراق. وقال لصحيفة الفاتيكان يوم الجمعة "سيرفع ذلك بالتأكيد الروح المعنوية للعراقيين أمام الصعوبات التي لا يزال يتعين عليهم مواجهتها"

loading